طلبت السلطات الصينية من مواطني إقليم شينجيانغ الشاسع ذي الأغلبية المسلمة الواقع في غرب البلاد تسليم جوازات سفرهم للشرطة، ما أثار انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان.
وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» امس ان سلطات منطقة شينجيانغ المضطربة طلبت من السكان تسليم جوازات السفر الخاصة بهم الى مراكز الشرطة المحلية من اجل «التدقيق بها».
ونقلت الصحيفة عن شرطي لم تكشف عن اسمه قوله «يجب ان يتقدم كل من هو بحاجة الى جواز سفره بطلب الى مركز الشرطة»، مؤكدا انه تم تطبيق هذه السياسة في كل منطقة شينجيانغ.
وقال مسؤول في شينجيانغ لصحيفة «غلوبال تايمز» ان السياسات الجديدة تهدف للحفاظ على النظام الاجتماعي في المنطقة.
ويشكو العديد من الاشخاص من اقلية الاويغور المسلمة التي تعد 10 ملايين نسمة في المنطقة من تمييز يمارس بحقها بما يشمل رفض طلبات الحصول على جوازات سفر وكذلك ضوابط على ثقافتهم وديانتهم.
وجاء تقرير الصحيفة بعد عدة تقارير من مدن في المنطقة حول تشديد الضوابط على الحصول على جوازات السفر.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الصينية عن مسؤولين حكوميين قولهم إن الأمر ضروري «للحفاظ على النظام الاجتماعي» ومحاربة تهديد «الإرهاب».
ووصفت منظمة «هيومان رايتس ووتش» هذا الأمر بأنه انتهاك «لحق الناس في التنقل».
وكان مكتب الأمن العام في مدينة شيهيزي نشر في منتصف أكتوبر الماضي، توجيها عبر حسابه الرسمي على احد مواقع التواصل الاجتماعي يطالب فيه السكان بتسليم جوازات السفر الخاصة بهم الى الشرطة.
واكد المكتب في التوجيه الذي ازيل في وقت لاحق ان «من يرفض تسليم جواز السفر سيتحمل المسؤولية في حال كانت هناك عواقب مثل المنع من السفر الى الخارج».
وانتشرت صور لاعلانات اخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تطلب فيها مراكز الشرطة في عدة مقاطعات والعاصمة اورومتشي من المواطنين تسليم جوازات السفر، أو تقول انه لن يتم إصدار وثائق جديدة.
وأثارت هذه الإجراءات تساؤلات غاضبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الصينية.
وكانت وسائل الاعلام الحكومية المحلية أوردت في يونيو الماضي انه يتوجب على سكان منطقة حدود شينجيانغ من اصل كازاخستاني تقديم عينات من الحمض النووي وبصمات اليد والصوت، وصورة ثلاثية الأبعاد لتقديم طلبات للحصول على وثائق للسفر.