Note: English translation is not 100% accurate
السلطة تنفي وحماس تؤكد اشتراكالـ «سي آي إيه» في تعذيب معتقلي الضفة
19 ديسمبر 2009
المصدر : يو.بي.آي
غزة: نفت السلطة الوطنية الفلسطينية ما ورد في تقرير نشرته صحيفة بريطانية أشارت إلى وجود تعاون وثيق بين أجهزة أمنية تابعة للسلطة والاستخبارات المركزية الأميركية في تعذيب معتقلين من حركة حماس التي أكدت بدورها صحة هذا التقرير.
ووصف الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية اللواء عدنان الضميري في تصريح له ما ورد في تقرير جريدة الغارديان البريطانية الذي تحدث عن مشاركة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في عمليات تعذيب معتقلين داخل سجون السلطة بأنه ملفق ولا أساس له من الصحة متسائلا عن المصادر التي استندت إليها الصحيفة في تقريرها.
وكانت جريدة الغارديان نشرت امس تقريرا تحدث عن وجود تعاون وثيق بين الاستخبارات المركزية الأميركية وأجهزة أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية متهمة بممارسة التعذيب على المعتقلين لديها وغالبيتهم من حركة حماس.
وأشارت الصحيفة إلى تعرض مؤيدي حماس للسجن دون محاكمة والتعذيب على أيدي قوات أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وإلى أن من أبرز وسائل التعذيب أثناء الاستجواب الضرب المبرح والتقييد في أوضاع مؤلمة لأوقات طويلة والحرمان من النوم وحشر أعداد كبيرة من السجناء في زنازين ضيقة.
غير أن الضميري نفى صحة هذه الأنباء وقال إن جميع مراكز التوقيف مفتوحة للإعلام وأن الصحافيين قاموا بزيارتها قبل شهرين بإشراف شبكة أمين لحقوق الإنسان التي نظمت الزيارة.
وأقر بوقوع بعض التجاوزات التي قال إن السلطة قامت بمحاسبة المسؤولين عنها.
من جهتها أكدت حركة حماس صحة ما ورد في تقرير الصحيفة البريطانية لافتة إلى أنها تستند في تأكيد ذلك الى روايات معتقليها المفرج عنهم من سجون السلطة.
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في مؤتمر صحافي بغزة إنه حركته أكدت باستمرار أن ما يتعرض له أبناؤها ومؤسساتها في الضفة من استهداف «يأتي في سياق مشروع الاستئصال الذي تنفذه سلطة رام الله والاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية مع بعض الأطراف الأخرى».
وأضاف: «الجنرال الأميركي كيث دايتون يقود هذا المشروع اعتمادا على إسناد من المخابرات الأميركية وتتضمن هذه المعلومات مع ما أكدته صحيفة الغارديان البريطانية في تقريرها حول تورط جهاز المخابرات الأميركية المشاركة في التحقيق وتعذيب معتقلي حركة حماس في سجون سلطة رام الله والإشراف الكامل على إدارة جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة».
واعتبر أن تقرير الغارديان يؤكد تورط الإدارة الأميركية المباشر في الحرب على حركة حماس واستهدافها الأمني في الضفة الغربية متهما الجنرال الأميركي كيث دايتون بقيادة هذه الحرب الامنية بهدف محاولة استئصالها واتهمه بالاعتماد على شركات أمنية دولية لتنفيذ هذا المشروع.
وحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية عن هذه «الجرائم والتورط مع الأعداء ضد الشعب الفلسطيني» معتبرا أن هذه المعلومات إلى جانب تقرير الغارديان «هي دليل على كذب إدعاءات محمود عباس في الرغبة في المصالحة وتبرهن على أن تصريحاته بهذا الشأن هي مجرد شعارات زائفة وأنه ماض في تنفيذ مشروع الاستئصال رغم كل المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية خاصة ما يتعلق بجرائم الاستيطان والتهويد».
وقال ابو زهري «تقرير الغارديان يؤكد أن الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة قد تجردت من أي اعتبارات وطنية وأنها سخرت نفسها أداة أمنية لخدمة المصالح الإسرائيلية والأجنبية ضد الشعب الفلسطيني».
وأشار الى إن خمسة من كوادر وأعضاء حركته توفوا نتيجة التعذيب الذي تمارسه الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية خلال العامين الماضيين.