خلافا للدول الأوروبية التي تواصل تخفيف إجراءات العزل المفروضة للحدّ من تفشي فيروس كورونا المستجد، يستمر الانقسام في الولايات المتحدة حول توقيت البدء بتلك الخطوة، فيما يبدو أن دولا أخرى لا تزال في بداية المعركة مع الفيروس القاتل «كوفيد - 19» أو أنها في ذروة المواجهة كروسيا واليمن.
إذ سجلت روسيا ولليوم الثاني على التوالي أمس، أعلى ارتفاع يومي في حالات الإصابة بالفيروس تجاوزت 10633 حالة جديدة، ليصل العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى 134686 وفقا للبيانات الرسمية.
وقال المركز الروسي لإدارة الأزمة إن عدد الوفيات في جميع أنحاء البلاد ارتفع إلى 1280 بعد وفاة 58 شخصا في 24.
وهو معدل منخفض مقارنة بدول أوروبية تجاوزت الـ 25 ألف حالة وفاة كإيطاليا وإسبانيا.
كما حذرت منظمة الصحة العالمية، من احتمالية تأثير «كورونا» على أكثر من نصف السكان في اليمن.
وفي الولايات المتحدة ومع استمرار الانقسام بشأن موعد إنهاء الحجر الشامل، أمر حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو جهاز الشرطة بالتدخل لتطبيق التباعد الاجتماعي.
وأوضح أن نيويورك لن تسارع باتباع ولايات أخرى قررت إنهاء إجراءات الحجر الشامل في إشارة الى ولايتي جورجيا وتكساس اللتين تقودان استئناف الأنشطة التجارية وتبدآن إعادة الفتح جزئيا.
وفي دلالة أخرى على الانقسامات التي تعصف بأميركا، ورغم الخصومة السياسية بينهما، صاغت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بيانا مشتركا نادرا، رفضا فيه عرض الرئيس دونالد ترامب لإجراء فحص سريع لأعضاء مجلس الشيوخ الذين سيعودون إلى واشنطن اليوم.
بيلوسي ترد على ترامب
وقال ترامب على تويتر إنه توجد «قدرة فحص كبيرة في واشنطن مخصصة لأعضاء مجلس الشيوخ».
وأضاف انها تشمل أيضا «البرلمان الذي كان يجب أن يعود إلى العمل لكنه لم يقم بذلك بسبب نانسي بيلوسي المجنونة».
وأجابت بيلوسي وميتشل على العرض في رسالتهما بالقول: «يقدر الكونغرس العرض السخي للإدارة بوضع إمكانيات فحص سريع» على ذمته «لكننا نرفض باحترام هذا العرض حاليا».
يأتي هذا في وقت، أعلنت جامعة جونز هوبكنز الأميركية أن عدد المصابين تجاوز المليون و127 ألف شخص فيما تخطت الوفيات 66075.
وتستمر أوروبا، القارة التي خسرت أكبر عدد من الضحايا، بالخروج على مراحل من العزل حتى نهاية شهر يونيو، خشية من موجة ثانية من الإصابات، إذ انضمت 15 دولة فيها الى قائمة المخففين للقيود.
واعتبارا من اليوم ستفتح بعض المتاجر الإسبانية الصغيرة مثل مصففي الشعر والحانات والمطاعم أبوابها وسيسمح لها ببيع منتجات جاهزة بطلبات خارجية. غير أن وضع الكمامات أصبح إلزاميا في وسائل النقل العام.
وبات رفع القيود في ألمانيا متقدما، حيث تفتح المدارس بدءا من اليوم في بعض الولايات. وفي النمسا، عادت الحياة للشوارع التجارية في فيينا مع فتح بعض المتاجر، بينما يتواصل تخفيف العزل في الدول الاسكندنافية التي لاتزال تفرض قيودا وتباعدا اجتماعيا.
ويبدأ اليوم كذلك تخفيف بعض القيود في إيطاليا، مع فتح المتاجر، والسماح بالزيارات العائلية والتجمع بعدد محدد.
لكن فرنسا التي سجلت 166 وفاة أمس الأول، قررت الحكومة تمديد حالة الطوارئ الصحية السارية منذ 24 مارس، حتى 24 يوليو، معتبرة ان رفعها سيكون «سابقا لأوانه».
وتتجه الأنظار إلى بريطانيا مع استمرار ارتفاع حالات الإصابة والوفاة بالفيروس، والتي قد تدفعها لتخطي إسبانيا وإيطاليا، لتكون أشد المتضررين بالوباء في القارة العجوز. فقد بلغ الوباء ذروته وفق قول رئيس الوزراء بوريس جونسون.
بريطانيا تلاحق ايطاليا
ففي أحدث إحصاءاتها سجلت بريطانيا 621 وفاة جديدة بالمرض ليرتفع العدد الإجمالي إلى 28131 وفاة، بفارق بضع مئات عن مجموع الوفيات في إيطاليا الذي بلغ 28710، وهو الأكبر أوروبيا.
ومن حيث عدد الإصابات المؤكدة، سجلت بريطانيا نحو 184 ألف حالة، مقارنة مع نحو 217 ألف حالة في إسبانيا صاحبة أكبر تعداد للإصابات في أوروبا.
أما عالميا، فارتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بمرض «كوفيد-19» الذي يسببه فيروس كورونا المستجد إلى أكثر من 3.4 ملايين حالة، توفي منها أكثر من 243 ألفا، وتماثل للشفاء مليون و92 ألفا، وفقا للإحصاءات المجمعة التي تنشرها جامعة جونز هوبكنز الأميركية.
في هذه الأثناء، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن المساجد المغلقة منذ منتصف مارس، ستفتح اعتبارا من اليوم في 30% من المناطق.
وقال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي أمس، أنه سيتم اعتبارا من اليوم إعادة فتح المساجد وإقامة صلاة الجمعة في المناطق المصنفة «بيضاء»، أي قليلة المخاطر من حيث الإصابة.