بدأت في مدينة مونترو السويسرية أمس، الاجتماعات السنوية المغلقة لمجموعة «بلدربيرغ» الغامضة الموصوفة أحيانا بأنها «الحكومة العالمية الخفية»، والتي تلتقي سنويا، بالتناوب بين أوروبا والولايات المتحدة، بمشاركة 130 شخصية عالمية نافذة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، تمثل 32 بلدا ليس بينها أي دولة عربية.
ويستمر الاجتماع 3 أيام. وقالت إذاعة «بي بي سي» إن من بين المشاركين هذا العام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، الذي وصل اسرائيل أمس قادما من الأردن والمغرب في اطار جولة لبحث خطة السلام الأميركية التي تسمى اعلاميا بـ«صفقة القرن».
وقالت «بي بي سي» إن الغموض يكتنف جدول أعمال الاجتماعات. ورغم أن «صفقة القرن» التي لم تعلن تفاصيلها حتى الآن، غير مدرجة على جدول الأعمال الرسمي لاجتماعات نادي «بلدربيرغ» المنشورة على موقعه الإخباري، إلا أن مناقشة «الصفقة» بوجود عرابها كوشنر، يكاد يكون مفروغا منه بحسب محللين، كونها تتقاطع مع العديد من المحاور الأحد عشر التي تستغرقها ورشات وجلسات المنتدى المغلق في دورته الـ 67. وكان متوقعا أن تعلن «صفقة القرن» أواسط الشهر القادم بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية، لكن بنيامين نتانياهو فشل في تشكيل حكومة ائتلافية، وصوت الكنيست أمس عل حل نفسه لاجراء انتخابات جديدة ما يضع مصير الاعلان في المجهول. صحيفة «سويس ديلي» السويسرية قالت إن كوشنر سيناقش مع وزير المالية السويسري، موضوع إيران، وإن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سيشارك في الاجتماعات رغم أن اسمه غير مدرج في قائمة المدعوين. فيما تساءلت صحيفة «إكسبرس» البريطانية، في عنوان رئيسي، إن كان اجتماع مجموعة بلدربيرغ «يتآمر» لبناء النظام العالمي الجديد. ويشير موقع «مجموعة بلدربيرغ» الى أن العناوين الرئيسية للاجتماعات التي تستمر حتى الثاني من يونيو تشمل النظام الاستراتيجي المستقر، وما هو منتظر لأوروبا، وتغييرات الطقس والاستدامة، مع ملفات الصين وروسيا ومستقبل الرأسمالية والبريكست، إضافة الى أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وعسكرة مواقع التواصل، وأهمية الفضاء ومخاطر الفضاء السيبراني. ومن بين 140 شخصية يمثلون 23 بلدا تضمنهم كشف الحضور والمشاركة، وردت أسماء منها هنري كيسنجر (وزير الخارجية الأميركي الأسبق)، الذي يرأس نادي «بلدربيرغ» و«أوزولاي أودري» (رئاسة اليونسكو)، وكارني مارك حاكم البنك المركزي البريطاني وفندسن لارس مدير المخابرات الدفاعية الدنماركية، وجيري فليمنغ مدير وحدة استخبارات الاتصالات البريطانية، وملك هولندا وليليام اليكساندر، بالإضافة إلى وزراء دفاع وخارجية ومحررين صحافيين من «فايننشال تايمز» و«نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» و«بلومبيرغ». ومديري بنوك وشركات صناعية.
جدير بالذكر أن الاسم العربي الوحيد الذي ورد في الكشف هو مصطفى سليمان، المعرف بأنه الشريك المؤسس في مؤسسة «العقل العميق» ديب مايند.