Note: English translation is not 100% accurate
عون اعتبر عدم توزير باسيل كسراً لكلمته.. ومعلومات عن عشاء بين رئيس اللقاء الديموقراطي ورئيس «الاصلاح والتغيير» خلال 3 ايام
الحريري اجتمع بسليمان ووصف لقاءه بري بـ «الممتاز» ورفض فرض الوزراء عليه
13 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
جال الرئيس المكلف سعد الحريري على الرئيس ميشال سليمان في بعبدا وعلى رئيس مجلس النواب نبيه بري في اطار متابعة مساعيه لتشكيل الحكومة، وخرج من اللقاءين معتصما بحبل الصمت، ومكتفيا بالقول ان «اللقاء كان ممتازا».
التعبير عينه استخدمه الحريري بعد استقباله رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، مضيفا اليه وصف نفسه «بأبي الهول» تأكيدا على الصمت حيال كل ما يتعلق بتشكيل الحكومة.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان لقاء الحريري ـ جنبلاط كان لقاء مصارحة فعلية، بدأها الرئيس المكلف باستغراب مواقف جنبلاط، المستعصية على الهضم، وانتهت بالتأكيد على التحالف مهما كانت الظروف، وضمن اطار قوى 14 آذار.
وأكد الرئيس المكلف عزمه الاسراع بتأليف الحكومة وفق الهندسة المعتمدة (15 ـ 10 ـ 5).
وذكر زوار للرئيس المكلف وضعه مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة على العماد ميشال عون «الذي يرفع سقف مطالبه ليصل الى توزير جبران باسيل».
واضاف هؤلاء ان سعد الحريري يرفض ان يفرض عليه احد وزيرا في حكومته.
وفي هذا السياق، قال الرئيس ميشال سليمان انه لا يوفر فرصة الا ويبادر من موقعه الى نحو التوافق المطلوب والتعجيل بتشكيل الحكومة، لكن مسألة التأليف في يد رئيس الوزراء المكلف وقوى سياسية يحرص على ان تشارك بعملية التسهيل.
وعند سؤال الرئيس المكلف بعد لقائه جنبلاط، عن الصعوبات التي تواجهه في تأليف الحكومة قال انا «أبوالهول» اي صامت.
وكان النائب جنبلاط اكد للحريري بعد اللقاء دعمه «الكامل» لتشكيل الحكومة وفق الصيغة التي وضعها وارتآها احتراما لارادة الناخبين، لافتا الى ان هذه الحكومة ليست حكومة وفاق وطني وحسب انما هي حكومة وفاق عربي داعمة للوفاق الوطني ولاتفاق الطائف.
فتفت: العقدة عند عون
من جهته، النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل، استبعد ان تطول الازمة الحكومية الى ما بعد شهر رمضان المبارك، مؤكدا كما النائب مروان حمادة، على ان العقدة مازالت في مطالب التيار الوطني الحر التوزيرية.
وعن لقاء الحريري ـ جنبلاط قال انه كان لقاء «تقييميا» من جانب الطرفين، وفيه الكثير من المصارحة، كما فتح آفاقا جديدة للمرحلة المقبلة.
وعن موقف وزراء جنبلاط داخل الحكومة قال فتفت ان جنبلاط قال بعد اللقاء انه سيحترم ارادة الناخبين ما يعني انه سيلتزم بالتوجهات السياسية التي افرزتها الانتخابات.
عون: لا تأليف حكومة الآن
وكان رئيس كتلة الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون الذي يطالب بوزارتين سياديتين من اصل الأربع، وبإعادة توزير صهره الراسب في الانتخابات جبران باسيل، لاحظ الا تأليف للحكومة في الوقت الراهن، استنادا الى عدم اجابة طلباته، واضاف داعيا قوى 14 آذار الى التخلي عن التأليف في حال لم تتمكن من ذلك وان تترك الأمر للمعارضة.
جبران سيكون وزيراً ولن يكسروا كلمة الجنرال
وأشار عون الى ان التوافق حول صيغة (15 ـ 10 ـ 5) انتهى، مؤكدا ان المعارضة لم تتلق حتى الآن اي طرح غير هذه الصيغة، مصرا على ان جبران باسيل سيكون وزيرا في الحكومة، لأن الموقف الذي أخذوه يعني كسر كلمة الجنرال عون، وحتى لو لم أشأ توزير جبران فالناس ستعتقد انني لم أوزره تحت الضغط، واذا هم يريدون تأجيل الحكومة، فالحكومة مؤجلة، وانا اقول مؤجلة، ولذلك انا مصرّ على ان يكون جبران باسيل وزيرا.
تأجيل التشكيل ريثما يأتي الاذن
وردا على سؤال حول الى متى التأجيل، الى ما بعد عطلة المدارس قال: حتى يأخذوا الاذن.
وممن الأذن؟ أجاب: لو كنت انا المكلف لأجبت الى متى، الى الغد او بعده، برأيي ما في تأليف حكومة، التوافق خلص راح، بالأمس سمعت احد نواب الأكثرية (جمال الجراح) يتحدث عن «اعادة النظر»، فلنر ما هي اعادة النظر، فإذا لا يستطيعون تأليف حكومة فعليهم التخلي عن التأليف كي نؤلفها نحن.
عــون رحب بمواقف النائب جنبلاط، متمنيا لو كل الأطراف السياسيــة تتبناهــا بمــا يحقــق الوحــدة الوطنيــة، واصفــا الكلام عن لقائه جنبلاط بالايجابي لكن الأمور بحاجـة الـى النضــوج.
بدوره الوزير ماريو عون، ممثل التيار الوطني الحر في الحكومة قال ان تكتل التغيير والاصلاح قدم التنازلات والتسهيلات في سبيل تشكيل الحكومة، وأصر على التمسك بوزارة سيادية (الداخلية)، متهما الفريق الآخر برمي المسؤولية على التيار الوطني الحر لاخفاء مشاكله الداخلية.
الى ذلك اعلنت مصادر صحافية امس ان عشاء مرتقب بين النائب ميشال عون والنائب وليد جنبلاط خلال 3 ايام او اسبوع.
وفد من حزب الله عند جنبلاط
وكان النائب محمد رعد زار جنبلاط في اعقاب عودته من «بيت الوسط» على رأس وفد من حزب الله، حرصت مصادر جنبلاط على ربط هذه الزيارة بموعد سابق، وقال رعد ان هذه الزيارة تأتي في سياق التواصل الدوري الهادف الى تنقية الاجواء والتهدئة والتفكير بمستقبل البلد.
وردا على سؤال قال: نحن لم نطلع على أي تعقيدات تعيق تشكيل الحكومة، ولم نتطرق الى هذه التفاصيل مع النائب جنبلاط، وقد وجهنا له الدعوة لحضور مهرجان 14 أغسطس (وقف العدوان الاسرائيلي عام 2006 وصدور القرار 1701).
النائب جنبلاط كرر من جهته دعمه الكامل لحكومة الوفاق الوطني والتوافق والدستور، وقال ان تأخير تشكيل الحكومة مردود الى سوء تفسير مواقفي.