Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يتوقع «التشكيل» نهاية الجاري والحريري لا يرى داعياً للاستعجال
السيد نصرالله: لا نريد ضمانات حول «المحكمة» والسلاح بل حكومة شراكة حقيقية
18 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
المشهد الحكومي على ما هو عليه، مشاورات واتصالات وتسريب معلومات، ومكانك راوح.
الاتصالات بين الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري وحزب الله عبر المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله تكررت، وكان للأمين العام نفسه امس اطلالة على الاوضاع الداخلية والاقليمية بمناسبة ذكرى تبادل الأسرى مع الاسرائيليين بموجب ما سمي بعملية «الرضوان»، وترددت صيغ رقمية جديدة للحكومة المنتظرة، لكن الرئيس ميشال سليمان رفض تمثيلا لا يعطيه هامشا عريضا من الوزراء، بحسب اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله.
لقاء إيجابي بين الحريري ومعاون نصر الله
وفيما اكتفى مكتب الحريري بالقول انه تم عرض آخر المستجدات مع معاون نصرالله الحاج حسين خليل، حول تشكيل الحكومة الجديدة، أوضحت أوساط الرئيس المكلف ان اجواء اللقاء كانت ايجابية، وان المشاورات مفتوحة بين الأكثرية والمعارضة ولم تستبعد عقد اجتماع بين الحريري ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون المتمسك بتوزير صهره جبران باسيل، رغم تحفظه القديم من حيث المبدأ على توزير الخاسرين في الانتخابات.
خليل قال بعد الاجتماع، هناك نقاش جدي وإيجابي وبناء، وان الحوار في أوجه بيننا وبين رئيس الحكومة المكلف والمناخات مشجعة، حتى الآن، مشيرا الى ان العوامل الخارجية وتحديدا السعودية والسورية هي عوامل داعمة ومساعدة، لكن الأساس هو التوافق اللبناني. زوار سليمان نقلوا عنه توقعه انجاز اتفاق على تشكيل الحكومة قبل الأول من اغسطس وهو الموعد الذي سيلقي فيه خطابا بمناسبة عيد الجيش، وأكد الزوار على ان الرئيس لم يضع شروطا على تشكيل الحكومة لا من ناحية الشكل ولا من ناحية مواصفات الوزراء، في حين يدعي بعض المعارضين ان الرئيس مدعوما من البطريرك الماروني نصرالله صفير، يصر على هامش واسع داخل الحكومة.
هذه الأجواء الداخلية خرقها أمس مهرجان لحزب الله بمناسبة ذكرى عملية الرضوان التي تم خلالها تبادل الأسرى.
وقد جدد الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله اعتباره يوم 14 اغسطس 2006 يوم «النصر الالهي الذي وعد الله به الصابرين والمجاهدين والمخلصين والذي فسره كل العالم على طريقته والذي نفسره من مدرستنا الخاصة لنقول ان ما حصل كان نصرا إلهيا حقيقيا مبينا»، وأوضح في الذكرى الاولى لـ«عملية الرضوان» أن «الاسير يعتقل على خلفية الدفاع عن قضية وطنية قومية عادلة ولا تبقى مسؤوليته مسؤولية عائلته بل تصبح قضية وطن برمته».
وأضاف نصر الله «نحن مازلنا أمام معركة مفتوحة وأمامنا في السجون الاسرائيلية آلاف الأسرى الفلسطينيين وعشرات السوريين والأردنيين وبعض المفقودين اللبنانيين، وبالنسبة لنا في «حزب الله» نحن مؤتمنون بالمقاومة، واعتبرنا أنفسنا مسؤولين عن كل مقاوم أسير سواء انتمى الى حزب الله أو أي فصيل آخر، واعتبرنا أنفسنا مسؤولين عن كل أسير لبناني أو فلسطيني أو عربي فقد في الأراضي اللبنانية»، وأشار الى أنه «لو تحمل غيرنا هذه المسؤولية لما تحملناها، ونحن لا ننافس أحدا ولا نخاصم أحدا، نحن ننظر منذ اجتياح 82 الى اليوم على أساس أن المقاومة واجب يجب أن نقوم به لو قام به غيرنا لسقط عنا التكليف كنا قد نشارك وقد لا نشارك».
