يتنافس خمسة مرشحين من الحزب الديموقراطي الاميركي للفوز بأصوات 14 ولاية في انتخابات حاسمة فيما يعرف بـ«الثلاثاء الكبير» لاختيار مرشح لمنافسة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقررة مطلع نوفمبر المقبل.
وينافس نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن من موقع قوة المرشح الأوفر حظا بيرني ساندرز في يوم «الثلاثاء الكبير»، الذي يعد المحطة الحاسمة في السباق لنيل الترشيح الديموقراطي للبيت الأبيض، متسلحا بتأييد ثلاثة خصوم وسطيين سابقين في الانتخابات التمهيدية.
ويشهد «الثلاثاء الكبير» ايضا دخول عمدة مدينة نيويورك الملياردير مايكل بلومبرغ السباق بعدما اضطر إلى العدول عن خوض أول أربع انتخابات بسبب ترشيحه المتأخر، اضافة إلى النائبة في الحزب الديموقراطي تولسي غابارد والسيناتورة اليزابيث وارين.
وأظهر استطلاع الرأي ان ساندرز يحظى بتأييد نسبة 33% من اصوات الناخبين في ولايات «الثلاثاء الكبير» فيما يحظى بايدن بنسبة 24%.
وانتعشت حملة بايدن خلال الأيام الأخيرة، مع تحقيقه فوزا كبيرا في ولاية كارولاينا الجنوبية السبت الماضي، تلاها إعلان ثلاثة مرشحين انسحبوا من السباق دعمهم له، هم: السيناتورة إيمي كلوبوشار وبيتو أورورك من تكساس وبيت بوتيدجيدج.
ويأمل الثلاثة أن يتيح انسحابهم لجو بايدن أن يشكل سدا بوجه بيرني ساندرز السيناتور عن فيرمونت الذي يتصدر السباق حتى الآن، غير أن طروحاته اليسارية تثير مخاوف قسم من الحزب الديموقراطي.
اما بلومبرغ فيواجه للمرة الأولى حكم الناخبين بعدما أنفق أكثر من نصف مليار دولار من ثروته الخاصة لتمويل حملة إعلانات انتخابية.
وأبدى رجل الاعمال الاميركي، جرأة باعتماده تكتيكا انتخابيا غير مسبوق، فاستثنى أول أربع ولايات في مسار الانتخابات التمهيدية الديموقراطية وهي أيوا ونيوهامشير ونيفادا وكارولاينا الجنوبية.
وبعد إخفاقه في أول مناظرة تلفزيونية شارك فيها وأداء غير مقنع في الثانية، تراجعت حظوظه في استطلاعات الرأي، غير أنه لايزال في المرتبة الثالثة خلف ساندرز وبايدن.
وفي حال فشل بلومبرغ في استحقاق «الثلاثاء الكبير»، سيكون الباب مشرعا لبايدن أمام الوسط، إذ سيظهر في موقع الحاجز المعتدل الوحيد أمام «الاشتراكي» ساندرز في بلد لاتزال هذه الصفة تذكر فيه بحقبة الحرب الباردة والشيوعية.
في غضون ذلك، وجه الرئيس دونالد ترامب انتقادات جديدة للانتخابات التمهيدية للديموقراطيين، معتبرا أنها «مزورة» ضد متصدرها بيرني ساندرز.
وقال ترامب في تصريح أدلى به في حديقة البيت الأبيض قبيل توجهه إلى كارولاينا الشمالية للمشاركة في حملة انتخابية أمس «إنها مزورة ضد بيرني، لا شك في ذلك».
من جهة اخرى، سخر ترامب من جو بايدن الذي قال في هفوة سابقة، إن نصف بلدنا قتل في أعمال عنف بالأسلحة النارية.
وقال الرئيس الاميركي: «هل رأيتم ما قال بايدن، قتل 150 مليون شخص بالبنادق في بلدنا. 150 مليونا؟ وهذا يعني 50% من بلدنا. هذه قصة كبيرة».