قالت ستة مصادر لـ"رويترز"، إن محادثات بين السعودية وقطر لتسوية النزاع انهارت عقب بدئها ليستمر سريان المقاطعة السياسية القائمة مع الدوحة منذ سنوات.
وكانت المباحثات التي بدأت في أكتوبر الماضي هي أول بارقة تحسن في الخلاف الذي قطعت فيه السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات السياسية والتجارية وروابط المواصلات مع قطر في منتصف 2017.
وقال أربعة ديبلوماسيين غربيين في الخليج ومصدران مطلعان على التفكير القطري، إن الأولوية لدى قطر في المباحثات كانت إعادة حرية انتقال مواطنيها إلى الدول الأخرى وفتح المجال الجوي بهذه الدول أمام طائراتها وإعادة فتح حدود قطر البرية الوحيدة وهي مع السعودية.
غير أن ثلاثة من الديبلوماسيين قالوا: إن الرياض أرادت أن تبدي قطر أولا تغييرا جوهريا في مسلكها ولا سيما في سياستها الخارجية التي أيدت فيها الدوحة أطرافا مناوئة في عدة صراعات إقليمية.
وذكر ديبلوماسي إن السعودية أرادت ترتيبا جديدا مع قطر يتضمن التزام الدوحة بتعهدات جديدة على نفسها.
وقال أحد الديبلوماسيين، إن هذه فكرة "مجهضة من البداية بالنسبة لقطر وذلك لوجود خلافات كثيرة في السياسة الخارجية".
وبين مصدران خليجيان آخران مطلعان على تطورات المحادثات، إن السعودية أنهت المحادثات عقب القمة الخليجية السنوية التي عقدت في الرياض في ديسمبر ولم يشارك فيها أمير قطر.
وقال أحد المصدرين إن الجانب القطري "لم يكن جادا فيما يبدو".
أما مصدر مطلع آخر، لفت إلى أن الرياض كانت تأمل أن تنجح المحادثات لكن الأمور الآن "عادت إلى سيرتها الأولى".