وأشار الامين العام الى أن الحكومة المقبلة التي ستشكل إذا أخذت هذه الملفات على عاتقها فنحن في «حزب الله» في تصرف وخدمة هذه الحكومة ولتتحمل هي المسؤولية، مؤكدا «أننا لا في هذا الأمر ولا في غيره نحل محل الدولة بل أطالبها لتتحمل المسؤولية ونحن سنكون عنصرا مساعدا لنكون الى جانبها على هذا الصعيد»، مشددا على أن «منظر الأسرى في السجون هو علامة ذل ووصمة عار في جبين هذه الأمة ونحن جزء منها ونشعر بهذا العار».
وفي موضوع سلاح «حزب الله»، شدد السيد نصرالله على نفي أن يكون الحزب يريد أو يشترط وجود ضمانات تتصل بالسلاح، مؤكدا «أننا لا نريد لسلاح المقاومة لا من الحكومة ولا غيرها ولا أحد في هذه الدنيا ضمانات تتصل بسلاح المقاومة»، كما نفى الامين العام لـ«حزب الله» أن يكون لدى الحزب هواجس معينة فيما يتصل بالمحكمة الدولية ويعطل موضوع الحكومة لأنه يريد ضمانات، مؤكدا أن «هذا الكلام أيضا غير صحيح وهذا الأمر لم يناقش أصلا بينه وبين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وهو غير موضوع في النقاش نهائيا، ولا نطلب ضمانات في هذا الموضوع من أحد في هذا العالم». وتناول الامين العام لـ«حزب الله» موضوع تشكيل الحكومة، فأكد أن المهم الوصول الى صيغة حقيقية تؤدي الى شراكة ليس شراكة تعطيل بل شراكة تعاون، معتبرا أن الحكومة السابقة باعتراف الرئيس سليمان وفؤاد السنيورة اتخذت قرارات كثيرة ولم تكن حكومة تعطيل ولكن كانت حكومة انتظار انتخابات نيابية وكل منا متربص بالآخر، وقال «الآن لا يوجد انتخابات فجربونا ونحن نجربكم في حكومة تحكمها روح الشراكة ومواجهة الأخطار بروح وطنية واحدة، ورئيس الحكومة يستطيع أن يستقيل في أي وقت وتسقط الحكومة والأكثرية تستطيع أن تحجب الثقة في أي وقت».
بري على تفاؤله
رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتعرض لحملات تهشيم من جانب بعض أطراف 14 آذار على خلفية دوره في ابتعاد النائب وليد جنبلاط عن سرب الحلفاء، منذ انتهاء الانتخابات، اكتفى امس بالقول: «كنت بالأمس متفائلا ولا أزال متفائلا اليوم».
وردا على سؤال لجريدة «الأخبار» المعارضة قال: لا شيء ننتظره من الخارج في ملف العلاقات السورية ـ السعودية».
الصحيفة عينها نقلت عن مصدر واسع الاطلاع ان الحريري يقول صراحة انه ليس من داع للاستعجال مادمنا جميعا متفقين على ضرورة حصول رعاية سورية ـ سعودية للاتفاق، ولا بأس بانتظار نتائج ما يحصل على هذا الصعيد.
السفير الإيراني: ندعم الحريري
في هذا الوقت أشاد سفير إيران في بيروت محمد رضا شيباني بتكليف النائب الحريري بتشكيل الحكومة. ونقلت «المنار» عن شيباني قوله ان الفترة المقبلة حساسة وتستوجب من جميع الفئات اللبنانية العمل على إشاعة أجواء الثقة وإلغاء كل الحساسيات التي تولدت في السنوات الماضية.
وقال انه شدد خلال لقاءاته مع الشخصيات اللبنانية على التوافق وعن تكليف الحريري بتشكيل الحكومة. واوضح السفير الإيراني: بعيدا عن المناصب الحريري شخصية محترمة بالنسبة إلى إيران، ولم تنقطع علاقتنا معه في مختلف الظروف، واختياره لتشكيل الحكومة كان خيارا جيدا، وقد أبدينا الاستعداد خلال لقائه لوضع كل ثقلنا لإنجاح مهمته، وان الدعوة قائمة له لزيارة طهران.