في مناظرة تلفزيونية تاريخية، التقى مرشحو الرئاسة الفرنسية الأحد عشر، للتأكيد على جدوى برامجهم الانتخابية ولمحاولة كسب تأييد النسبة العالية من الفرنسيين المترددين أو الذين قرروا مقاطعة الاقتراع الرئاسي، الذي ستنطلق جولته الأولى بعد أقل من ثلاثة أسابيع.
وتناولت المناظرة، التي اجريت مساء امس الاول، القضايا الرئيسية التي تشغل الشعب الفرنسي مثل قضية البطالة والبقاء أو الخروج من الاتحاد الأوروبي، والإرهاب وأخلاقيات العمل السياسي.
وفيما يتعلق بالإرهاب، رأت زعيمة اليمين المتطرف ماري لوبن أن فرنسا صارت «جامعة للمتطرفين» وجددت دعوتها لاستعادة السيطرة على الحدود الوطنية، محذرة من تسلل عدد كبير من الإرهابيين إلى أوروبا ضمن موجات المهاجرين، لافتة إلى أن بعضهم مسؤول عن مجزرة مسرح «الباتكلان» بباريس في نوفمبر 2015.
وفي المقابل، اتهم مرشح اليسار بنوا هامون زعيمة اليمين المتطرف بالمراهنة على الخطر الإرهابي لكسب المزيد من التأييد لأفكارها.
من جانبه، دعا المرشح اليميني ﻓرانسوا فيون إلى إقامة تحالف أوسع لمكافحة الإرهاب، معتبرا أن فرنسا ليس عليها التدخل بمفردها عسكريا في مناطق مختلفة من العالم لاسيما في الشرق الأوسط، ورأى أن بلاده لا بد أن تحارب الإرهاب في إطار تحالف دولي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، دافعت لوبن عن الأولوية أو الأفضلية الوطنية لاستحداث وظائف جديدة ودعت لفرض ضريبة مستقبلية على الشركات التي تقدم على تعيين الأجانب، كما دافعت عما أسمته «بالحمائية الذكية».
وقوبلت مقترحات لوبن بهجوم من المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون، معتبرا توجهات لوبن بأنها ستثير حربا اقتصادية وأنها مستوحاة من التيار القومي.
الى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «إيلاب» للدراسات أن زعيم اليسار المتطرف وحركة «فرنسا الأبية» جون لوك ميلونشون كان الأكثر إقناعا في المناظرة التلفزيونية.
وحول المرشح الذي يحمل أفضل برنامج انتخابي، جاء إيمانويل ماكرون في المقدمة بحصوله على (23%) من الآراء الإيجابية يليه مباشرة جون لوك ميلونشون (22%)، ثم ﻓرانسوا فيون (18%) ومارين لوبن (15%).
أما المرشح الذي تتوافر فيه صفات رئيس الدولة فتصدر أيضا زعيم حركة «إلى الأمام» ماكرون الاستطلاع حيث نال 27% من التأييد يليه ميلونشون (21%) وﻓرانسوا فيون (20%) ومارين لوبن (13%).