- نقلة نوعية بمفهوم الصحة وتعزيز الأمن الصحي بتطبيق الأهداف والغايات العالمية للتنمية المستدامة.
- الصحة مسئولية مشتركة وحان الوقت لدمجا لصحة فى جميع السياسات والبرامج الإنمائية.
- الأهداف والغايات العالمية للتنمية المستدامة تمثل تحديات جديدة أمام النظم الصحيةبالإنتقال إلى مفهوم أنماط الحياة الصحية بدلاً من مجرد توفير الأدوية لعلاج الأمراض.
حنان عبدالمعبود - عبدالكريم العبدالله
كشف وكيل وزارة الصحة المساعد للشئون الفنية د. وليد خالد الفلاح عن توجه الوزارة من خلال الإدارات التابعة لقطاع الشئون الفنية والمجلس الاستشاري للشئون الفنية لمراجعة برامجها وإستراتيجياتها الصحية الوطنية وتحديثها بما يتفق مع الأهداف والغايات العالمية للتنمية المستدامة حتى عام 2030 ذات العلاقة بالصحة وأوضح د. وليد خالد الفلاح أنه بالرغم مما يبدو من أن الهدف الثالث من الأهداف العالمية للتنمية المستدامة هو الهدف المتعلق بالصحة إلا أن الغايات المندرجة ضمن الأهداف الستة عشر الأخري تتضمن العديد من التحديات ذات العلاقة بالصحة وأشار وكيل وزارة الصحة المساعد للشئون الفنية إلى أن الهدف الثالث المتعلق بالصحة والذي ينص على :
ضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية فى جميع الأعمار والغايات المندرجة تحت هذا الهدف والتى تتطرق إلى صحة ونمو وتغذية الرضع والأطفال وصحة الأمومة والوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية والإصابات الناتجة عن حوادث المرور وتحقيق التغطية الصحية الشاملة وتطبيق الإتفاقيات الدولية لمكافحة التبغ واللوائح الصحية الدولية والتصدي لتلوث البيئة وتغير المناخ والغايات الأخري ذات العلاقة بالصحة تمثل أحد التحديات الرئيسية أمام النظم الصحية على مستوي جميع دول العالم (ومن بينها النظام الصحي بدولة الكويت) حيث آن الأوان وأصبح لزاماً على النظم الصحية الحديثة أن تنتقل بالتخطيط وتنفيذ البرامج الصحية منمجرد التركيز على علاج الأمراض فقط وبناء المستشفيات والمرافق الصحية وتزويدها بالأجهزة والأدوية الحديثة إلى آفاق أرحب من ذلك بكثير وتتضمن التوعية وتشجيع التمتع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية فى جميع الأعمار ومن خلال برامج وإستراتيجيات صحية تهدف إلى التعامل مع مراحل ما قبل المرض والتصدي للسلوكيات غير الصحية وعوامل الخطورة ذات العلاقة بالأمراض المزمنة وفى مقدمتها التغذية غير الصحية والخمول البدني والتدخين والسمنة وزيادة الوزن وإجراء المسوحات الصحية للإكتشاف المبكر للأمراض (مثل المسح الصحي للإكتشاف المبكر لسرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم وسرطان البروستاتا) .
وأوضح د. وليد خالد الفلاح أن قطاع الشئون الفنية بالوزارةوالمجلس الاستشاري للشئون الفنية يعتزم القيام بمراجعة شاملةلخططه وبرامجه وبروتوكولات الرعاية الصحية والسياسات الفنية بجميع التخصصات والعمل على تحديثها لمجابهة التحديات المتعلقة بالوقاية والتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة ودعم قدرات النظام الصحي للعمل على خفض معدلات الوفيات الناجمة عن الحوادث والناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري والأمراض التنفسية المزمنةوتعزيز البرامج الصحية فى تخصصات صحة الأمومة ورعاية الحوامل والطفولة والصحة النفسية وتحديث بروتوكولات وسياسات الرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية وصحة المراهقين وصحة كبار السن فضلاً عن بروتوكولات الرعاية الصحية لضحايا العنف والاهتمامبالتأثيرات السلبية على الصحة الناجمة عن تلوث البيئة وتغير المناخ والمواد الكيماوية.
وأشار الوكيل المساعد للشئون الفنية إلى أن التحديات التى يواجها النظام الصحي بدولة الكويت وبدول العالم المختلفة أصبح التصدي لها يستلزم الأخذ بدمج الصحة فى جميع السياسات الإنمائية والتعاون مع جميع الوزارات والجهات الحكومية وغير الحكومية والمجتمع المدني لتنفيذ البرامج الصحية والإنمائية المتوافقة مع الأهداف والغايات العالمية للتنمية المستدامة حتى عام 2030 ذات العلاقة بالصحة والتى إعتمدها أصحاب السمو والفخامة قادة ورؤساء دول العالم فى قمة الأمم المتحدة التاريخية المنعقدة فى مدينة نيويورك فى سبتمبر 2015 وصدرت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 70/1 مؤكداً على ضرورة متابعة التقدم نحو تحقيق الأهداف والغايات بإستخدام المؤشرات والمنهجية العلمية المعتمدة من اللجنة الإحصائية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة ووفقاً للتعاريف والأطر المرجعية للمؤشرات الصحية ذات العلاقة بالأهداف العالمية للتنمية المستدامة التى أصدرتها منظمة الصحة العالمية WHO وما يتطلبه ذلك من نقلة نوعية بالصحة الالكترونية وبنظم المعلومات الصحية.
ورحب د. وليد خالد الفلاح بصدور القرار الوزاري رقم 35 لسنة 2017 بتشكيل لجنة وطنية عليا برئاسة وزير الصحة لمتابعة الأهداف والغايات العالمية للتنمية المستدامة حتى عام 2030 ذات العلاقة بالصحة والتى تضم بعضويتها وكيل الوزارة نائب للرئيس والوكلاء المساعدين لشئون الجودة والتطوير والشئون القانونية والصحة العامة والشئون الفنية بالإضافة إلى مدراء المركز الوطنى للمعلومات الصحية وإدارات التخطيط والمتابعة والإدارة المركزية للرعاية الصحة الأولية وإدارة الصحة المدرسية كما تضم اللجنة بعضويتها ممثلين عن الإدارة المركزية للإحصاء والهيئة العامة للبيئة والأمانة العامة للمجلس الأعلي للتخطيط والتنمية ومركز العلوم الطبية بجامعة الكويت وجمعيات النفع العام ذات العلاقة بالصحة وهو ما يعكس أهمية التنسيق والتعاون بين جميع الجهات الحكومية والمجتمع المدني والعمل المشترك نحو دمج الصحة فى جميع السياسات وإعادة هيكلة البرامج والإستراتيجيات الصحية بما يتفق مع النقلة النوعية بمفهوم الصحة وسياساتها التى ترتبت على إعتماد الأهداف والغايات العالمية للتنمية المستدامة حتى عام 2030 ومتطلبات تعزيز الأمن الصحي من خلال البرامج الصحية والتنموية.