تزامنا مع ذكرى استقلال الجزائر وبعد يومين من خطاب الرئيس الجزائري الانتقالي عبد القادر بن صالح، الذي دعا فيه إلى "حوار شامل" بين جميع القوى السياسية للبلاد وبدون مشاركة المؤسسة العسكرية، خرج الجزائريون من جديد في مظاهرات الجمعة العشرين التي لقبت بالـ"تسونامي" للتصدي "للثورة المضادة" والمطالبة برحيل كل رموز النظام المتبقية.
وواصل مئات الآلاف من الجزائريين احتجاجاتهم السلمية حيث خرجوا إلى شوارع العاصمة ومختلف الولايات في مسيرات حاشدة لتأكيد تمسكهم بمطالب الحراك الشعبي الداعية إلى تغيير النظام ورحيل جميع رموزه.
وتزامن الحراك الشعبي للجمعة ال20 على التوالي مع احتفال الجزائر بالذكرى المزدوجة ال57 لعيدي الاستقلال والشباب حيث وجهت أحزاب سياسية وشخصيات وطنية نداء للخروج بقوة في مسيرات اليوم لتأكيد العزم على تحقيق جميع المطالب.
وشهدت مداخل العاصمة وشوارعها الرئيسة انتشارا مكثفا لعناصر الأمن التي رفعت درجة التأهب القصوى وقامت بتطويق الأزقة لمنع وصول المتظاهرين إلى الساحات العمومية الكبيرة لكن هذا التمركز قابله أعداد كبيرة من المتظاهرين وإصرار على اكتساح جميع الساحات العمومية الرئيسة على غرار (ساحة البريد المركزي) و(ساحة أودان) أو(ساحة أول ماي).
ورفع المتظاهرون الاعلام الوطنية ولافتات كتبت عليها شعارات رافضة لخطاب الرئيس المؤقت للبلاد والذي دعا من خلاله الى تنظيم حوار تقوده شخصيات تاريخية حيادية من اجل الوصول الى تنظيم انتخابات رئاسية.