انطلقت صباح اليوم الخميس، أعمال قمة كولالمبور الإسلامية المصغرة بحضور كل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني اضافة الى رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد.
ويشارك في القمة التي تستمر حتى يوم السبت المقبل وتحمل عنوان "دور التنمية في تحقيق السيادة الوطنية" نحو 450 شخصية اسلامية من القادة والمفكرين والاكاديميين والسياسيين وممثلي المنظمات غير الحكومية من 56 دولة.
واكد ملك ماليزيا عبدالله رعاية الدين في خطاب الافتتاح اهمية الحوار لتعزيز تقدم وتطور الدول الاسلامية ولتصحيح سوء الفهم حول تعاليم الاسلام المختلفة مشيرا الى ضرورة توسيع الجهود وتوحيدها لما فيه صالح الامة والمجتمعات الاسلامية.
من جانبه قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في خطاب مماثل انه يتعين على الدول الاسلامية التركيز على التنمية لتصبح من الدول المتقدمة مشيرا الى انه لايوجد في العالم الاسلامي دولة متقدمة رغم ان لديها الكوادر والمقدرات التي تؤهلها لتكون في مصافها.
واضاف ان "الامة الاسلامية تعاني من حروب ضد بعضها البعض وهو ما ادى الى هروب العديد من المسلمين الى دول غير مسلمة لحمايتهم" معربا عن اسفه لعدم مقدرة المسلمين حماية اخوانهم وهو ما جعلهم محل انتقاد وهجوم من الآخر.
واكد محمد اهمية تحرير العالم الاسلامي من التبعية الغربية والدعوة الى استقلالها بذاتها قائلا "نحن كمسلمين يجب ان نكون مستعدين للمشاركة والاسهام في هذا العالم وذلك يكون بتوحد الدول والابتعاد عن التفسيرات الخاطئة عن الاسلام".
وتطرق الى المفاهيم والتفسيرات الخاطئة للدين والتي يروج لها بعض العلماء بطريقة متطرفة ومتحيزة مشيرا الى "ادعاء فريق من المسلمين بأنهم يقيمون الجهاد لكنهم ظلموا العديد من المسلمين حيث نشأت كراهية الاسلام وظاهرة الإسلاموفوبيا".
وقال محمد "قد يكون لدينا صورة مظلمة عن المستقبل لكن هذا لايعني اننا سنستسلم حيث يجب علينا استعادة الحضارة الاسلامية من خلال الكسب المعرفي والتطبيق العملي لقرارات القمم والملتقيات والمؤتمرات".
وشدد على ضرورة الالتزام بتعاليم الدين الاسلامي من خلال تطبيق الحوكمة الرشيدة والابتعاد عن فرض قوانين ظالمة وغير عادلة ضد الشعوب معربا عن امله في ان تتوصل القمة الى ما ترنوا إليه من خلال المناقشات خلال الايام المقبلة.
وستبحث القمة وفق منظميها افضل الحلول الفعالة والقابلة للتطبيق على ارض الواقع للمشكلات التي تواجهها الامة الاسلامية في اطار فهم معاصر وشامل لتحقيق اعلى قيم الاسلام وسيادة الامة.
كما تسعى القمة الى تحقيق عدة اهداف ابرزها استعادة امجاد الحضارة الاسلامية والتباحث للوصول الى حلول قابلة للتنفيذ لمشاكل العالم الاسلامي والمساهمة في تحسين العلاقات بين المسلمين وبين الدول الاسلامية فيما بينها وتشكيل شبكة تواصل فعالة بين القادة والعلماء والمفكرين في العالم الاسلامي.