أجرى زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو محادثات مع اتحادات القطاع العام أمس الاول لبحث القيام بإضرابات للمساعدة في إسقاط الحكومة، في الوقت الذي قال فيه الرئيس نيكولاس مادورو إن «أقلية مخبولة» عازمة على زعزعة استقرار البلاد وإنها ستهزم، وقال غوايدو في مؤتمر صحافي: «يعتقدون أن الضغط بلغ الحد الأقصى، عليهم أن يدركوا أن الضغط بدأ للتو».
وفي المقابل، قال مادورو، الذي تحدث لأول مرة منذ عودة غوايدو من رحلة إقليمية، إنه لن يسمح «لأي شيء أو أي أحد بأن يكدر السلم». ودعا إلى مظاهرات «مناهضة للاستعمار» في أنحاء البلاد يوم السبت المقبل تزامنا مع مسيرات دعا إليها غوايدو.
وقال خلال مراسم أقيمت إحياء للذكرى السادسة لوفاة الرئيس السابق هوغو تشافيز «الأقلية المخبولة ماضية في مرارتها. سنهزمهم، كونوا متأكدين من ذلك».
من ناحيته، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون امس الاول، إن الولايات المتحدة تبحث فرض عقوبات جديدة على فنزويلا لزيادة الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو للتخلي عن السلطة، وأضاف بولتون لمحطة فوكس بيزنس: «ننظر في عقوبات جديدة، إجراءات جديدة لتشديد قبضتنا على الوسائل المالية لمادورو لحرمان نظامه من الأموال التي يحتاج إليها للبقاء في السلطة».
بدوره، قال إليوت أبرامز المبعوث الأميركي الخاص لفنزويلا امس الاول، إن من الصعب أن يكون لمادورو دور في الانتخابات الديموقراطية المقبلة.
وقال إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبحث فرض عقوبات على مواطنين غير أميركيين وكيانات على صلة بحكومة مادورو.
وفي السياق ذاته، أعلنت المفوضة العليا في الأمم المتحدة لحقوق الإنسان امس، أن العقوبات الدولية «تفاقم» الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في فنزويلا.
وقالت ميشيل باشليه أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن «الوضع في فنزويلا يكشف بوضوح الطريقة التي يمكن لانتهاكات الحقوق المدنية والسياسية - بما في ذلك عدم احترام الحريات الأساسية واستقلال المؤسسات الرئيسية، أن تفاقم تراجع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية».
وأضافت بمناسبة خطابها حول الوضع في العالم «هذا يدل أيضا كيف أن التدهور السريع لهذه الشروط الاقتصادية والاجتماعية يؤدي إلى مزيد من التظاهرات وقمع أكبر وانتهاكات جديدة للحقوق المدنية والسياسية». وتابعت أن «هذا الوضع تفاقم بسبب العقوبات والأزمة السياسية والاجتماعية والدستورية الحالية الناجمة عن ذلك مثيرة للقلق».