انضمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ونائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى الزعماء الپولنديين أمس لإحياء ذكرى مرور 80 عاما على بدء الحرب العالمية الثانية في پولندا حيث لايزال الصراع قضية سياسية مطروحة.
وشهدت پولندا الموت والدمار بصورة لم تشهدهما غيرها من الدول التي طالتها الحرب وفقدت حوالي خمس سكانها.
وبعد الحرب كان على عاصمتها المحطمة وارسو النهوض من الخراب وظلت پولندا تحت سيطرة السوفييت حتى عام 1989.
وبدأت الاحتفالات في الساعة الرابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي في بلدة فيلون الصغيرة موقع أول قصف في الحرب يوم الأول من سبتمبر 1939 وألقى الرئيس الپولندي أندريه دودا كلمة كما فعل نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير.
وأجريت مراسم متزامنة حضرها رئيس الوزراء الپولندي ماتيوس مورافيسكي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس في مدينة جادنسك الساحلية التي شهدت أولى معارك الحرب.
وقال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، إن الولايات المتحدة ستواصل دعوة حلفائها للوفاء بتعهداتهم المشتركة عندما يتعلق الأمر بالدفاع.
وأضاف في وارسو حيث تقام المراسم: «ستواصل أميركا وپولندا الوقوف مع جميع حلفائنا من أجل دفاعنا المشترك.
وستواصل أميركا وپولندا أيضا دعوة حلفائنا للوفاء بالوعود التي قطعناها لبعضنا البعض».
وتابع: «يعرف الشعب الأميركي والشعب الپولندي أن التحالف القوي بين الدول الحرة والقوية والمستقلة هو أفضل دفاع عن حرياتنا. الآن ودائما».
من جهته، أكد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، على دور بلاده في أوروبا.
وقال شتاينماير: «لأنه تم السماح لألمانيا-على الرغم من تاريخها- بالنمو في اتجاه قوة جديدة بأوروبا، يتعين علينا، نحن الألمان، القيام بالمزيد لأجل أوروبا.
يتعين علينا الإسهام بالمزيد لأجل تحقيق الأمن بأوروبا. يتعين علينا الانخراط بشكل أكبر لأجل تحقيق الرخاء بأوروبا.
كما يتعين علينا الإنصات بشكل أكبر لأجل تماسك أوروبا».
وكان الرئيس الألماني طلب الصفح من الشعب الپولندي عن الفظائع التي ارتكبتها ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية وذلك خلال كلمته في فيلون، أول مدينة تتعرض للقصف بسلاح الجو الألماني «لوفتوافا» في تلك الحرب.
وقال شتاينماير باللغتين الألمانية والپولندية «أحيي ذكرى ضحايا الهجوم على فيلون.
وأشيد بضحايا الطغيان الألماني من الپولنديين وأطلب الصفح».
من جهته، قال الرئيس الپولندي أندريه دودا إن المجتمع الدولي بحاجة إلى أن يستمع إلى دروس الحرب العالمية الثانية ويعارض بشكل قاطع عودة ظهور الميول الإمبريالية.
وذكر دودا في وارسو حيث أقيمت مراسم إحياء الذكرى السنوية الـ 80 لاندلاع الحرب العالمية الثانية، أن أعمال التطهير العرقي والقتل الجماعي والإبادة الجماعية مازالت تحدث اليوم.
وأضاف دودا: «حتى في أوروبا نلاحظ عودة الميول الإمبريالية ومحاولات تغيير الحدود بالقوة ومهاجمة الدول الأخرى واحتلال الأراضي»، وأشار لاحقا إلى الصراعات بين روسيا وجورجيا عام 2008 وبين روسيا وأوكرانيا عام 2014.