- روسيا تعارض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ: «غير مجدية»
وعد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس من على حاملة طائرات أميركية ضخمة راسية في اليابان، امس، بأن تتصدى بلاده برد «ساحق وفعال» لأي هجوم كوري شمالي.
وحذر بنس الذي بدأت زيارته إلى كوريا الجنوبية غداة تجربة فاشلة لإطلاق صاروخ كوري شمالي من أن التهديد الآتي من النظام الانعزالي يتزايد، وقال للجنود الأميركيين على متن حاملة الطائرات «يو اس اس رونالد ريغن» إنه يزور المنطقة في وقت «تتلبد الأفق بالغيوم» في شمال شرق آسيا.
وأوضح أن «كوريا الشمالية تشكل التهديد الأخطر والأكثر إلحاحا على السلام والأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ»، مؤكدا «سنهزم أي هجوم وسنواجه أي استخدام لأسلحة تقليدية او نووية برد أميركي ساحق وفعال».
وجاءت تصريحات بنس بعدما حذر مسؤول كوري شمالي رفيع من أن نظام بلاده لا ينوي الحد من برنامجه الصاروخي، متوعدا بإجراء تجارب صاروخية بشكل «أسبوعي وشهري وسنوي» ومهددا «بحرب شاملة».
وهذا النوع من الخطابات هي التي تخيف اليابان وكوريا الجنوبية، باعتبارهما ستشكلان أهدافا رئيسية لأي رد من بيونغ يانغ.
ولذلك، أكد نائب الرئيس الأميركي بأنه يسعى إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة بشأن التزام واشنطن تجاههم بعدما أقلقهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بطرحه تساؤلات حول معاهدات دفاعية تعود إلى عقود، مشددا على أن تحالفات الولايات المتحدة لن تتزعزع وأن عزمها لن يضعف.
وينتشر نحو 47 ألف جندي أميركي في اليابان و28 ألفا في كوريا الجنوبية.
وفي الوقت ذاته، شدد نائب الرئيس الأميركي على أن واشنطن ستواصل العمل مع اليابان والصين وحلفاء آخرين في المنطقة من أجل جعل ضغط اقتصادي وديبلوماسي مرهق لكوريا الشمالية.
وفي تحذير ضمني للصين، قال بنس إن «معاهداتنا (مع طوكيو) تغطي جميع الأراضي التي تديرها اليابان، بما فيها جزر سينكاكو،» وهو أرخبيل متنازع عليه بين طوكيو وبكين.
وأكد بنس أن الولايات المتحدة ستدافع عن حق حرية الملاحة في المنطقة التي تعد احدى أهم قنوات النقل البحري في العالم. وتوعد بأن تنشر واشنطن المزيد من المعدات العسكرية المتقدمة التي تملكها في آسيا والمحيط الهادئ.
من جهتها، أعربت الصين عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة بالنسبة لبرامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانج، امس، إن الصين ملتزمة بنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليمي وحل المشكلات من خلال الحوار والتشاور وأن موقف الصين من هذا الأمر ثابت لم يتزعزع.
وأضاف: «أنه نظرا للظروف المعقدة والحساسة في شبه الجزيرة الكورية فإن الصين تعارض بشدة أي أقوال أو أفعال يمكن أن تزيد من العداء والتوترات»، داعيا جميع الأطراف المعنية إلى بذل الجهود لتهدئة الأوضاع.
بدورها، اعتبرت موسكو أن فرض عقوبات على بيونغ يانغ «غير مجد».
واكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إصرار روسيا على أن الجهود السياسية والديبلوماسية هي الطريقة المثلى لتهدئة الوضع في شبه الجزيرة الكورية.