أفرجت الحكومة الأفغانية امس عن 100 سجين من «طالبان» بعد ساعات من تعليق الحركة محادثاتها مع كابول في هذا الصدد بسبب المحادثات مع كابول التي وصفتها بـ«العقيمة».
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأفغاني جاويد فيصل إن «حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية أفرجت عن 100 سجين من طالبان على أساس حالتهم الصحية وأعمارهم ومدة العقوبة المتبقية وذلك في إطار جهودنا من أجل إحلال السلام».
وأضاف أن 15 من كبار قادة الحركة طلب المتمردون الإفراج عنهم «ليسوا ضمن هذه المجموعة» لكن يمكن إطلاق سراح سجناء آخرين «بحسب ما تقوم به طالبان».
ويبدو أن هذه الخطوة جاءت تحت ضغط أميركي كبير، لاسيما مع تسريب تقارير اعلامية تحدثت عن تهديد واشنطن لكابول بضرورة التوصل لاتفاق مع طالبان وإلا سيتم سحب كامل القوات الأميركية من أفغانستان.
فقد حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني وخصمه السياسي رئيس الوزراء السابق عبدالله عبدالله خلال زيارته الأخيرة إلى كابول من مغبة فشلهما في التوصل إلى اتفاق مع طالبان، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى سحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان.
ونسبت وكالة أنباء (خاما برس) الأفغانية امس إلى اثنين من المسؤولين الأميركيين البارزين، القول بأن بومبيو نقل خلال زيارته الأخيرة يوم 23 مارس الماضي إلى كابول رسالة من الرئيس دونالد ترامب للقادة الأفغان يخبرهما فيها بأنهما يجب عليهما حل خلافتهما السياسية والتوصل لاتفاق مع حركة طالبان وإما سوف يسحب الرئيس ترامب القوات الأميركية بالكامل من أفغانستان.
وفور زيارة بومبيو لكابول، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانا قالت فيه إنه بسبب إخفاق القادة الأفغان في إنهاء الجمود السياسي، سيتم خفض أموال المساعدات الأميركية لأفغانستان بواقع مليار دولار، وقد يتم أيضا خفض التمويل في عام 2021.
من جانبها، نقلت قناة «طلوع» الأفغانية عن مسؤول أميركي كبير سابق القول إن بومبيو أبلغ عبدالغني وعبدالله بأنهما سيتحملان المسؤولية في حالة فشل اتفاق السلام بين الرئيس ترامب وطالبان.
ووفقا لما قاله المسؤول الأميركي، فإن بومبيو أخبر القادة الأفغان بأن يهدد بسحب القوات الأميركية بالكامل ووقف المساعدات المالية، وأخبر بومبيو عبدالله بأنه يجب أن يدعم عبدالغني.
من جهة أخرى، قتل ما لا يقل عن 15 مسلحا من «طالبان» وأصيب 22 آخرون في اشتباكات اندلعت بين عناصر الحركة ومقاتلين محليين في إقليم سامانجان شمالي أفغانستان، موالين للحكومة الأفغانية.
وأفاد فيلق «شاهين 209» التابع للجيش الأفغاني في بيان أوردته وكالة أنباء (خاما برس) امس بأن مقاتلي طالبان هاجموا المواقع الأمنية للمقاتلين المحليين في منطقة دارا الصوف بإقليم سامانجان.
وأضاف البيان أن هذا الهجوم أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 15 من مقاتلي طالبان وإصابة 22 آخرين، مشيرا إلى مقتل اثنين من المقاتلين المحليين وإصابة 5 آخرين أيضا خلال الاشتباكات نفسها.
وأقدم مسلحو «طالبان» على قتل ثمانية مدنيين بعد اختطافهم في إقليم «بلخ» شمال أفغانستان بحسب ما أوردت «خاما برس»، نقلا عن مصادر بمقر شرطة إقليم «بلخ» الشمالي، قولها إن مسلحي «طالبان» قتلوا الأشخاص الثمانية بعد اختطافهم من قرية «نهر السوخ» رميا بالرصاص، وأفيد بأن امرأة وطفلا كانا من بين القتلى.
ويأتي هذا مع تدهور الوضع الأمني في بعض المناطق النائية من إقليم «بلخ» خلال السنوات الأخيرة، فيما ينشط مقاتلو «طالبان» في تلك المناطق ويقومون بتنفيذ أنشطة إرهابية.