تواصلت الاحتجاجات والاعتصامات في بغداد والمحافظات الاخرى، لليوم العشرين على التوالي، للمطالبة بإقالة الحكومة وحل البرلمان وتعديل الدستور، فيما أعرب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن تأييده للاضرابات المهنية ولو ليوم واحد دعما لمطالب المتظاهرين، مؤكدا أن أهم الانتصارات التي حققوها هو إذلال الفاسدين وإرعابهم. وانضم عشرات الآلاف من طلبة المدارس والمعاهد والكليات إلى ساحات التظاهر في بغداد وتسع محافظات بجنوب البلاد، بعد أن أعلنت نقابة المعلمين والنقابات الاتحادية الأخرى خروجها إلى ساحات التظاهر تأييدا لمطالب المتظاهرين.
وذكر شهود عيان أن أصوات إطلاق نار متقطعة سمعت صباحا في ساحة الخلاني المحصنة بالكتل الاسمنتية باتجاه ساحة التحرير ببغداد، بينما أعلنت قيادة عمليات بغداد أن عددا من قواته بينهم ضابط أصيبوا بجروح خلال تأمين الحماية للمتظاهرين في ساحة الخلاني. وذكر بيان لعمليات بغداد أمس أن «عددا من قواتها أصيبوا بجروح مختلفة بينهم آمر فوج بعد قيام أحد العناصر المندسة ضمن المتظاهرين السلميين في ساحة الخلاني بإلقاء قنبلة يدوية استهدفت القوات الأمنية المكلفة بتأمين الحماية للمتظاهرين.
ودعا البيان المتظاهرين إلى «إبعاد العناصر المندسة بين صفوفهم لكي لا يسيئوا إلى سلمية التظاهر».
وجاء تواصل الاحتجاجات وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار قوات إضافية في الشوارع والساحات وأمام الأبنية الحكومية والمصارف والمدارس، تحسبا لوقوع المزيد من أعمال العنف.
واستمرارا للسعي الاممي لرعاية حل الازمة العراقية من خلال وضع خارطة طريق، استضاف البرلمان العراقي رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) جينين هينيس-بلاسخارت خلال جلسة خصصها امس لبحث مطالب المتظاهرين، وسط تصاعد الضغوط الديبلوماسية على بغداد.
وكانت بلاسخارت، قد أشارت قبل يومين، وبعد لقاء مع المرجع الديني الأعلى علي السيستاني في النجف إلى أن المرجع الأعلى أكد دعمه لمبادرة الجمعية لحل الأزمة في العراق.
من جهته، قال زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر إن المظاهرات الاحتجاجية في بغداد والمحافظات أذلت الفاسدين وأرعبتهم. وأضاف الصدر في تغريدة بحسابه على موقع «تويتر» أمس أنه: «على الرغم من بعض الاخطاء التي شابت التظاهرات والاعتصامات إلا أننا نقف إجلالا واحتراما لها فقد حققت انتصارات أهمها: اذلال الفاسدين وارعابهم».
ودعا «القوات الأمنية إلى عدم المساس بالمتظاهرين والمعتصمين» وقال إن «استمرارية هذه الاحتجاجات بصورتها السلمية ستؤدي إلى نجاح هذه الثورة وعلى الثوار إبعاد شبح التدخل الخارجي الأميركي وغيره وعدم التعرض للبعثات الديبلوماسية وسفارات الدول».
وحذر الصدر من «وقوع العراق في مهاوي الخطر ومنزلق الفراغ المرعب»، داعيا «الشرفاء في البرلمان إلى العمل على إقرار الاصلاحات الجذرية كتغيير مفوضية الانتخابات وقانونها وتغيير بنود الدستور، وعلى الموظفين الشرفاء مساندة أخوتهم الثوار بإضراب شامل ولو بيوم واحد».