دعت حركة "حماس" الإسلامية اليوم إلى تدخل عربي وأوروبي لدى السلطة الفلسطينية لصرف رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة.
واعتبر بيان صادر عن حماس أن "استمرار إجراءات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتقامية ضد أهل غزة وقطع رواتب موظفي السلطة مؤخرا عملًا مجردًا من كل القيم والمبادئ الأخلاقية والوطنية والإنسانية".
ورأي البيان أن الإجراء "يمثل ضربًا لمقومات وعوامل صمود أبناء القطاع، وابتزازهم في لقمة عيشهم مقابل أثمان سياسية رخيصة".
وحذر من "استمرار هذه السياسة التي تستهدف الوحدة المجتمعية للشعب الفلسطيني وتكرس الانقسام وفصل الضفة عن غزة تمهيدًا لتنفيذ الصفقات التي تحاك في الغرف المغلقة فيما يتعلق بغزة والقضية الفلسطينية".
ودعا البيان "الكل الفلسطيني وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الوقوف عند مسؤولياتهم والتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه المجزرة وهذا الاستهتار بحياة مليوني فلسطيني في غزة يعيشون أسوأ ظروف الحياة، والعمل على إنهاء الحصار الظالم بحقهم".
وامتنعت السلطة الفلسطينية منذ مطلع الشهر الجاري عن صرف رواتب لموظفيها في قطاع غزة من دون إعلان رسمي بذلك.
وكانت أصدرت وزارة المالية والتخطيط في السلطة الفلسطينية مطلع هذا الشهر بيانا جاء فيه أن "عدم صرف المستحقات والرواتب الى عدد من الموظفين العموميين والعاملين في المؤسسات الحكومية يعود إلى أسباب فنية، ونأمل ان يتم تجاوزها قريبا بإذن الله".
وصدر البيان في حينه بعد 24 ساعة من صرف السلطة الفلسطينية رواتب موظفيها في الضفة الغربية واستثناء الموظفين في قطاع غزة الذين يقدر عددهم بنحو 70 ألف موظف.
ويعتقد أن عدم صرف رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة يأتي ضمن إجراءات عقابية جديدة كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد توعد بها.
ولوح عباس مؤخرا بأن السلطة ستوقف كافة مسئولياتها في غزة حال لم تستجيب حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ منتصف عام 2007 لمطالبه بتسليم إدارة القطاع بالكامل.
وسبق أن خصمت حكومة الوفاق منذ مطلع أبريل من العام الماضي ما يزيد عن 30% من رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة.