Note: English translation is not 100% accurate
لبنان يعيش مرحلة انتظار ومراوحة إلى حين نضوج وإثمار الحوار السوري ـ الأميركي
بيضون لـ «الأنباء»: من واجب الحريري إقامة أطيب العلاقات مع سورية
15 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبّارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان مباحثات الرئيس اللبناني ميشال سليمان مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، لن تفرز عناصر سياسية جديدة على المستوى اللبناني الداخلي، باستثناء زيادة حجم المساعدات العسكرية وتفعيل وتسريع برنامج تسليح الجيش اللبناني، معربا عن اعتقاده ان الحديث بين الرجلين لن يتجاوز على المستوى السياسي عتبة المبادئ الأميركية العامة حيال لبنان واستمرار الدعم الأميركي له، معتبرا ان الموقف الأميركي حيال لبنان لن يتبدل مهما تبدلت الظروف الإقليمية والدولية، خصوصا لجهة التعامل معه كملف مستقل عن اي دولة اخرى محيطة به، وذلك لاعتقاد الإدارة الأميركية ان لبنان قد كرّس دوره المستقل على المستوى الدولي بعد أحداث العام 2005، ما أدى الى مخاطبته مباشرة دون المرور بدول أخرى. وأكد بيضون في تصريح لـ «الأنباء» انه وبالرغم من الاهتمام الغربي الكبير بلبنان، فإن الخطوة الاميركية الأولى في العام المقبل ستكون باتجاه الحسم في أفغانستان، وليس الملف الإيراني كما يعتقد البعض، وذلك لاعتباره ان الصورة حيال الملف النووي الإيراني أصبحت واضحة المعالم، وهي لن تتجاوز بأبعادها العقوبات الاقتصادية على إيران، لافتا الى ان الملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي سيكون الخطوة الثانية للإدارة الأميركية بعد أفغانستان، والتي ستترجم بقيادة الدولة الفلسطينية، معتبرا ان على لبنان الاهتمام بهذه الخطوة ودعمها كون إقامة الدولة الفلسطينية يعني من حيث التطبيق العلمي انتهاء موضوع التوطين الفلسطيني في لبنان. وخلص بيضون الى القول ان لبنان يعيش حاليا مرحلة انتظار ومراوحة الى حين نضوج وإثمار الحوار السوري ـ الأميركي والإيراني ـ الأميركي، لافتا الى ان العام المقبل سيكون عام القرارات المهمة والجدية التي ستتخذها الإدارة الأميركية حيال المنطقة وتحديدا حيال القضية الفلسطينية بعد أفغانستان، معتقدا ان البدء بتنفيذ قرار إقامة الدولة الفلسطينية سينعكس إيجابا ليس على لبنان فحسب إنما أيضا على المنطقة الشرق أوسطية ككل، الأمر الذي يفرض على حكومة الرئيس الحريري البدء بتأسيس دولة المؤسسات الفعلية كي يستطيع لبنان تلقي ما سينتج سلبا او إيجابا عن الخطوتين الأميركيتين المذكورتين أعلاه. ولفت بيضون الى ان سورية، دخلت جديا في مرحلة التطبيع مع الولايات المتحدة الأميركية، وهي في صدد التحضر لعودة السفير الاميركي الى دمشق كجزء من عملية التطبيع المذكور الذي تأمل منه سورية (اي التطبيع) ان يكون مدخلا لاستعادة الجولان المحتل، وذلك لاعتبارها ان الأميركي هو الوحيد الذي يملك حصرية التأثير على الجانب الاسرائيلي، مشيرا الى ان احدى أهم مهمات المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط جورج ميتشل هي تحريك المسار السوري ـ الاسرائيلي، من خلال مبادرة أميركية متكاملة تأتي على خلفية قرار اقامة الدولة الفلسطينية، الأمر الذي يرى بيضون في أبعاده مساحة واسعة من الاستقرار السياسي والأمني الذي سيتنعم بهما لبنان إثر التحولات المشار إليها أعلاه. وردا على سؤال حول زيارة الرئيس الحريري المرتقبة الى سورية، ختم بيضون معتبرا ان من واجب الرئيس الحريري إقامة أطيب العلاقات مع سورية على قاعدة «من دولة الى دولة»، وذلك بعد ان أصبح ملف اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في عهدة القضاء الدولي، معتبرا ان العلاقات المميزة مع سورية لن تتحقق إلا من خلال قدر كبير من المصارحة بين الطرفين حول أخطاء المرحلة الماضية وكيفية تجنب الوقوع بها مستقبليا، وكذلك بقدر أكبر من تفعيل العمل المؤسساتي بين الدولتين اللبنانية والسورية.