Note: English translation is not 100% accurate
طهران تلاحقهما قضائياً.. وتقرّ باعتقال 500 متظاهر «عاشورائي»
المعارضة الإيرانية تنفي تقارير رسمية عن فرار موسوي وكروبي
31 ديسمبر 2009
المصدر : عواصم ـ العربية ووكالات
أفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية امس بأن زعيمي «الفتنة» في البلاد قد فرا إلى إقليم بشمال إيران لكن المعارضة قالت ان زعيميها لايزالان في العاصمة طهران.
وأضافت الوكالة «اثنان ممن لعبوا دورا كبيرا في إشعال التوتر في إيران عقب انتخابات الرئاسة في يونيو فرا من طهران وتوجها إلى إقليم شمالي لأنهما خافا من الناس الذين طالبوا بمعاقبتهما»، ولم تذكر الوكالة اسم الزعيمين.
وقال حسين كروبي وهو ابن المرشح الرئاسي المهزوم مهدي كروبي ان والده وزعيم المعارضة مير حسين موسوي لايزالان في طهران. وأضاف لموقع «برلمان نيوز» الاصلاحي: «والدي والسيد موسوي موجودان في طهران وتقرير وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الإيرانية لا أساس له. لايزالان يسعيان وراء مطالب الشعب».
وكان قد اعلن المدعي العام الايراني ان زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي تحت الملاحقة القضائية، في حين اقر قائد الشرطة إسماعيل أحمدي مقدم امس باعتقال 500 متظاهر في مصادمات عاشوراء، وجرح 120 من عناصر الشرطة ستون منهم أدخلوا المستشفى، نافيا مسؤولية مقتل ابن شقيق موسوي عن الشرطة بقوله: السيارة التي قتل أشخاص بها نجل شقيق موسوي مسروقة.
وفي تطور لافت، أعلن زعماء متشددون في تيار المحافظين، وقادة في الحرس الثوري وفي الباسيج، ردة الزعيم الاصلاحي مير حسين موسوي ومهدي كروبي، فيما يواصل رئيس البرلمان علي لاريجاني سياسة اللعب على الحبال بحسب منتقديه. ووصلت مضايقات قادة الإصلاح الى حد التهديد بقتل الشيخ مهدي كروبي، وهو ما أشارت له رسالة زوجته المفتوحة حيث حملت السلطة مسؤولية ما يقع لزوجها رفيق الامام الخميني الراحل، وأيضا لباقي أفراد أسرتها، في ضوء ما يقول نجله إن كروبي يخضع تقريبا لإقامة جبرية، وإن حراسه المؤتمرين من قبل قيادة الشرطة، لا يكترثون كثيرا لحمايته خارج منزله.
وحذرت أطراف إيرانية معتدلة من احتمال أن تدخل الأزمة الداخلية في إيران النفق المسدود، حيث تتجه إلى مزيد من التصعيد، بعد ان رد النظام الايراني على التظاهرات المعادية للحكومة بتجمعات حاشدة نظمت امس في جميع انحاء البلاد، معززا الضغوط على المعارضين الذين اتهمتهم الحكومة بانهم «خدم للعدو».
وبدأت التظاهرات الاولى صباحا في الارياف حيث تجمعت حشود كبيرة للتنديد بـ «رؤوس الفتنة» وطالب البعض بـ «شنقهم» بحسب صور بثها التلفزيون الايراني.
ونظمت مئات التجمعات بدعوة من السلطات وكذلك الادارات والهيئات الرسمية على غرار الحرس الثوري والحوزات العلمية والجمعيات المحلية وبعض الاسواق على غرار سوق قم (جنوب طهران) التي اغلقت.
وافادت المعارضة بأن بعض الشركات شجعت موظفيها على المشاركة في التجمعات، حيث أمن بعضها الحافلات لنقلهم.
وفي طهران التي شهدت الاحد الماضي مواجهات عنيفة بين عشرات الاف المتظاهرين المعارضين وقوى الامن، نزلت ستة مواكب بعد ظهر امس كي «تفقأ عين الفتنة وتفشل مخططات الاعداء المشؤومة»، بحسب بيان للحكومة.
واضافت الحكومة ان متظاهري المعارضة جعلوا انفسهم «خدما للعدو ويتوهمون انهم يستطيعون اسقاط النظام الاسلامي»، وتابعت «ان الشعب الايراني اليقظ والواعي في ايران الاسلامية سيدفع مرة اخرى بالمغررين وعملاء الاستكبار الى مواقعهم».
وبعيدا عن الوضع الداخلي المتقلب، كشف ديبلوماسيون غربيون امس ان ايران تقترب من التوصل الى اتفاق للحصول على الف و350 طنا من خامات اليورانيوم من كازاخستان.
ونقلت وكالة الصحافة النمساوية عن الديبلوماسيين قولهم ان ايران ستوقع هذه الصفقة مع كازاخستان في وقت قريب بسبب حاجة طهران لتغذية برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وكشف الديبلوماسيون ان ايران وكازاخستان حرصتا على ابقاء امر هذه الصفقة سريا باعتبار ان مثل هذه الواردات محظورة على ايران بموجب قرار مجلس الامن الدولي.
واضافوا ان طهران ابدت استعدادها لدفع مبلغ كبير يصل الى 450 مليون دولار للحصول على الف و350 طنا من خامات اليورانيوم التي تدخل في صناعة اسلحة نووية. وابدت الدول الغربية قلقها من الصفقة المزعومة وحثت طهران على ارسال ما لديها من يورانيوم لتخصيبه في الخارج حسب خطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.