Note: English translation is not 100% accurate
نائب رئيس حزب الكتائب أكد العمل على تنقية الأجواء بين تيار المردة والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر
الصايغ لـ «الأنباء»: فرنجية نقل لنا رغبة سورية في فتح صفحة جديدة مع جميع الأحزاب
9 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ اتحاد درويش
منذ انتهاء الانتخابات النيابية، بدا لبنان امام حراك جديد، بعد ان انكفأت حدة المواقف السياسية وفتحت الأبواب أمام عقد اللقاءات والمصالحات بين مختلف القوى، كانت اولى ترجماتها على المستوى الإسلامي ـ الإسلامي، وسرعان ما انتقلت هذه «العدوى» الى الأطراف المسيحية، حيث عقد لقاء مصالحة جمع رئيس حزب الكتائب أمين الجميل ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية في منزل الأول في بكفيا.
ويشرح نائب رئيس حزب الكتائب سليم الصايغ قصة اللقاء الذي جمع عائلتي فرنجية والجميل والذي جاء في وقت مواز مع المصالحات الإسلامية ـ الإسلامية، مؤكدا لـ «الأنباء» ان اللقاء الذي جمع رئيس حزب الكتائب ورئيس تيار المردة ليس لقاء مصالحة بالمعنى العشائري، بل هو لقاء له ابعاده السياسية ويمهد لتظهير قواسم مشتركة بين الطرفين، موضحا ان اللقاء هو تتويج لمسار بدأ منذ أكثر من سنتين عندما جرى فتح حوار مع تيار المردة من أجل تجنيب الشارع أي مواجهات أو خضات، مشيرا الى ان هذا التواصل لم يتم. وعما اذا كان اللقاء تم للرد على دعوة النائب وليد جنبلاط الى قيام تحالف إسلامي نفى الصايغ ان يكون اللقاء قد جاء كرد فعل او اعادة تجميع فريق مسيحي ضد فريق مسلم،ان هناك ارادة عند حزب الكتائب لتنقية الأجواء واستشراف المستقبل وانه بنتيجة التواصل بين الكتائب والمردة تمت دعوة النائب سامي الجميل (نجل الرئيس أمين الجميل) الى بنشعي ولقائه مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية حيث كان اللقاء وديا تم فيه البحث في الأمور الوطنية العامة من دون الدخول في التفاصيل السياسية، وأكد ان اللقاء لم يكن لقاء مصالحة لأن الخلاف ليس خلافا شخصيا والمشاكل التي تعود الى اكثر من ثلاثين عاما جرت مصالحات عديدة من بعدها.
وعن مضمون لقاء بكفيا وكيفية مقاربته للملفات على الساحة اللبنانية اكد انه ليس المطلوب ان تحل المشاكل الخلافية منذ اللحظة الأولى في لقاء سياسي كهذا، ولفت الى ان النقاش تناول النقاط الخلافية المتصلة بسلاح حزب الله وموضوع السيادة والاستراتيجية الدفاعية، هذه الامور التي هي محل انقسام وافرزت الاكثرية والاقلية، مشيرا الى ان هناك مصالح مناطقية ومصالح اخرى تجمع بين بعض الكتل النيابية حول نقاط مشتركة كموضوع التوطين وكيفية مواجهته بالفعل وليس بالشعار فضلا عن مواضيع اقتصادية واجتماعية تهم المواطنين، اما فيما يتعلق بانعكاس هذا التقارب بين الكتائب والمردة على باقي الاطراف المسيحية يقول: ان تداعيات اي تقارب لابد ان يكون له ترددات على مختلف القوى الاخرى الموجودة في النطاق الجغرافي نفسه لافتا الى ان اللقاء جرى من دون اي حسابات حول موازين القوى والعودة الى الماضي او لاستشراف المستقبل بشكل أو بآخر. واوضح ان وفد حزب الكتائب الذي زار البطريركية المارونية تحدث مع البطريرك صفير في موضوع عقد لقاء بين المردة والقوات اللبنانية وعلى اثر ذلك اعلن البطريرك صفير ان ابواب بكركي مفتوحة لكل ابنائها وخاصة الى النائب سليمان فرنجية، وهذا يعني ان الكتائب تسعى الى تنقية الاجواء بين البطريركية المارونية والنائب فرنجية وكشف ان هذه الاجواء تم نقلها الى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، واما عن لقاء المردة والقوات اللبنانية فأشار الى ان هناك خطين يجري العمل عليهما في مسيرة التقارب المسيحي ـ المسيحي، خط بكركي والقوات اللبنانية لافتا الى ان توقيت اللقاء بينهما متروك للطرفين وان الكتائب هي واسطة خير وناقلة للمساعي الطيبة ولعبت الدور التي تستطيع لعبه واكد ان هناك قنوات اتصال بين المردة والقوات اللبنانية وليسوا بحاجة الى وسيط وان هناك اجواء ارتياح عند جعجع عندما تم نقل ما قاله فرنجية عنه وعن الطريقة التي يعالج فيها الملف مع المردة، وبالتالي هذا الارتياح هو نفسه عند فرنجية بعدما نقلت الكتائب اجواء جعجع التي تساعد في تقريب وجهات النظر وعن موقع التيار الوطني الحر من هذه المصالحات اشار الى بداية تواصل مع التيار الوطني الحر الذي يفترض ان يتكثف بعد تأليف الحكومة حتى يتوسع تدريجيا، لاسيما ان الكلام معه لم ينقطع بل بقي على مستوى الخطاب والتفاعل بالحد الأدنى.
وعما اذا كانت المصالحات المسيحية ـ المسيحية ستؤسس لحالة مسيحية تتخطى الاصطفافات الحالية اعتبر ان هذه المصالحات ستجد ترجمتها العملية لكن الامر يحتاج بعض الوقت، اما لجهة ما وصفه المراقبون للقاء بكفيا هو من انه توطئة لاحياء العلاقة مع سورية خصوصا ان اللقاء سبقته زيارة من قبل الوزير السابق وئام وهاب الى الرئيس الجميل، أوضح الصايغ ان لقاء بكفيا لم يكن على جدول اعماله البحث في العلاقات اللبنانية ـ السورية، بل ان فرنجية المعروف بطبيعة علاقته مع السوريين قال في اللقاء ان سورية تريد فتح صفحة جديدة مع لبنان واللبنانيين والأحزاب الرئيسية بما فيها حزب الكتائب، وهو نقل نوايا طيبة عن السوريين، انما العلاقات اللبنانية ـ السورية لها ملفاتها وخارطة طريقها وبالتالي ليس لدى الكتائب ما تقدمه لتنقية الأجواء مع السوريين لأن المطلوب من سورية أن تسارع الى تسوية الملفات العالقة وأولها قضية المفقودين حيث ان لحزب الكتائب مفقودين كتائبيين وهي مطلب انساني، ثم تسوية الحدود مع لبنان وموضوع السلاح خارج المخيمات الفلسطينية.
وأضاف ان الكتائب ليست حزبا حاكما بل هي فريق أساسي وتريد العلاقات بين لبنان وسورية عبر الدولتين والسفارتين، لكن نقل الرسائل والأجواء الطيبة لا يعالج المسائل الخلافية في الصميم، وأكد ان الكتائب تطالب بأن يكون هناك تكامل اقتصادي وعلاقات حميمة وودية وصداقة بين لبنان وسورية، وهذه مسألة مبدئية عندنا بغض النظر عن المتغيرات السياسية.