تواصل الجدل بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته من جهة وبين مؤلف كتاب «النار والغضب» الذي يكشف كواليس العام الأول من حكم الرئيس الجمهوري في البيت الأبيض، فيما وقع مشرعون ديموقراطيون مشروع قرار للنظر في مدى أهلية الرئيس، نفسيا وعقليا، لممارسة مهامه.
فقد رد رئيس دار «هندري هولت أند كومباني» التي تنشر الكتاب ستيف روبن، على التحذير الذي وجهه إليه محامي ترامب وطالبه فيه
بـ «وقف فوري» للتوزيع بحجة ان الكتاب يتضمن تشهيرا، بأن قرر تقديم موعد إصدار الكتاب 4 أيام بعد ان كان مقررا في 9 الجاري.
وكتب مؤلف الكتاب مايكل وولف (64 عاما) في تغريدة «بإمكانكم شراؤه وقراءته الجمعة. شكرا سيدي الرئيس».
وتابع الصحافي، انه خالط محيط ترامب طيلة 18 شهرا من الحملة الانتخابية الى البيت الأبيض وانه طرح أسئلة على أكثر من 200 شخص اعتبارا من الرئيس الى مقربين منه.
لكن في المقابل، رد ترامب في تغريدة قائلا: «لم أسمح إطلاقا بدخول مؤلف هذا الكتاب المجنون إلى البيت الأبيض! لم أتحدث إليه أبدا بشأن كتاب. مليء بالأكاذيب وبالتحريف وبمصادر غير موجودة».
وفي موازاة ذلك، واصلت الإدارة الأميركية التنديد بشدة بـ «الأكاذيب السخيفة» التي تضمنها الكتاب المليء بـ «نميمة الصحف الصفراء».
ويروي الكتاب خصوصا كيف فوجئ المرشح الجمهوري نفسه والمقربون منه بفوزه إذ كانوا واثقين من العكس، إلا ان المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز نددت بذلك قائلة انه أمر «مثير للضحك».
وقالت ساندرز ان العاملين في البيت الأبيض لن يعود بإمكانهم استخدام هواتفهم النقالة الخاصة في الجناح الغربي الذي يقيم فيه الرئيس، مبررة ذلك بضرورات «الأمن وحماية الأنظمة التكنولوجية في البيت الأبيض».
ويتناول كتاب «نار وغضب: داخل البيت الأبيض في عهد ترامب» أيضا العام الأول لترامب في الرئاسة والذي اتسم بـ «فوضى» دائمة.
ويصف الكتاب كيف ينعزل ترامب غالبا في غرفته اعتبارا من الساعة 18.30 ليتناول همبرغر بالجبنة وهو يشاهد التلفزيون على 3 شاشات ويقوم باتصالات متكررة إلى مجموعة صغيرة من الأصدقاء يبدي خلالها «سيلا من الانتقادات» الموجهة ضد قلة نزاهة وسائل الإعلام وعدم ولاء أعضاء في فريقه.
من جهة أخرى، استشار نحو 12 نائبا على الأقل من الكونغرس غالبيتهم من الديموقراطيين أستاذة علم النفس في جامعة يال باندي لي حول صحة الرئيس العقلية، بحسب ما أوردت شبكة «سي ان ان» وموقع «بوليتيكو».
كما وقع 57 نائبــــا ديموقراطيا في مجلس النواب مشروع قانون ينص على تشكيل لجنة برلمانية خاصة حول «عدم أهلية الرئيس» لتحديد «ما إذا كان الرئيس قادرا نفسيا وجسديا على تولي مهامه».
إلى ذلك، طلب عضوان ديموقراطيان بمجلس الشيوخ من مدير أجهزة الاستخبارات تقييم مخاطر تغريدات الرئيس ترامب حول كوريا الشمالية على الأمن القومي للولايات المتحدة.
ويأمل رون وايدن ومارتن هاينريش وهما عضوان بلجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، ان يقوم دان كوتس بـ «تقييم المخاطر» التي قد يكون تعرض لها كل من «الولايات المتحدة والمصالح والموظفين الأميركيين» من جــراء تغريــــدة أطلقها ترامب في الثاني من يناير الجاري.
إلى ذلك، علقت الولايات المتحدة مساعدة أمنية بقيمة مئات ملايين الدولارات للقوات الباكستانية، مطالبة «بتحرك حازم» ضد حركة طالبان المتمركزة في باكستان.
ولم تعط المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت تقديرا بالأرقام للمبالغ التي سيتم تجميدها، إلا انها أوضحت انها تضاف الى مساعدة عسكرية بقيمة 255 مليون دولار كانت أوقفتها سابقا.