واجه بيرني ساندرز، المرشح الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، انتقادات حادة من منافسيه خلال مناظرة تلفزيونية اول من امس، لكنه أكد أن برنامجه اليساري جدا يمكن أن يحمله إلى الفوز على الرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتخابات نوفمبر المقبلة، ملمحاً إلى امكانية اعادة السفارة الاميركية في اسرائيل إلى تل ابيب.
وكانت المناقشات بين المتنافسين الستة على ترشيح الحزب الديموقراطي في هذه المناظرة على مستوى الرهانات.
وقبل أربعة أيام على تصويت حاسم في الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين في كارولاينا الجنوبية بعد غد، سعى المرشحون الستة الى الاستفادة من فرصتهم الأخيرة للبقاء في السباق، هذا لأن النتيجة في كارولاينا الجنوبية ستؤثر بشكل حاسم على زخم المرشحين قبل انتخابات «الثلاثاء الكبير» عندما ستصوت 14 ولاية في 3 مارس المقبل.
ومازال ساندرز (78 عاما) المرشح الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات التمهيدية بعد التصويت في ثلاث ولايات إيوا ونيوهامبشر ونيفادا.
وصوب خصومه الأكثر اعتدالا على تمويل برنامجه الراديكالي معتبرين أنه مازال غامضا، خصوصا بشأن إصلاح النظام الصحي، وهذا سيمنح في نظرهم الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته نقطة قوة إذا كان منافسه في الانتخابات بيرني ساندرز.
واعتبر بيت بوتيدجيدج رئيس بلدية ساوث بيند السابق «أن فاتورة ذلك هي بقاء دونالد ترامب أربع سنوات إضافية».
بدورها، هاجمت السيناتورة التقدمية إليزابيث وارن (70 عاما) التي تبدو في وضع صعب بعد نتائجها السيئة في ثلاث ولايات، بيرني ساندرز بشأن هذه النقطة، معتبرة أنها تمثل أفضل بديل لليسار. وفي مواجهة هذا الزخم من الهجمات، أشار ساندرز إلى ان استطلاعات الرأي ترجح فوزه على الرئيس الجمهوري.
وقال ان «الواقع أنه من أجل دحر ترامب (...) نحتاج إلى مرشح يملك الطاقة والحماس»، مقدما نفسه على أنه المرشح الوحيد القادر على إثارة حماس الشباب والأقليات وعلى إعادة «العمال إلى الحزب الديموقراطي».
وأشار أحد الذين يديرون الحوار إلى أن ساندرز سيصبح، إذا انتخب، أول رئيس يهودي للولايات المتحدة.
وأكد ساندرز من جهته «إنني فخور جدا بأن أكون يهوديا»، في تلميح نادر إلى ديانته. لكنه هاجم رئيس وزراء إسرائيل قائلا «بوجود بنيامين نتانياهو، يقود عنصري رجعي هذا البلد».
وألمح إلى نيته دراسة إمكانية إعادة نقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل من القدس إلى تل أبيب، إذا انتخب رئيسا للبلاد.
وقال إنه سيراجع قرار إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب نقل السفارة إلى القدس في حال توليه مقاليد الحكم، قائلا ـ ردا على سؤال عن هذا الموضوع ـ «الجواب هو أن هذا أمر يتعين علينا أخذه في الحسبان».
وتابع «اعتقد أن سياساتنا الخارجية في الشرق الأوسط يجب أن تضمن بشكل تام حماية استقلالية وأمن إسرائيل، إلا أنه لا يمكن تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني».
من جهته، ضاعف نائبي الرئيس السابق جو بايدن هفواته خالطا في أسماء المسؤولين الصينيين ومرتكبا خطأ حتى في المنصب الذي يترشح له ما يؤجج الشكوك حول صحته.
وأعلن في كلمة سبقت المناظرة بيوم خلال حملته في كارولاينا الجنوبية «اسمي جو بايدن وأنا المرشح الديموقراطي إلى مجلس الشيوخ الأميركي».
وتم تداول الشريط بكثافة يوم المناظرة ما أثار السخرية، خصوصا أنه في اليوم نفسه وفي الخطاب ذاته دعا الناخبين إلى التصويت له أو «لبايدن الآخر».
والاثنين أيضا في كلمة في كارولاينا الجنوبية تباهى بايدن بجهوده عندما كان نائبا للرئيس اوباما لاقناع الصين التي كان يقودها شي جينبينغ، بالانضمام إلى اتفاق باريس حول المناخ نهاية 2015. إلا انه تحدث عن دينغ هسياوبينغ الذي توفي قبل أكثر من عقدين وترك السلطة في 1992.
وأعلن «أنا من دافع عن فكرة انضمام الصين الى الاتفاق في حال مورست ضغوط عليها بعد لقاء دينغ هسياوبينغ».
وكان بايدن الأوفر حظا حتى الآن في استطلاعات الرأي لكن شعبيته تراجعت كثيرا إلى المرتبة الثانية، ورهانه كبير بعد غد في التصويت الرابع في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية في كارولاينا الجنوبية.
وبعد أسبوع على ظهور فاشل جدا الأسبوع الماضي، واجه الملياردير مايكل بلومبرغ بحزم أكبر هجمات المرشحين الآخرين.
وقد دافع عن نفسه في مواجهة الاتهامات بالتمييز على أساس الجنس وسياسات اعتبرت تمييزية عندما كان رئيسا لبلدية نيويورك.
وسيدخل رئيس بلدية نيويورك السابق الذي يبلغ من العمر 78 عاما السباق في انتخابات «الثلاثاء الكبير» بعدما استخدم أكثر من 500 مليون دولار من ثروته الشخصية لتمويل حملته.
وتم بث إعلاناته الدعائية خلال الاستراحات التي تخللت المناظرة.
وقالت إليزابيث وارن بشأن هذا الجمهوري السابق «لا يهم كم يملك من المال. قلب الحزب الديموقراطي لن يثق به أبدا».