Note: English translation is not 100% accurate
وزير الدولة عن «المردة» تمنى وقوف صفير على مسافة واحدة من الجميع
سعادة لـ «الأنباء»: من الخطأ مناقشة السلاح في صياغة «البيان» تحت عنوان حزب الله
18 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى وزير الدولة يوسف سعادة (تيار المردة) ان الحكومة الحالية قد تكون من اكثر الحكومات اللبنانية التي تحمل شهادة المنشأ «صنع في لبنان»، معتبرا انه منذ اكثر من ثلاثين عاما لم تتألف في لبنان حكومة باتفاق بين القادة اللبنانيين بالشكل الذي تألفت به الحكومة الحالية، لافتا الى ان مسار المناقشات والمفاوضات التي سبقت ولادة الحكومة خير دليل على استقلالية ولادتها، مؤكدا في المقابل على ان ما سبق، لا يعني ابدا ان بلدا بحجم لبنان وموقعه الجغرافي يستطيع تأليف حكومته بمعزل عن اي تدخل خارجي، وذلك نظرا لتداخله جغرافيا وسياسيا في الملفات الاقليمية الشائكة، انما هذه التدخلات كانت مساعدة على عملية الولادة، اكثر منها المشاركة فيها.
بين سلاح حزب الله والمقاومة
الى ذلك اعرب الوزير سعادة في حديث لـ «الأنباء» عن عدم تفهمه لوجود عنوانين متلازمين للبحث بهما في صياغة البيان الوزاري، وهما: الاول «سلاح حزب الله» والثاني «المقاومة»، مشيرا الى ان السلاح يجب مناقشته تحت عنوان المقاومة فقط كونه عدة العمل الاساسية لها، معتبرا انه من الخطأ الكبير ادراج السلاح تحت عنوان حزب الله، وانه من الضروري ان يصار الى الفصل بينهما، معتبرا ايضا ردا على سؤال ان ما يقصده البعض في عملية فصله للسلاح عن المقاومة وإلصاقه بحزب الله، انه لتسليط الضوء على ان للسلاح المذكور مهمة تغيير ميزان القوى في الداخل اللبناني، لافتا الى ان اثارة الموضوع المذكور بالشكل الذي يثار به حاليا، ستخلق مادة جدلية عقيمة لن تؤدي الى اي نتيجة سوى تأخير انجاز البيان الوزاري.
السلاح على طاولة الحوار
ولفت الوزير سعادة الى ان المكان الوحيد الصالح لمناقشة موضوع السلاح هو طاولة الحوار الوطني التي ارتضاها جميع الفرقاء اللبنانيين، كونها انشئت للبحث في الملفات الكبيرة والساخنة وعلى رأسها ملف سلاح المقاومة، مذكرا بكلام الرئيس الحريري الذي اطلقه بعد ساعات معدودات من الانتخابات النيابية والذي اعتبر فيه صراحة ان «سلاح المقاومة ليس موضوع بحث بين احد» لافتا من جهته (سعادة) الى انه على حلفاء الرئيس الحريري المثيرين للموضوع المذكور تلقف الرسالة التي عناها الحريري بكلامه المشار اليه آنفا.
رد على البطريرك صفير
وايضا علق الوزير سعادة على كلام البطريرك صفير الذي اعتبر فيه ان «حزب الله حزب مسلح وله اغراض وغايات»، بان كلام البطريرك الذي يكن له كل احترام وتقدير، يؤجج الخلافات بين الفرقاء المسيحيين ويثير حدة الجدل فيما بينهم، وذلك كونهم منقسمين بين مؤيدين للحزب المذكور وسلاح المقاومة وبين معترضين عليهما، متمنيا على سيد بكركي عدم تعريض هذه الاخيرة لما هي بغنى عنه، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع وترك موضوع السلاح والمقاومة لطاولة الحوار التي اتفق الفرقاء على ان يقرر بنتيجتها مصير السلاح ضمن منظومة دفاع استراتيجية وطنية.
وعن الزيارة المرتقبة للرئيس الحريري الى سورية، رأى الوزير سعادة ان على اللبنانيين ان يكونوا واقعيين ويعوا ان امكانيات لبنان على جميع المستويات لن تنمو في ظل التشنجات السياسية مع اقرب المقربين اليه جغرافيا وتاريخيا واجتماعيا، مذكرا بان تجربة مقاطعة البعض لسورية لم تأت بأي مردود تمنوا الحصول عليه، بل ادت الى المزيد من التأزم السياسي الذي لم يفض الا الى مراوحة البلاد مكانها، داعيا واضعي الشروط المسبقة على الزيارة الى التعاطي معها بموضوعية وببساطة كاملة، والى دفن الماضي مع ما مضى من الايام السوداء التي سادت في لبنان خلال مرحلة معينة من تاريخه، معتبرا ان ما يقال عبر الاعلام من تخمينات وتحليلات سياسية ليس سوى تكهنات لن تؤدي الا الى اعاقة المصالحة وليس الى المساهمة في انجازها، مؤكدا ان لبنان لن يستطيع بناء نفسه بعيدا عن امتن العلاقات مع سورية، وذلك لاعتباره ان الحكومات تتبدل والحكام يتغيرون ويبقى الواقع التاريخي والجغرافي بين لبنان وسورية راسخا لا يستطيع احد تجاوزه او حتى تجاهله.