بعد يوم من إعلانه الاستقالة، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في مقابلة نشرتها صحيفة الجمهورية الإسلامية اليوم الثلاثاء: إن الصراع بين الأحزاب والفصائل في إيران له تأثير "السم القاتل" على السياسة الخارجية.
وتشير تصريحات ظريف إلى أنه ربما استقال بسبب ضغوط من عناصر محافظة عارضت دوره في التفاوض على الاتفاق النووي التاريخي مع القوى الكبرى عام 2015.
وأعلن ظريف، مهندس الاتفاق النووي، استقالته من منصبه فجأة يوم الاثنين على صفحته على موقع إنستجرام. ولم يذكر أسبابا محددة لقراره.
ومن جانبه، لم يقبل الرئيس حسن روحاني رسميا الاستقالة.
ولعب ظريف دور الريادة في الاتفاق الذي وافقت إيران بموجبه على كبح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المالية الدولية عنها.
وقد تعرض ظريف لهجوم من المحافظين المناهضين للغرب في إيران بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق في مايو الماضي وعاودت فرض العقوبات على إيران وصناعة النفط التي تعد شريان الحياة لاقتصادها والتي كانت قد رُفعت بموجب الاتفاق.
ووصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تغريدة على تويتر ظريف والرئيس الإيراني حسن روحاني بأنهما "واجهتان لمافيا دينية فاسدة". وقال إنه لا تغيير في سياسات الولايات المتحدة.
وشغل ظريف منصب وزير الخارجية في أغسطس 2013 بعدما حقق روحاني فوزا كاسحا في انتخابات الرئاسة بناء على وعود بانفتاح إيران على العالم الخارجي.
ومنذ توليه مسؤولية محادثات إيران النووية مع القوى الكبرى في أواخر 2013، استدعاه مشرعون محافظون في البرلمان عدة مرات لتقديم تفسيرات بشأن المفاوضات.
وبلغ الأمر ببعض المتشددين أن هددوا بإيذائه جسديا بعد توقيع الاتفاق النووي.
هذا وذكرت تقارير إعلامية غير مؤكدة أمس الاثنين، أن ظريف ربما يكون استقال بسبب زيارة الأسد لطهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن استقالته جاءت للدفاع عن مكانة الوزارة ودورها الحيوي في تعزيز الأمن القوي للبلاد.
وكان ظريف ذكر في وقت لاحق: "لم يعد هناك أدنى احترام لوجودي في منصب وزير الخارجية"، بسبب نشر الصحافة المحلية لصور مقابلة المرشد الاعلى للثورة في إيران آية الله علي خامنئي و الرئيس السوري بشار الأسد في طهران دون حضوره.
ونقلت اليوم وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء، عن الرئيس حسن روحاني قوله، إن الرئيس السوري بشار الأسد وجه الشكر لوزارة الخارجية الإيرانية أثناء زيارة قام بها لطهران أمس الاثنين.