- وزير الخارجية السعودي: طهران عازمة على تغيير الأنظمة في الشرق الأوسط
وصف وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إيران بأنها «أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم»، وقال الجبير في فعاليات اليوم الأخير لمؤتمر ميونيخ الدولي للأمن أمس إن «التحدي في منطقة الشرق الأوسط مصدره إيران، وهي أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وجزء من تشريعها هو تصدير الثورة، وهي لا تؤمن بمفهوم المواطنة، وتريد من الشيعة في جميع أنحاء العالم أن يكونوا تابعين لها وليس لدولهم».
وأشار الى أن «الإيرانيين يتدخلون في شؤون بلدان كثيرة ولا يحترمون القانون الدولي ويقومون بمهاجمة السفارات ويزرعون الخلايا الإرهابية النائمة في دول عدة».
واتهم الجبير إيران بأنها عازمة على «تغيير الأنظمة في الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أنها «الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم يهاجمها تنظيم داعش أو القاعدة، ما يثير علامات استفهام».
وقال وزير الخارجية السعودي إن كثيرا من قيادات القاعدة، التي ارتكبت جرائم إرهابية في المملكة، فرت لتجد ملاذا في إيران، موضحا أن «طهران تتحدث دائما عن بدء صفحة جديدة، ولكننا لا نستطيع تجاهل الحاضر.
كيف يمكن أن نتعامل مع دولة تهدف إلى تدميرنا.
ما لم يتغير كل هذا، يصعب التعامل معها».
وتابع: «ما نسعى إليه هو أفعال وليس أقوالا، هم يرسلون السلاح والصواريخ الباليستية للحوثيين، ولا بد من وجود ضغط عالمي على إيران من أجل تغيير سلوكها، وعليهم أن يدركوا أن ما قاموا به خلال 25 عاما ليس مقبولا».
وبشأن أزمة اليمن، قال الجبير إنه لا يمكن للحوثيين أن يبلغوا سدة الحكم، ويمتلكوا الصواريخ الباليستية، متهما الميليشيات الانقلابية بنهب البنك المركزي اليمني وصندوق التقاعد، مشددا على أن السعودية ترغب في تسوية سياسية للأزمة في اليمن.
وحول الإدارة الأميركية الجديدة، قال: «أنا متفائل بإدارة دونالد ترامب الجديدة وأتفهم التساؤلات حول تلك الإدارة، مثلما حدث مع إدارة الرئيس السابق رونالد ريغان الذي عزز مكانة أميركا في العالم وأنهى الحرب الباردة».
وأضاف: «ترامب رجل براغماتي ويريد تسوية الأزمات وقيادة العالم، ويسعى إلى سد أي فجوات يمكن أن تستغلها الجماعات الإرهابية»، مضيفا «هو يؤمن بالتخلص من داعش مثلنا، والشخصيات التي عينها في إدارته عالية الخبرة والقدرة، ولذا نتوقع أن نرى مشاركة أميركية وسياسات خارجية واقعية، نحن نتواصل مع الإدارة بشكل إيجابي».
وطالب الجبير، الرئيس الأميركي الجديد بتصعيد الضغوط على إيران للتأكيد على أن سلوكهم ستترتب عليه تبعات، مشيرا إلى خرق إيران لاتفاق الصواريخ الباليستية.
وأكد على أن إيران جزء من المشكلة وعليها أن تتوقف عن إرسال الأسلحة ومستشاريهم للحوثيين في اليمن، وعن الدور المدمر الذي تقوم به في سورية.
من جهته، دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى تحسين العلاقات مع دول الخليج وحثها على التعاون مع بلاده لمعالجة ما وصفها بـ «أسباب القلق» والعنف في المنطقة.
وقال ظريف امام مؤتمر ميونيخ «لدينا ما يكفي من المشاكل في هذه المنطقة لذا نريد بدء حوار مع دول نعتبرها إخوة في الإسلام»، وأضاف «نحتاج لمعالجة المشاكل المشتركة والتصورات التي أثارت القلق ومستوى العنف في المنطقة»، نافيا مجددا التلميحات بأن طهران ستسعى لتطوير أسلحة نووية.
ليبرمان: «حل الدولتين» مشروط بالحفاظ على يهودية إسرائيل
عواصم- وكالات: أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان تأييده حل الدولتين مع الفلسطينيين شرط تبادل الاراضي والسكان بهدف ضمان تجانس الشعب الاسرائيلي.
وقال ليبرمان في مؤتمر ميونيخ للامن إن «حل الدولتين مطلوب ولكن اعتقد انه يجب ضمان الطابع اليهودي للدولة الاسرائيلية»، وذلك لدى سؤاله عن تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي نأى بنفسه عن قيام دولة فلسطينية.
واضاف: «مشكلتي ان الحل المطروح اليوم هو ان علينا اقامة دولة فلسطينية متجانسة، من دون ادنى يهودي، علما بأننا سنصبح دولة ثنائية الجنسية مع فلسطينيين يشكلون 20% من السكان».
وتابع: «اعتقد ان المبدأ الاساسي لحل (الدولتين) ينبغي ان يكون تبادل الاراضي والسكان».
وتقوم هذه الفكرة على ان تصبح الاراضي الفلسطينية التي يقيم فيها مستوطنون يهود جزءا من دولة اسرائيل فيما تغدو القرى الاسرائيلية التي يقطنها عرب جزءا من الدولة الفلسطينية المقبلة.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه تم الاتفاق مع الإدارة الأميركية على تشكيل طواقم مشتركة بشأن الإستيطان في الضفة الغربية.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتنياهو قوله خلال اجتماع حكومته امس ان العلاقات مع الولايات المتحدة تعززت أكثر بعد زيارته الأخيرة لواشنطن.
في غضون ذلك، اعلنت السلطات الإسرائيلية، اعتزامها هدم 40 مسكنا فلسطينيا، بالإضافة إلى مدرسة ومسجد، في منطقة «الخان الأحمر»، شرق مدينة القدس، وذلك بدعوى «البناء بدون ترخيص».
وقال الناطق باسم تجمع «عرب الجهالين»، في منطقة الخان الأحمر، في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، إن قوة عسكرية سلمت السكان إخطارات بإخلاء 40 مسكنا بالإضافة إلى مدرسة ومسجد. وأوضح عيد الجهالين أن السلطات طلبت من السكان إخلاء مساكنهم بحلول 23 الجاري، تمهيدا لهدمها.
وأضاف أن الإخطارات تشمل 40 منزلا في التجمع البدوي، ومدرسة تعرف باسم «مدرسة الاطارات»، ومسجدا، لافتا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تهجير السكان من مساكنهم، لصالح البناء الاستيطاني.