اتهمت قوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود المعارضة في السودان، مساء أول من أمس، المجلس العسكري الانتقالي بقطع الطريق أمام مبادرة الوساطة الإثيوبية لمعالجة الأزمة.
واعتبر منسق لجنة الدستور في قوى التغيير، أسامة سعيد، في تصريح للأناضول، أن حديث حميدتي يعلن تشبث المجلس العسكري بالسلطة، واتجاهه منفردا إلى تشكيل حكومة.
وكانت قوى إعلان الحرية والتغيير اول من أمس، أعلنت موافقتها على المسودة الإثيوبية والتي تحدد الهياكل الحكومية للفترة الانتقالية.
ووفقا لصحيفة «السوداني» قال القيادي بقوى الحرية والتغيير محمد الأصم انهم قرروا الموافقة على مقترح الوساطة الإثيوبي للمجلس السيادي المكون من 15 عضوا (7 من المدنيين و7 من العسكريين إضافة الى عضو مدني يتم التوافق عليه بين الطرفين) على أن تكون الرئاسة دورية لعام ونصف العام لكل طرف فترتها الاولى للعسكريين فيما تم إقرار الاتفاق السابق بشأن مجلس الوزراء والمجلس التشريعي.
من جانبه، أكد القيادي في «قوى إعلان الحرية والتغيير» رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض عمر الدقير أن موافقة القوى على المبادرة الإثيوبية لا تعني السماح بالقفز على مطالب الثورة، وشدد على أن الموافقة مشروطة بتنفيذ «المجلس العسكري الانتقالي» للمطالب التي قدمتها قوى الحرية والتغيير، خلال الفترة الماضية وفي مقدمتها تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أحداث «مجزرة فض الاعتصام».
وأوضح الدقير، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «قبلنا العودة للتفاوض ولكن لنا مطالب على المجلس العسكري تنفيذها لتهيئة المناخ للتفاوض، فقد أصبح هناك واقع جديد على الأرض بعد مجزرة فض الاعتصام يتمثل في اعتقال المجلس لعدد من قياداتنا، فضلا عن نشر تشكيلات عسكرية بالمناطق المأهولة بالسكان، وقطع الإنترنت، ونحن بطبيعة الحال نطالب بمعالجة تلك الأوضاع، والأهم من ذلك أن يعلن تشكيل لجنة مستقلة محايدة للتحقيق في أحداث فض الاعتصام ومحاسبة المسؤولين الحقيقيين عنها».
وأشار إلى توثيق قوى الحرية والتغيير لكثير من الأدلة الخاصة بالجرائم التي وقعت خلال فض الاعتصام.
ولم يحدد الدقير المطلب الذي سيكون هناك إصرار على البدء به، مشيرا إلى أن كثيرا من التفاصيل ستتم مناقشته بالفترة المقبلة.
وكان نائب رئيس المجلس العسكري، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أعلن أن المجلس لن يقبل بحصول قوى التغيير على 67% من مقاعد المجلس التشريعي (مقترح للمرحلة الانتقالية) حتى لا تفرض رأيها.
من جهة أخرى، فضت السلطات الأمنية بالسودان أول من أمس، ندوات جماهيرية لقوى «إعلان الحرية والتغيير» بالعاصمة الخرطوم، ومدينة أم درمان المجاورة، وأوقفت مجموعة من القائمين عليها، حسب شهود عيان.
وأفاد الشهود، وفق الأناضول، بأن الأمن فض الندوات بالقوة، دون صدور بيان رسمي بهذا الشأن على الفور.