Note: English translation is not 100% accurate
بموازاة السجال حول طرح بري لإلغاء الطائفية
العاشرة «ثابتة»: عيدية اللبنانيين إقرار البيان الوزاري.. مع بعض «التحفظ»
27 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
اختتمت اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري لحكومة سعد الحريري اعمالها امس، بجلسة عاشرة استكملت فيها معالجة بعض النقاط السياسية الخلافية فيما بقيت نقاط اخرى تتناول المقاومة وسلاحه موضع تحفظ الوزراء «المسيحيين الاستقلاليين» المنتمين الى احزاب الاكثرية.
وجرت خلال جلسة الختام قراءة اخيرة لمسودة البيان، تمهيدا لاحالتها الى مجلس الوزراء لاقرارها في جلسة تعقد الاسبوع المقبل، وتقريبا يوم الثلاثاء منه، اي بعد عطلة الاضحى.
على أن مصادر الوزيرين المتحفظين بطرس حرب وسليم الصايغ ردت العقبات التي واجهت لجنة الصياغة إلى اصرار حزب الله وحلفائه على عدم الاعتراف بأولويات الدولة وبالتالي بسيادتها في قرار الحرب والسلم. كما لاحظت ان طرح تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، بدا بمثابة رد على موقف مسيحيي الأكثرية من عنوان المقاومة والسلاح ومن الدعوة الى تعديل صلاحيات رئيس الجمهورية.
ولاحظت المصادر انه بعد لقاء النائبين وليد جنبلاط وميشال عون في بعبدا يوم الاربعاء، اعتبر جنبلاط هذا اللقاء استكمالا للمصالحة التي تمت في الجبل برعاية البطريرك الماروني، فيما اعتبره العماد عون، نهاية مرحلة الايام السوداء، التي تذكر بحرب الجبل التي قادها رئيس حزب القوات سمير جعجع، ضد جنبلاط وحلفائه.
وبالعودة إلى مسودة البيان الوزاري فإن هناك تعديلين اقترحهما الوزيران بطرس حرب وسليم الصايغ الممثلان لمسيحيي 14 آذار على الفقرة الخاصة بالمقاومة، حيث تمسكا بالبند السادس من الشق السياسي، معتبرين ان هذا البند يساوي بين المقاومة كجسم مستقل، والدولة والجيش والشعب، ورغم ادخال تحسينات على هذا النص، باضافة تعديلين يلحظان سلطة الدولة وسيادتها، بقي الوزيران حرب والصايغ عند موقفهما المتحفظ على هذه الفقرة، لان التعديلات لم تبلغ الحد الأدنى المطلوب.
أما الفقرة المتعلقة بدور الدولة فقد لاقت قبولا من الجميع. وشهد الاجتماع التاسع تطورا لافتا تمثل باستحداث فقرة جديدة تتعلق بأولويات الحكومة وجاءت تحت عنوان «اولويات الناس اولويات الحكومة»، وقالت مصادر وزارية ان اللجنة ناقشت ولأول مرة نحو 14 اولوية تنطلق من هموم المواطنين، ما يعني ان الحكومة قد تضع جميع القضايا الخلافية جانبا لتركز على قضايا الناس ومنها الكهرباء والمياه وازمة السير والحد من الفقر وقضايا الاستشفاء والخدمات الاجتماعية.
واشارت المصادر الوزارية الى ان الرئيس سعد الحريري اراد ابراز هذه الاولويات ضمن برنامج الحكومة لتحقيق قفزة نوعية تثبت للناس ان الحكومة عازمة على الاهتمام بشؤونهم.
وبنتيجة هذه الاضافات والتعديلات توسع البيان الوزاري ليصبح من 35 صفحة منها 9 صفحات تتناول الشق السياسي ومثلها يتناول الشق الاقتصادي ومثلها ايضا للوزارات والقطاعات المختلفة وثلاث صفحات للاولويات.
واكد وزير الاعلام طارق متري ان هذا البيان ليس نسخة عن بيان الحكومة السابقة، انما الانطلاقة كانت من البيان السابق ومرجعية الدولة، الناظمة لقرارات «الحكومة»، وثمة فقرة ثانية أخذت من البيان السابق وتتعلق بحق لبنان بحكومته وشعبه وجيشه ومقاومته، في استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجانب اللبناني من بلدة الغجر.
وزير الطاقة جبران باسيل اعتبر انمه لا احد مخدوعا في الشق السياسي من البيان الوزاري باعتبار ان الجميع دخلوا الى الحكومة وهم يعرفون مسبقا السقف المتوافق عليه ولاسيما ما يتعلق ببند المقاومة.
واضاف: ان الشق السياسي كان في الاصل مبتوتا قبل بدء النقاش فيه، لكن هناك من اصر على اطالة البحث بخصوصه، في محاولة تعويض معنوي امام الرأي العام.
الشيخ قاسم: سلاح الحزب ليس مطروحا
من جهته نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، رد على المتحفظين حول المقاومة وسلاح حزب الله بالقول ان سلاح حزب الله ليس مطروحا في الحكومة ولا على طاولة الحوار، انما المطروح هو الاستراتيجية الدفاعية، وعندما تناقش هذه الاستراتيجية تناقش الامور المرتبطة بها.
وقال في حديث لجريدة «الثبات» الناطقة بلسان «جبهة العمل الاسلامي» انه لا شيء يحمي لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية سوى المقاومة، وان القرار 1701 جاء نتيجة صمود حزب الله اثناء عدوان 2006، مؤكدا التزام الحزب بهذا القرار في حين لم تنفذ اسرائيل الشق المتعلق بها، حيث بلغت الخروق منذ 14 اغسطس 2006 نحو 11 ألف خرق.
كرامي: سلاح المقاومة دفاعي
بدوره، رئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي شدد على ان سلاح المقاومة هو سلاح دفاعي، وان من يقول غير ذلك عليه ان يتقي الله في هذا الوطن. واستغرب كرامي كيفية تقدم الحكومة لنيل الثقة على اساس بيانها الوزاري فيما يوجد في الحكومة من هو متحفظ على هذا البيان.
وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري تساءل بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان، عما تغير بين الحكومتين السابقة والحالية ليحصل هذا النقاش حول سلاح المقاومة، معتبرا ان المقاومة وسلاحها هما لكل لبنان. بري أسف للحملة التي استهدفت دعوة لتشكيل الهيئة المكلفة بدراسة الغاء الطائفية السياسية واصفا الطائفية السياسية بالعدو الداخلي للبنان.
عون يطالب بري بسحب طرحه
في هذا الوقت، تمنى رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون على رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يسترد الطرح المتعلق بإلغاء الطائفية السياسية ليعمد رؤساء الكتل الى درسه بعيدا عن الضوضاء. وقال عون: قبل ان نؤلف الهيئة ونصل الى مكان مقفل علينا ان ندرس امكانية تحقيق شيء ما، في ظل الزام الطائفية السياسية للمواطن بالفكر الديني والزواج الديني.