Note: English translation is not 100% accurate
وفد أمني مصري في دمشق لتذليل عقبات الحوار الفلسطيني
مبارك يرى فرصة سانحة للسلام وفقاً لـ «حل الدولتين» وبيريز ينفي وجود نية لدى إسرائيل لزيادة المستوطنات
8 يوليو 2009
المصدر : الأنباء - القاهرة ـ وكالات
واشنطن – أحمد عبدالله
رأى الرئيس المصري حسني مبارك ان الفرصة سانحة لتحقيق السلام في الشرق الاوسط وفق حل الدولتين والمبادرة العربية. وأعرب الرئيس مبارك في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الإسرائيلي شيمون بيريز عقب مباحثاتهما في القاهرة امس عن تطلعه لتجاوب إسرائيل مع استحقاقات عملية السلام بوقف الاستيطان ومصادرة الأراضي واستئناف مفاوضات الحل النهائي من حيث توقفت. وتحدث الرئيس المصري عن مستلزمات انجاز اتفاق السلام بقوله انه يقيم الدولة الفلسطينية المستقلة المستكملة لمقومات الحياة والبقاء ويفتح الطريق لسلام عادل وشامل وينهي احتلال الأراضي العربية ويغلق ملف الصراع العربي الإسرائيلي الى الأبد. وفيما اعتبر مبارك الرئيس بيريز داعية للسلام طالبه بإلاسهام البناء في اغتنام الفرصة الحالية السانحة للسلام دون تردد أو إبطاء.
شجاعة لاتخاذ قرارات صعبةواضاف «لدينا أسس واضحة للسلام العادل والشامل وتشتد الحاجة الآن لإرادة سياسية من جانب زعماء إسرائيل.. إرادة سياسية تمتلك شجاعة اتخاذ القرارات الصعبة التي تعي حقائق الوضع بالمنطقة.. تدرك أن عملية السلام لا تحتمل فشلا آخر وتؤمن بأن السلام وحده هو الكفيل بفتح صفحة جديدة في تاريخ الشرق الأوسط.. توقف العنف ونزيف الدماء.. تحقق الأمن لجميع دوله وشعوبه.. وترسي دعائم علاقات طبيعية وتعاون إقليمى مثمر فيما بينها». وقال «الفلسطينيون يريدون السلام والإسرائيليون يريدون السلام، ولابد أن نكون جادين في عملية السلام».
وعبر مبارك عن ارتياحه للمشاورات التي اجراها مع بيريز وقال انها تركزت في مجملها حول القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر سلام وأمن واستقرار الشرق الأوسط. وأضاف «لقد أكدت في مشاوراتنا أن هذه القضية ستبقى على رأس أولويات مصر والعالم العربي سابقة لأي أولوية أخرى رغم ما تتعرض له منطقتنا من أزمات وتهديدات ومخاطر».
ملف شاليط سينتهي قريباًوتطرق مبارك الى موضوع جلعاد شاليط الجندي الاسرائيلي المعتقل لدى حركة حماس في غزة وقال انه «سليم» وان موضوعه سينتهي قريبا. كما أعرب عن تطلعه «لمواقف بناءه من جانب اسرائيل تدعم جهود مصر لتثبيت التهدئة في غزة بما يحقق فتح معابرها وإعادة إعمارها ويرفع المعاناة عن سكانها.. وبما يكفل تسهيل انتقال أبناء شعب فلسطين بين الضفة الغربية والقطاع».
من جانبه قال الرئيس بيريز ان اسرائيل تريد «بشكل حقيقي التوصل للسلام.. نريد أن نكون شركاء في عملية السلام في الشرق الأوسط». واضاف «الحل الإسرائيلي المطروح هو حل الدولتين» مجددا التمسك بـ «يهودية إسرائيل»، واشار الى عدم وجود نية لدى بلاده لاضافة مستوطنات جديدة.
وأثار تمسك الحكومة الاسرائيلية بما تسميه بالنمو الطبيعي للمستوطنات غضب حلفائها الاميركيين والاوروبيين.
ضغط أميركيالمتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ايان كيلي اكد في ايجاز صحافي امس الاول موقف ادارة الرئيس باراك اوباما بضرورة وقف اسرائيل لأي انشطة استيطانية في الضفة الغربية بما في ذلك النمو الطبيعي. وقال كيلي ردا على سؤال حول نتائج لقاء المبعوث الاميركي جورج ميتشيل ووزير الخارجية الاسرائيلية ايهود باراك «لقد ناقشا في اللقاء مجموعة كبيرة من الامور ونحن منهمكون في مسلسل من النقاشات المكثفة مع كل الاطراف وهدفنا هو خلق سياق للتفاوض. ونحن نضغط على كل الاطراف لتطبيق التزاماتها التي جاءت في خريطة الطريق. وانتم تعرفون معنى هذا. انه يعني وقف كل المستوطنات بالنسبة للاسرائيليين ووقف اعمال الاثارة العدائية ضد اسرائيل بالنسبة للفلسطينيين واظهار القدرة على فرض الأمن». وسئل كيلي عما اذا كان يعني وقفا اسرائيليا دائما للاستيطان وذلك في اشارة الى ما تردد عن وجود اقتراح إسرائيلي بوقف مؤقت للاستيطان فقال «ان ما نعنيه هو ما جاء في خريطة الطريق حرفيا اي ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي».
وفد مصري في دمشقمن جهة أخرى، وصل إلى العاصمة السورية أمس وفد أمني مصري رفيع برئاسة اللواء محمد ابراهيم، معاون اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية، يرافقه مدير مكتب اللواء سليمان أحمد عبدالخالق للقاء المسؤولين السوريين والفصائل الفلسطينية في دمشق. وقال خالد عبد المجيد، أمين سر لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): إن هدف الزيارة لقاء قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق والمسؤولين السوريين من أجل «تذليل الصعوبات والعقبات أمام جولة الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني المقبلة في 25 الشهر الجاري».