أعلن مجلس النواب العراقي أمس أنه سيعقد جلسة التصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بعد غد، وسط تجدد المواجهات بين المحتجين وقوى الأمن، فيما حضت واشنطن علاوي على حماية الجنود الأميركيين وتلبية مطالب المحتجين الذين يتظاهرون منذ أشهر.
وأكد البرلمان العراقي في بيان تحديد بعد غد موعدا لجلسة التصويت على منح الثقة للحكومة بعدما دعا علاوي ورئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي لعقد الجلسة امس، لكن يبدو ان البرلمان لم يتفق على هذا الموعد.
فقد دعا النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي، العضو في تحالف «سائرون» الذي يدعمه التيار الصدري، إلى عقد جلسة امس لكن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي عارض الأمر وطلب عقدها في وقت لاحق.
وفي أول تعليق من واشنطن بخصوص محمد علاوي منذ تكليفه في الأول من الشهر الجاري، كمرشح توافقي، قال وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو إنه أبلغه في اتصال هاتفي بأن الولايات المتحدة تدعم أن يكون العراق «قويا وسياديا ومزدهرا».
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان اورتيغوس في بيان امس إن بومبيو «شدد على واجب العراق حماية الولايات المتحدة وديبلوماسيي التحالف وعناصره ومنشآته».
وتحدث بومبيو مع علاوي بشأن «ضرورة أن تضع الحكومة العراقية المقبلة حدا لقتل متظاهرين وتحقيق العدالة للذين قتلوا وجرحوا وتلبية مظالمهم المشروعة»، وفقا للمتحدثة.
في غضون ذلك، أفاد مصدر أمني عراقي بتجدد المواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين على قرب نفق التحرير الواقع وسط العاصمة بغداد.
وقال المصدر الأمني في تصريح خاص لقناة (السومرية نيوز) العراقية امس إن قوات الأمن قامت بإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، مشيرا إلى أنه تم تسجيل 4 حالات اختناق على الاقل، وتم نقلهم إلى أحد المستشفيات في بغداد لتلقي العلاج.
وكان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبدالكريم خلف قد قال: إنه لا توجد أي نوايا لدى قوات الأمن لإنهاء التظاهرات بعد تصويت مجلس النواب على حكومة محمد توفيق علاوي، مضيفا أن التظاهر حق كفله الدستور والقانون.
ويأتي هذا في الوقت الذي يشهد فيه العراق توترا حادا إثر استقالة الحكومة جراء التظاهرات المطالبة بنظام جديد .