أفادت وسائل إعلام تركية بأن اللجنة التنفيذية في حزب العدالة والتنمية الحاكم قررت بالإجماع إحالة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو إلى لجنة تأديبية تمهيدا لطرده من صفوفه، بسبب انتقاداته لما وصفه مؤخرا بـ «أوجه القصور» في الحزب.
وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة فإن اللجنة التنفيذية خلصت إلى هذا القرار في ختام اجتماع استغرق 5 ساعات امس الأول.
وقال مسؤول كبير في الحزب الحاكم طلب عدم الكشف عن اسمه لرويترز إن اللجنة التنفيذية المركزية طلبت فصل 4 من الحزب بينهم داود أوغلو.
ومن المتوقع أن يصدق مجلس التأديب بالحزب على ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.
وتأتي تلك الخطوة وسط شائعات عن أن منشقين عن حزب العدالة والتنمية يسعون لتشكيل حزب منافس في أعقاب هزيمة قاسية تعرض لها الحزب في الانتخابات المحلية في اسطنبول في يونيو الماضي.
ويعتبر داود أوغلو من أبرز شخصيات الحزب الحاكم وقد تقلد مناصب حزبية وحكومية عديدة بينها وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء.
وعندما غادر رئاسة الوزراء في 2016 بعد نحو عامين من توليه هذا المنصب تعهد داود أوغلو عدم انتقاد أردوغان علنا، لكنه أجرى أخيرا مقابلة صحافية مطولة أظهر فيها أنه لن يلتزم الصمت بعد اليوم بشأن ما يعتبره أوجه قصور في حزب العدالة والتنمية.
وفي نظر داود أوغلو فإن الحزب الذي شارك في تأسيسه في 2001 ينحرف عن أهدافه، علما ان رئيس الوزراء الأسبق انتقد علنا الطعن الذي قدمه حزبه بفوز مرشح المعارضة برئاسة بلدية اسطنبول بفارق ضئيل وإصراره على إجراء انتخابات جديدة مني فيها مرشح الحزب في يونيو الماضي بهزيمة نكراء.
كما انتقد أوغلو بشدة القرار الذي صدر في 19 أغسطس الفائت وقضى بإقالة رؤساء بلديات 3 مدن في شرق البلاد هي ديار بكر وماردين وفان وجميعهم أعضاء في حزب الشعب الديموقراطي المؤيد للأكراد وذلك بتهمة ارتباطهم بناشطين أكراد.
وتأتي إحالة داود أوغلو إلى اللجنة التأديبية تمهيدا لفصله من الحزب في الوقت الذي نأت فيه شخصيات حزبية أخرى بارزة مثل الرئيس السابق عبدالله غول ونائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان، وكلاهما من الأعضاء المؤسسين لحزب العدالة والتنمية، بأنفسهم عن أردوغان.