صعدت ميليشيات الحوثي الانقلابية من إجراءاتها ضد حليفها الرئيس السابق علي صالح، حيث أصدرت تعميما على مختلف النقاط والحواجز الأمنية التابعة لها في شوارع صنعاء ومداخلها الرئيسية بمنع أي من أعضاء مجلس النواب وقيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام ومقربين من صالح من مغادرة العاصمة.
وأكدت مصادر أمنية قريبة من جماعة الحوثي لـ «العربية.نت» صدور تلك التوجيهات بالتزامن مع نشر المزيد من الدوريات العسكرية التابعة للحوثيين، ونصب نقاط تفتيش وحواجز أمنية في عدد من أحياء وشوارع صنعاء، وفي الجهة الجنوبية من العاصمة، وبالقرب من منزل علي صالح في منطقة الكميم.
وتمركز مسلحون حوثيون بحسب شهود عيان منذ ساعات الصباح الأولى أمام مقر حزب المؤتمر الشعبي في حي حدة، وفي مبان تابعة له في شارع الجزائر القريب من منزل علي صالح، كما تواجدت عربات مسلحة مع عشرات من مقاتلي الميليشيات في مبنى معهد الميثاق التابع لحزب المؤتمر في شارع تونس.
وبالتزامن نفذت الميليشيات حملة اعتقالات في صنعاء طالت العشرات من أنصار صالح ونشطاء حزب المؤتمر الشعبي العام.
وفي سياق متصل، أصدر صالح الصماد، رئيس ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى» للانقلابيين، قرارا بعزل 29 ضابطا من أنصار علي صالح، في وزارتي الدفاع والداخلية وفي أمن المحافظات، الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وأمر الصماد بتعيين ضباط من الموالين للحوثيين بدلا من المقالين. وشملت التعيينات رؤساء دوائر في وزارتي الداخلية والدفاع ومديري أمن المحافظات، ورؤساء هيئات ومؤسسات أمنية وعسكرية.
وكانت الاشتباكات التي وقعت بين انصار صالح والحوثيين واستمرت نحو ساعتين بالأسلحة المتوسطة والخفيفة، قد أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، ومن بين القتلى العقيد خالد الرضي، مسؤول التسليح في الحرس الجمهوري الموالي لصالح ومدير مكتب نجله أحمد.
في غضون ذلك، اقتحمت قوات الجيش اليمني، امس، مدينة ميدي الساحلية غربي اليمن، بعد نحو عامين من المعارك مع مسلحي الحوثيين على تخوم المدينة.
وقال الرائد بندر المهدي نائب رئيس شعبة الإعلام في المنطقة العسكرية الخامسة بالجيش اليمني، إن «قوات المنطقة اقتحمت مدينة ميدي الساحلية بمحافظة حجة، وسيطرت على أجزاء واسعة من أحيائها الشرقية».