صادق البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» على قانون «كيمنتس» الذي يهدف إلى تسريع عمليات هدم البيوت في البلدات العربية.
وذكرت قناة «الكنيست» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شارك في التصويت على القانون بالقراءة الثانية والثالثة، حيث أصبح نافذا بعد أن صوت لصالحه 43 نائبا وعارضه 33 آخرون.
ويعمل قانون «كيمنتس» على إدخال تعديلات على قانون التخطيط والبناء الإسرائيلي، تحد من صلاحيات المحاكم بتجميد أوامر الهدم، وتنقل صلاحيات تطبيق القانون إلى اللجان اللوائية القطرية التي تتبع الدولة، ويعمل على فرض غرامات باهظة ومستمرة على أصحاب البيوت غير المرخصة.
وشكر نتنياهو النواب الذين صوتوا على القانون، مؤكدا ان حكومته «استثمرت وتستثمر أكثر من أي حكومة في الوسط العربي في البنى التحتية بهدف تقليص الفجوات».
وأضاف «هم يريدون ان يكونوا جزءا من دولة إسرائيل، ونحن نريد انخراط المجتمع العربي في إسرائيل بدولة اسرائيل، لكن هذا أيضا يعني الانخراط في قوانين الدولة».
وتابع «نحن نعمل على إصلاح تاريخي من شأنه تحقيق إمكانية تطبيق متساو لقوانين البناء.
نحن لا نقوم بذلك بالنسبة إلى الوسط العربي فحسب، فالتشدد في تطبيق القانون يتم في كل أنحاء البلاد ومع كل مواطني الدولة».
وفي المقابل، وصف النائب يوسف جبارين عضو القائمة العربية المشتركة التي تضم 13 نائبا، التعديل الجديد على قانون التخطيط والبناء (كيمنتس) بـ «الاستبدادي».
وقال جبارين: إن «القانون يمثل الوجه الحقيقي لحكومة اليمين المتطرف، التي تتفنن في تشريع القوانين العنصرية وغير الديمقراطية».
كما أشار النائب عن القائمة العربية المشتركة عبدالله أبو معروف الى أن الكنيست صادق على «قانون فاحش ظالم عنصري تجاه المواطنين العرب».
وأضاف أبو معروف «هذا يوم أسود في تاريخ الكنيست».
وأوضح أن هذا القانون سيسرع من عمليات الهدم في القرى العربية، وسيفرض غرامات مالية باهظة بهدف إقصاء المواطنين العرب وإجبارهم على الرحيل من أماكن سكنهم.
وأكد أن قائمته تقف ضد القانون لما فيه من ظلم ضد المواطنين العرب.
وكثفت السلطات الإسرائيلية من تنفيذ عمليات الهدم في البلدات العربية مؤخرا، حيث هدمت في يناير الماضي 11 منزلا في بلدة قلنسوة (شمال) بحجة «عدم الترخيص»، كما هدمت 15 أخرى في بلدة «أم الحيران» جنوبا بنفس الذريعة.
ويعيش مليون و400 ألف عربي في إسرائيل، أي قرابة 17.5% من عدد السكان البالغ 8.5 ملايين نسمة، حسب إحصاء رسمي إسرائيلي، وهم يشكون من تمييز بحقهم، لاسيما في مجالي الإسكان والتوظيف.