تتواصل التحقيقات في بريطانيا حول كيفية تسميم الجاسوس الروسي البريطاني المزدوج، سيرجي سكريبال، وابنته ،في المملكة المتحدة، لكن أجهزة الاستخبارات تعتقد حالياً أن التفسير الأكثر ملاءمة هو وضع غاز الأعصاب المسؤول عن تسميمه في حقيبة ابنته قبل أن تغادر موسكو.
وذكرت صحيفة "ميرور" البريطانية، اليوم الجمعة 16 مارس 2018، أن يوليا ابنة العميل المزدوج والبالغة من العمر 33 عاماً، جاءت لزيارة والدها الأسبوع الماضي قبل أن يتم العثور عليهما مستلقيين على أحد المقاعد في ساليسبيري.
وذكر تقرير لصحيفة "تليغراف" البريطانية، أن كبار المسؤولين مقتنعون بأن غاز الأعصاب "نوفيتشوك" قد وُضع في أمتعة يوليا وسط الملابس وأدوات التجميل أو داخل هدية تم فتحها في بريطانيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك يزيد من صعوبة مهمة تحديد الشخص المسؤول عن الاعتداء، حيث أن فريق الاغتيال لم يكن ليدخل البلاد، وأضافت أن "سيرجي ويوليا في حالة حرجة بالمستشفى".
وقالت صحيفة "ميرور" إن ذلك يأتي في أعقاب وصول غاز الأعصاب إلى قاعدة عسكرية في الليلة الماضية، ما أثار مخاوف من أن يصبح التلوث أكبر مما كان معتقداً.
وأغلق رجال أجهزة الطوارئ الذين يرتدون بزات الوقاية من المواد الكيميائية طريقاً في لاركهيل وأزالوا سيارة كبيرة رمادية اللون تقف خارج منازل يمتلكها كبار مسؤولين بالجيش، حيث الموقع العسكري لاركهيل هو مؤسسة التدريب الرئيسية لسلاح المدفعية البريطانية.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر أن السيارة ربما كانت تقف بالقرب من سيارة سيرجي سكريبال من طراز بي. إم. دبليو في إحدى مواقف السيارات في سينسبري في اليوم الذي حدث به التسمم.
وأشارت المصادر أن السيارة التي تم نقلها كانت مملوكة لشخص مدني، وليس عسكري، فيما قال أحد الأهالي: "أعتقد أن السيارة كانت تقف بالقرب من سيارة الجاسوس".
كما نُقل نيك بيلي إلى المستشفى بعد تعرضه للتلوث الثانوي أثناء التحقيقات. ويُخشى أن يكون الشخص البالغ من العمر 38 عاماً قد حمل آثار غاز الأعصاب معه أثناء عودته إلى سيارته ومنزله.
وأغلق الجنود ورجال الشرطة الطريق في ألدرهولت بهانتس، حيث يعيش بيلي مع زوجته سارة البالغة من العمر 37 عاماً وطفليه، وسط مخاوف من أن تكون الأسرة أيضاً قد تعرضت للتسمم.
ويُعتقد أن بيلي قد فحص السيارة الحمراء التي كان العميل المزدوج يقودها قبل ساعات من سقوطه، وقد خضع في البداية لفحص طبي بالمستشفى ولكنه خرج وأصيب بالإعياء في وقت لاحق.