انطلقت في مدينة سوتشي الروسية اليوم الثلاثاء، أعمال مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي دعت له موسكو.
وكان انطلاق المؤتمر قد تأجل لبعض الوقت بسبب رفض ممثلين عن فصائل سورية معارضة المشاركة في المؤتمر ، بعد رؤيتهم شعار المؤتمر الذي يتضمن صورة العلم السوري، إثر وصولهم مساء أمس الاثنين، إلى مطار سوتشي، وفق ما قال أحد ممثلي الفصائل.
وفور وصولهم إلى المطار، عبر ممثلو فصائل مقاتلة ناشطة بغالبيتها في الشمال السوري وبينها الفرقة 13 المدعومة أميركياً، عن رفضهم لشعار المؤتمر الذي يحمل صورة العلم السوري بنجمتين خضراوتين.
وعلقت في مطار سوتشي وشوارعها لافتات مرحبة بالوافدين السوريين كتب عليها عبارة "السلام للشعب السوري" باللغات العربية والروسية والانكليزية تحت شعار المؤتمر المؤلف من حمامة بيضاء اللون تحمل العلم السوري.
وقال مصدر في الفصائل عبر الهاتف، "كنا قد تلقينا وعودا من روسيا بإزالة اللوغو (الشعار) الذي يتضمن علم النظام او بإضافة علم الثورة إليه. حين وصلنا الى المطار فوجئنا أن شيئا لم يتحقق".
وتعتمد المعارضة السورية علماً مختلفا يعرف منذ بدء النزاع قبل سبع سنوات ب"علم الثورة".
وحين اعترض ممثلو الفصائل في المطار، وفق المصدر، "وافق الروس على إطفاء الاضاءة عن اللافتات الكبرى وتغيير بطاقات التعريف" التي وزعت على المشاركين في المؤتمر.
وبقيت المشكلة "في اللافتات في قاعة المؤتمر"، بحسب المصدر الذي أوضح أن "مفاوضات جرت مع الروس حتى سمعنا منهم أخيرا انها انتهت وعلينا الرحيل، ولكن جرى تأجيل رحيلنا مرات عدة، ويفترض ان نغادر (...) إلا اذا تغير شيئا في آخر لحظة".
يذكر أن مؤتمر سوتشي يعقد بموافقة كل من ايران، أبرز داعمي دمشق الى جانب روسيا، وتركيا الداعم الابرز للمعارضة.
وأعلنت هيئة التفاوض السورية، أبرز الاطراف المعارضة، مقاطعة مؤتمر سوتشي. كما اعلنت عشرات الفصائل المعارضة، بينها جيش الاسلام، الفصيل الابرز في الغوطة الشرقية قرب دمشق، رفضها المشاركة في المؤتمر.
وتعرضت الفصائل وهيئة التفاوض السورية خلال الايام الماضية لضغوط تركية وروسية للمشاركة في المؤتمر، وفق ما قال معارضون. ولم تذعن هيئة التفاوض للضغوط.
وأوضح المصدر أن الفصائل التي اعلنت مقاطعتها لم تشارك فعلاً، مشيراً إلى أن ممثلي الفصائل الموجودين حالياً في مطار سوتشي غالبيتهم من الفصائل الناشطة في الشمال السوري والتي لم تكن أصدرت موقفاً سابقاً من محادثات سوتشي.