- تفجير انتحاري يوقع قتلى وجرحى في بغداد
رغم اعلان التحالف الدولي ان القوات العراقية «توقفت» عن شن هجمات على مدينة الموصل لنحو يومين، اعلنت قوات «الحشد الشعبي» المدعومة من إيران أنها بدأت أمس هجوما على مواقع تنظيم داعش في قضاء تلعفر غربي الموصل.
وقال الكولونيل الاميركي جون دوريان في مؤتمر بالفيديو من بغداد «نعتقد ان الامر سيستغرق قرابة يومين قبل استئناف التقدم نحو الموصل» موضحا ان هذا التوقف يأتي من ضمن مخطط التحالف وسببه سعي القوات الى تثبيت المواقع التي سيطرت عليها، غير ان مصادر عراقية ألمحت لصحيفة الشرق الاوسط ان سبب هذا التوقف هو تراجع دعم التحالف الذي تقوده واشنطن للقوات العراقية بعد رفض بغداد طلبا اميركيا بإشراك تركيا في عمليات التحالف في الموصل..
وأوضح دوريان ان هذا التوقف شامل ويجري «على محاور عدة» تتقدم فيها القوات العراقية التي «تعيد التموضع والتجهيز وتطهير» المناطق التي استعادتها.
لكن بعد ساعات على تصريحات دوريان، اشار بيان عسكري عراقي الى ان «العمليات العسكرية تتواصل» فيما بدا تناقضا بين الموقفين.
وأعلنت القوات العراقية المشتركة،المكونة من الجيش والشرطة، امس تحرير ناحية الشورة جنوب الموصل بعد اقتحامها من 4 محاور.ورفعت العلم العراقي فوق مركز الناحية.
وقالت الشرطة الاتحادية في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إنها «تمكنت من تحرير قريتي عين النصر، والبوحمد، وقتل 5 من عناصر التنظيم وتفجير 3 سيارات مفخخة».
كما سيطرت قوات الفرقة الآلية المدرعة التاسعة بالجيش على أربع قرى في محور الجنوب الغربي لمدينة الموصل ورفعت العلم العراقي عليها.
وذكرت خلية الإعلام الحربي بقيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان أمس - أن قوات الفرقة التاسعة وقوات «عمليات تحرير نينوى»حررت أربع قرى هي: الحميدية والشروق والمخلط والجايف ضمن المحور الجنوب الغربي، وتواصل التقدم لتأمين التعاون والتنسيق مع المحور الغربي لقطاعات الشرطة الاتحادية.
بموازاة ذلك، اعلنت ميليشات «الحشد الشعبي» المثيرة للجدل بدء انخراطها المباشر في العمليات العسكرية رغم الدعوات لابعادها عن المعركة، بعد تحذيرات من جماعات لحقوق الإنسان تخشى ارتكابها أعمال عنف طائفية في المحافظة.
وقال الحشد الشعبي إنه بدأ التحرك في وقت مبكر صباح أمس تجاه تلعفر من مواقع جنوبي الموصل.
واضاف في بيان «ستكون تلعفر المدينة الجريحة والضحية وباقي المدن في مدى المناطق التي ستحررها السواعد المقدسة»، وتقول منظمة العفو الدولية إنه في حملات سابقة ارتكبت هذه القوات «انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بما في ذلك جرائم حرب» ضد المدنيين الفارين من المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش.
هذا، ونقلت رويترز عن متحدث باسم «الحشد الشعبي» إن قواته تعتزم عبور الحدود إلى سورية للقتال الى جانب قوات النظام السوري بعد الانتهاء من معارك الموصل.
وقال أحمد الأسدي المتحدث باسم الحشد الشعبي في مؤتمر صحافي في بغداد «إننا في العراق وبعد تطهير كل أرضنا من هذه العصابات الإرهابية نحن على استعداد تام إلى الذهاب إلى أي مكان يكون فيه تهديد للأمن القومي العراقي».
وهو ما أكده فالح الفياض مستشار الأمن الوطني في الحكومة العراقية ورئيس «هيئة الحشد الشعبي» مبررا ذلك بـ «ملاحقة عناصر داعش».
ونقلت الأناضول عنه «العراق يشترك مع سورية بحدود ومناطق مشتركة واسعة. والساحة السورية متداخلة بالساحة العراقية، وقد نضطر للدخول في مناطق سورية لردع تنظيم داعش الارهابي، بعد تحرير الموصل».
من ناحية اخرى، قتل خمسة على الأقل وجرح آخرون، إثر تفجير انتحاري استهدف تجمعا للعراقيين في العاصمة العراقية بغداد، وفق ما أفاد ضابط شرطة. وقال الملازم أول «حاتم الجابري» للأناضول إن «انتحاريا فجر سترته الناسفة التي كان يرتديها في تجمع كان يحيي طقوسا دينية بمناسبة عاشوراء». وأضاف أن «الهجوم وقع على مقربة من جسر جابر بن حيان بمنطقة الإسكان غربي بغداد ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين» على الاقل.