أعلنت بريطانيا أمس موافقتها، على الانضمام إلى المهمة البحرية الأمنية بقيادة الولايات المتحدة في الخليج، لحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، بعد ساعات من تشكيك وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف بنجاح واشنطن في تشكيل هذا التحالف.
ونقلت «رويترز» عن مصدر أمني بريطاني قوله إن المهمة الجديدة ستركز على حماية أمن الملاحة وإن بريطانيا لن تنضم إلى العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران.
في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن بهرويز كمال فندي المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قوله إن إيران قلصت التزاماتها بالفعل بالاتفاق النووي من خلال الاحتفاظ بأكثر من 130 طنا من الماء الثقيل وأكثر من 300 كلغ من اليورانيوم المخصب. وقال ان الوكالة ابلغت الشركاء الأوروبيين الموقعين على الاتفاق النووي إنها ستقلص المزيد من التزامها خلال شهر إذا لم يتمكنوا من الوفاء بالتزاماتهم، بحمايتها من العقوبات الأميركية.
ومع استعار «حرب الناقلات» وإعلان الحرس الثوري احتجاز 3 منها خلال أقل من شهر، أكد ظريف في مؤتمر صحافي في طهران «الولايات المتحدة اليوم وحيدة في العالم وغير قادرة على تشكيل تحالف. الدول الصديقة لها تشعر بالخجل من أن تكون في تحالف واحد معها». في إشارة إلى دعوة واشنطن لتشكيل تحالف باسم «عملية سانتينيل» أو الحارس، على خلفية التوتر مع إيران عقب الانسحاب من الاتفاق النووي وإطلاق إدارة ترامب حملة «ضغوط قصوى» ضد طهران، ترافقت مع إسقاط إيران لطائرة مسيرة أميركية.
وتابع: «إنهم من جلب ذلك على أنفسهم بخرقهم للقوانين عبر خلق التوتر والأزمات».
واعتبر ظريف أن الولايات المتحدة تتصرف بمفردها ضد طهران.
وقال إنه لا يعتقد أن ترامب يريد خوض حرب مع إيران إلا أن الصقور المحيطين به مثل مستشار الأمن القومي جون بولتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعون إليها، مضيفا: «إنهما على استعداد لخوض حروب حتى آخر جندي أميركي».
وفي هذه الأثناء، جدد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أمس رفض ألمانيا الانضمام لمهمة الحماية البحرية بقيادة الولايات المتحدة في مضيق هرمز. وأضاف ان برلين تفضل مهمة أوروبية لكنه حذر في الوقت نفسه من صعوبة إحراز تقدم في هذا الصدد.
وأضاف: «نريد مهمة أوروبية».