افتتح الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس أمس المداولات العامة للدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال لزعماء العالم: «يتعين علينا نحن، القادة، أن نحقق نتائج من أجلنا، نحن الشعوب»، مطالبا باتخاذ إجراء حيال التغير المناخي.
وتناولت كلمته معظم القضايا على مستوى العالم، بدءا من الأزمة في الخليج العربي وملف إيران النووي والقضية الفلسطينية والسورية، وغيرها من القضايا الدولية.
وحذر غوتيريس من احتمال نشوب نزاع مسلح في الخليج العربي، وقال إن أي سوء تقدير بسيط يمكن أن يقود إلى مواجهة كبيرة، داعيا قادة العالم إلى القيام بكل ما هو ممكن للضغط من أجل التعقل وضبط النفس.
وأكد الأمين العام أن الهجوم الأخير على منشآت النفط السعودية غير مقبول على الإطلاق، لكنه حذر في الوقت نفسه من تداعيات مواجهة نزاع مسلح لا يمكن للعالم أن يتحمل عواقبه.
وفيما يتعلق بملف إيران النووي، عبر الأمين العام عن أمله بالمحافظ على التقدم في الحد من انتشار السلاح النووي الذي أحرزه الاتفاق النووي مع طهران.
وفي ملف الأزمة السورية، قال الأمين العام إن خطوة طويلة إلى الأمام اتخذت للخروج من المأساة في سورية، وتماشيا مع قرار مجلس الأمن 2254، مشيرا إلى اعلانه الاتفاق على تشكيل لجنة دستورية ذات مصداقية ومتوازنة وشاملة.
كما حذر في كلمته أمام قادة العالم بالجمعية العامة للأمم المتحدة من سلسلة من الإجراءات الأحادية التي تهدد بنسف «حل الدولتين» بين إسرائيل وفلسطين.
كما عبر عن خشيته من حصول تصدع عظيم في العالم حيث يخلق الكيانان الاقتصاديان الكبيران الصين والولايات المتحدة عالمين منفصلين ومتنافسين لكل منهما عملته وقوانينه المالية والتجارية الخاصة.
من جانبه، شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما على «الحروب التي لا تنتهي»، وتعهد بالعمل من أجل إحلال السلام في أفغانستان. غير انه توعد بالمضي في «تشديد» العقوبات على إيران مادام لم تغير سلوكها في الشرق الأوسط.
وأعلن أن «العقوبات لن ترفع مادامت إيران تحافظ على سلوكها التهديدي. سوف يتم تشديدها». وأضاف أن «من واجب كل الدول التحرك. ولا يمكن لأي حكومة مسؤولة دعم تعطش ايران للدماء».
وقال ترامب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في حين أن أي شخص يمكنه أن يخوض حربا، إلا أن أشجع الشجعان فقط هم من يختارون السلام». وأردف قائلا إن «هدف أميركا ليس مواصلة هذه الحروب التي لا تنتهي».
وحث ترامب شعوب العالم على أن تفتخر ببلدانها وأن تحافظ على سيادتها الوطنية، فيما أكد على قوة بلاده العسكرية.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة «هي أقوى دولة في العالم بفارق كبير، ونأمل ألا نضطر مطلقا لاستخدام هذه القوة».
وبعيدا عن خطاب التعالي الذي يعرف به، حث الرئيس الأميركي شعوب العالم على أن تفتخر ببلدانها وأن تحافظ على سيادتها الوطنية، في مستهل كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف: «إذا كنتم تريدون الحرية، فعليكم أن تفتخروا ببلادكم، وإذا كنتم تريدون الديموقراطــية، فعـــليكم التمسك بسيادتها، وإذا كنتم تريدون السلام، فعليكم أن تحبوا بلادكم»
واستطرد قائلا: «أيها الزعماء الحكماء، عليكم دائما أن تضعوا مصلحة بلادكم أولا».
وأضاف أن «العالم لا ينتمي إلى أنصار العولمة، بل ينتمي إلى الوطنيين»، مؤكدا أن كل دولة لديها إرث يجعلها فريدة.