Note: English translation is not 100% accurate
بري شارك في التشييع في بالقرداحة.. وجنبلاط أبرق معزياً
سليمان يلتقي أوباما غداً.. ووفاة شقيق الأسد ترجئ زيارة الحريري لسورية
14 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
المنخفض الجوي المخيم فوق شرق المتوسط سمح لهدنة طقسية للبنانيين اشرقت خلالها الشمس، وانحسرت العواصف المطرية، بيد ان هذه الاستكانة الطبيعية لم تعمر طويلا، فمع حلول الليل هبت العاصفة مجددا ليرتفع موج البحر مقابل الهطول الكثيف للثلج على ارتفاعات ادنى من ذي قبل.
في هذا الوقت المناخي البارد استمرت السخونة عنوانا للتحركات السياسية على مستوى القيادات اللبنانية، في واشنطن والرياض، فقد حمل الرئيس ميشال سليمان الى العاصمة الاميركية اكثر الملفات اقلاقا للبنانيين، وهي ملفات عودة الفلسطينيين الى ديارهم، وتجنب توطينهم حيث هم، في لبنان على الاقل. ولابد من الاشارة الى نوع من الانقسام المحلي حول هذه الزيارة الرئاسية، وربما الاقليمي ايضا، فالمعارضة السابقة المتأثرة بالمناخات الاقليمية رأت ان هذه الزيارة هي لزوم ما لا يلزم. غير ان العماد عون رفض ربط دعوته الى دمشق بدعوة الرئيس سليمان الى واشنطن، وقال بعد لقائه رئيس الجمهورية في بعبدا قبيل اقلاع الطائرة الرئاسية ان رئيس الجمهورية حر في زيارة اي بلد او عدم زيارته، في حين اعلنت مصادر حزب الله انه يأمل ان يتوصل الرئيس سليمان الى مصارحة الرئيس اوباما والمسؤولين الاميركيين الآخرين بموقف لبنان الواضح من الاحتلال الاسرائيلي.
ولفت المراقبون في بيروت، الى عدم تأثر الرئيس سليمان بالوشوشات التي تناولت زيارته الثانية الى الولايات المتحدة، ولقاءه الاول مع الرئيس اوباما غدا، وتجاهله الواضح لمحاولات المونة عليه بوضع جدول اعمال لقائه والرئيس اوباما، او اسداء النصح له بأن يتكلم في كذا وفدا من الامور لا ان يكون مستمعا فقط.
أما عن زيارة الحريري دمشق، والتي كانت مقررة اليوم الاثنين، فقد اصبحت بحكم المؤجلة، بعد وفاة مجد حافظ الاسد الاخ الاصغر للرئيس بشار الاسد، نتيجة اصابته بمرض عضال.
وذكر عضو في كتلة المستقبل النيابية لـ «الأنباء» ان انشغال الرئيس الاسد بمأتم شقيقه الاصغر لن يسمح له باجراء المباحثات المنتظرة مع رئيس وزراء لبنان، وفي معلومات هذا المصدر ان الجانب السوري متفهم للموقف، على ان يحدد موعد جديد بعد انتهاء مراسم العزاء في «القرداحة» وعودة الحريري من عاصمة الدنمارك أواخر هذا الاسبوع، حيث تكون المناسبة مزدوجة بالنسبة للرئيس الحريري حيث يقوم بواجب التعزية وفي ذات الوقت يتباحث مع المسؤولين السوريين وعلى رأسهم الرئيس الاسد بالامور السياسية العالقة بين البلدين.
وفي الرياض تميزت زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بالخلوة الخاصة مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بعد جولة محادثات شارك فيها الوفد اللبناني المرافق.
وجرى خلال الخلوة البحث في تطورات المنطقة ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الملك عبدالله تهنئة الحريري على ثقة الشعب اللبناني بحكومته، متمنيا له النجاح في مهمته، بينما شكر الحريري للملك وللملكة الدعم المستمر للبنان.
ووسط الاهتمام اللبناني غير المسبوق بزيارتي سليمان الى واشنطن والحريري الى كوبنهاغن وبعدها سورية توجه رئيس مجلس النواب نبيه بري بدوره إلى القرداحة للمشاركة في تشييع شقيق الرئيس السوري وتلقي التعازي الى جانبه، كما لفت ارسال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ببرقية تعزية إلى الرئيس الأسد.