Note: English translation is not 100% accurate
وزير الشباب والرياضة يعتبر إلغاء الطائفية السياسية ضرورة وطنية ملحّة لإنهاء التشرذم الطائفي
عبدالله لـ «الأنباء»: البيان الوزاري سيعبر إلى المجلس قريباً والخلاف عليه عابر
22 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى وزير الشباب والرياضة (عن حركة امل) د.علي حسين عبدالله ان عدم التوصل الى تفاهم بين الفرقاء حول الشق السياسي من البيان الوزاري ليس سوى مرحلي، وذلك انطلاقا من رغبة الفرقاء في التوصل الى اطلاق عجلة الحكومة باسرع وقت ممكن، معتبرا انه من الطبيعي ان يكون هناك تباين في وجهات النظر بين القادة اللبنانيين الممثلين في لجنة صياغة البيان، خاصة ان الموضوع السياسي يحمل الكثير من الالتباسات والتأويلات بحيث يشعر معها المراقب عن كثب ان الغموض يلف التوافق عليه، لافتا الى ان هناك الكثير من الامور العالقة التي تم توضيحها وبالتالي التوافق عليها خلال الجلسات المتوالية للجنة المشار اليها، الأمر الذي يدعو الى احالة ما تبقى من التباسات حول كل العناوين العالقة وليس فقط موضوع السلاح الى طاولة الحوار منعا للايقاع بالبيان الوزاري في مهب المراوحة والتجاذبات والاعتراضات والاعتراضات المضادة. ولفت الوزير عبدالله في تصريح لـ «الأنباء» الى ان السلاح موضوع الخلاف الاساسي بين الفرقاء هو العنوان الذي قد يأخذ الحيز الأكبر من النقاش وتبادل الآراء للتوصل الى كيفية صياغة ذكره في البيان الوزاري نظرا للتباين الكبير الموجود حياله، انما يرى الوزير عبدالله من وجهة نظره انه من الطبيعي ان يكون لسلاح المقاومة مساحة ولو مقتضبة في البيان المذكور، وذلك انطلاقا من ايمانه وايمان الجميع بأنه مادام هناك احتلال لجزء من الاراضي اللبنانية مهما كانت مساحته صغيرة فسيبقى ضمن مفهوم الاعتداء والانتهاك الكامل للسيادة اللبنانية، الأمر الذي يحتم وجود السلاح مع المقاومة للدفاع عن الارض وكرامة الشعب، والا وتبعا لانتفاء وجود السلاح سيستهل العدو الاسرائيلي غزو لبنان واستباحة اراضيه وكرامة شعبه ساعة يشاء وكيفما يشاء.
هاجس السلاح
وردا على سؤال حول هواجس الآخرين حيال استعمال السلاح في الداخل اللبناني، اكد الوزير عبدالله ان الهواجس بالشكل الذي يحاولون تبرير اسبابها، تارة بهدف بسط نفوذ السلاح وسيطرته على مفاصل الدولة وطورا لفرض واقع سياسي معين عليهم، ستبقى ضمن اطار الاوهام ولن تنفذ الى الواقع، وذلك انطلاقا من اشد الحرص لدى جميع القوى داخل ما سمي بفريق المعارضة سابقا على سلامة العمل الديموقراطي وعلى النظام البرلماني، معتبرا ان التسلح بذريعة السابع من مايو في غير مكانه الطبيعي والحقيقي، كون السلاح الذي حضر في الشارع آنذاك وبغض النظر عن الاسباب الكامنة وراءه لم يكن سوى سلاح فردي خفيف يتواجد داخل كل منزل ولدى كل عائلة لبنانية ايا كان انتماؤها الطائفي وتوجهها السياسي مؤكدا ان الجميع دون استثناء مع تعزيز دور الدولة ومع دعم نفوذ القوى الامنية ورفع الغطاء عن كل المخلين بأمن الناس والمواطنين. واكد الوزير عبدالله ان الخلاف داخل لجنة صياغة البيان الوزاري ليس سوى خلاف عابر، مؤكدا ايضا ان البيان المذكور سيعبر قريبا الى المجلس النيابي لتنال الحكومة الثقة على اساسه، مذكرا بكلام الرئيس بري بضرورة وضع الخلافات السياسية جانبا وابقاء هم واحد فقط امام اللبنانيين الا وهو مصلحة لبنان كوطن لكل اللبنانيين.
