داخل سيارته الصفراء، يتنقل أبو أيمن سائق الأجرة منذ أربعين عاماً في شوارع دمشق وهو يدندن خلف مقوده، مبتهجاً بإزالة العديد من الحواجز الأمنية التي كانت تجعل من رحلاته اليومية بين حي وآخر معاناة تمتد لساعات.
بعد أسابيع من استعادة القوات الحكومية سيطرتها على الغوطة الشرقية وأحياء في جنوب دمشق، عملت السلطات تدريجياً على إزالة نحو 15 حاجزاً على الأقل، بحسب ما أحصى سكان لوكالة فرانس برس، من شوارع دمشق الرئيسية، التي لطالما تسببت بزحمة سير خانقة في مدينة تعرف أساساً باكتظاظها خصوصاً في أوقات الذروة.
عند مدخل الطريق المؤدي من أتوستراد العدوي الى ساحة العباسيين في شرق دمشق، لم يبق من حاجز رئيسي للجيش الا غرف مهجورة مطلية بألوان العلم السوري وحواجز اسمنتية وأعمدة حديدية مغطاة بألواح معدنية تقسم الشارع الى خطين. وعلى بعد أمتار منها، صورة للرئيس السوري بشار الاسد على لوحة اعلانية مثبتة وسط الشارع.
وعملت السلطات خلال السنوات الأخيرة على اقامة عشرات الحواجز ونقاط التفتيش في الشوارع الرئيسية والساحات الكبرى بالاضافة الى كافة مداخل دمشق. وتولى عناصرها خصوصاً في المناطق المتاخمة للغوطة الشرقية والقريبة من جنوب العاصمة تفتيش السيارات والتدقيق في هويات السائقين والركاب.
وتتم عملية ازالة الحواجز والنقاط الأمنية من شوارع العاصمة بإيعاز من محافظة دمشق، وبناء على توصيات تتخذها اللجنة الأمنية التابعة لها، على ضوء عودة الهدوء الى العاصمة اثر اخراج الآلاف من مقاتلي الفصائل المعارضة من محيط دمشق اثر جولات اقتتال استمرت منذ العام 2012.
وأدت ازالة هذه الحواجز واعادة تموضع بعضها الآخر الى فتح طرق فرعية كانت مغلقة منذ سنوات.