حكمة الاقتضاب
وعن الاختصار في البيان الوزاري رأى الوزير عبدالله ان في الاقتضاب الذي تكلم عنه الرئيس الحريري حكمة لاسيما في موضوع سلاح المقاومة وذلك تفاديا للخلافات بين الفرقاء اللبنانيين كون الشياطين تكمن في سرد التفاصيل والحيثيات، خصوصا ان الفرقاء انفسهم الممثلين في اعضاء لجنة صياغة البيان سينتقلون – بعد احالة البيان الى المجلس النيابي لنيل الحكومة الثقة على أساسه – الى طاولة الحوار لاستكمال النقاش المتعلق بالسلاح والاستراتيجية الدفاعية، معتبرا ان الخبرات السابقة في صياغة البيانات لاسيما في صياغة بيان الحكومة السابقة، كانت ناجحة بحيث تم ذكر السلاح بصورة مختصرة ومقتضبة كي لا يكون عاملا خلافيا ومحط تجاذبات بين الاعضاء، الأمر الذي يوحي بأن البيان الحالي سيأتي مشابها للبيان السابق وبأن الشق السياسي لن يتجاوز الخمس صفحات مقابل نحو السبع صفحات للشق الاقتصادي والاجتماعي والخصخصة وكل المواضيع الوطنية.
إلغاء الطائفية السياسية
وعن كلام الرئيس بري حول الغاء الطائفية السياسية وتطبيق اللامركزية الادارية، لفت الوزير عبدالله الى ان ملف موضوع إلغاء الطائفية السياسية اصبح ضرورة وطنية ملحة للانتهاء من حالة الشذوذ التي تعيشها البلاد، وذلك بناء على تركيبة المجتمع اللبناني الطائفي والمذهبي وحتى المناطقي، لاسيما ان ما شهدته البلاد مؤخرا من تجييش طائفي يفرض دون اي تردد إقبال الجميع على اطلاق اللجنة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية.
وردا على سؤال حول اسباب توقيت طرح الرئيس بري للموضوع، لفت الوزير عبدالله الى ان الحكومة الحالية ستكون طويلة العمر اي ما يقارب الاربع سنوات، الأمر الذي سيسمح لها بالغوص في ملف مماثل كونه يتطلب الوقت الكافي لدراسته وهو الوقت الذي قد يتماشى مع عمر الحكومة، وهو رسالة بيضاء من الرئيس بري الى الحكومة والى جميع اللبنانيين لإنهاء حالة الشذوذ الطائفي.
اللامركزية الإدارية
وعن اللامركزية الإدارية، ذكر الوزير عبدالله بكلام الرئيس ميشال سليمان، اثناء وضعه حجر الاساس لسد اليمونة، عن «ضرورة الانتقال الى تطبيق اللامركزية الادارية» وذلك عملا بما نص عليه الطائف وتسهيلا لأمور المواطنين، اذ انه لا يجوز من الناحية الحضارية انتقال المواطنين حوالي الـ 100 كلم في بعض الاماكن للحصول على توقيع ما او لإنجاز معاملة معينة، رافضا الكلام بأن يكون الرئيس بري قد أطلق الموضوعين المذكورين وتحديدا موضوع إلغاء الطائفية السياسية كبالون اختبار او للوصول من خلالهما الى غاية معينة، معتبرا ان طرح الرئيس بري ان دل على شيء فهو يدل على اوجه الرقي والحضارة التي هي حق من حقوق المواطنين، وان بصيرة الرئيس بري سباقة نحو الأمام ونحو بناء الدولة الحضارية.
حكومة العمل الجاد
وختم الوزير عبدالله معربا عن إيمانه بأن الحكومة الحالية ستكون حكومة عمل جاد ومضن مشابهة لحكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 1992، مؤكدا ان نوايا الفرقاء كل الفرقاء معقودة من اجل إنهاء التراكمات وتبديد جميع ترددات المرحلة السابقة وطي صفحة الماضي والعودة بالبلاد الى حالتها الطبيعية سواء في العمل السياسي وتفعيل دور المؤسسات الدستورية والادارية والنهوض بالبلاد حجرا وبشرا وتنفيذ المشاريع الاقتصادية والإنمائية، لافتا الى ان اهم ما يجب اعتماده هو محاسبة الوزير ايا يكن هذا الوزير في حال تقصيره، اذ آن الأوان لانتظام العمل المؤسساتي، ولإنشاء دائرة داخل كل وزارة من الوزارات تعنى بموضوع التخطيط المستقبلي وذلك بناء على عدم وجود حقيبة وزارية مختصة بالتخطيط.