قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية تحقيق بشأن وزير خارجيته مايك بومبيو، الذي يشتبه بأنه جعل موظفا حكوميا يقوم بتنزيه كلبه، ودافع ترامب في الوقت نفسه عن إقالة المفتش العام الذي كان يجري تحقيقا في مسألة مرتبطة ببومبيو، مؤكدا ان له «الحق كاملا كرئيس أن أضع حدا لمهام» المفتش.
وأكد الرئيس الأميركي للصحافيين أنه لا يعرف ستيف لينيك، المفتش العام التابع لوزارة الخارجية الذي أقاله مؤخرا بطلب من بومبيو، وقال «لم أسمع عنه أبدا»، كاشفا فقط بأن سلفه باراك أوباما قام بتعيينه، موضحا «الكثير من هؤلاء الناس عينهم أوباما وأنا ببساطة أتخلص منهم».
وبحــســــب نـــــواب ديموقراطيين، كان لينيك المكلف مراقبة تدخل السلطة التنفيذية في وزارة الخارجية وبشكل مستقل، على وشك البدء بتحقيق حول شكاوى تشير إلى أن بومبيو طلب من موظف حكومي تنزيه كلبه أو إحضار ثيابه من المصبغة، وحتى القيام بحجز في المطاعم نيابة عنه.
ووصف ترامب وزير خارجيته بأنه «رجل لامع»، مضيفا «انه رجل مكلف مناقشة الحرب والسلام مع دول مهمة جدا جدا، تملك أسلحة لا مثيل لها في العالم. والديموقراطيون ووسائل الإعلام التي تنشر الأخبار الكاذبة تهتم بالرجل الذي ينزه كلبه».
واضاف «ربما كان منشغلا. ربما كان يفاوض كيم جونغ أون حول مسألة الأسلحة النووية، لذا قال: لو سمحت، هل يمكن أن تنزه كلبي؟ هل يزعجك ذلك؟».
وتابع ترامب «مايك رجل رفيع المستوى جدا، وتتحدثون عن تنزيه الكلب، وغسل الأطباق؟ أتعرفون! أفضل أن يكون على الهاتف مع قادة العام بدل أن يضيع وقته في غسل الصحون لأن زوجته ربما ليست موجودة».
من جهته، قال بومبيو في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»: «لن أرد على أي من هذه الادعاءات التي لا أساس لها» مؤكدا أنه لم يكن على علم بأن لينيك كان يجري تحقيقا يستهدفه وقال «بكل بساطة من غير الممكن أن يكون هذا عملا انتقاميا» متهما لينيك بأنه «يقوض» مهمة وزارة الخارجية.
من جهة أخرى، أعلن وزير العدل الأميركي بيل بار أنه لا يعتزم في الوقت الراهن إطلاق أي ملاحقات بحق الرئيس السابق باراك أوباما أو نائبه جو بايدن بسبب دورهما في فتح تحقيق بقضية احتمال حصول تواطؤ بين روسيا والحملة الانتخابية لترامب في 2016، مثيرا بذلك سخط الرئيس الاميركي الذي قال تنه «فوجئ» بموقف وزيره.
وقال بار خلال مؤتمر صحافي إن التحقيق الذي فتح في آخر أيام الإدارة السابقة بشأن احتمال حصول تواطؤ بين موسكو والحملة الانتخابية لترامب شكل «ظلما خطيرا» و«لم يكن له أي أساس».
لكن الوزير لفت إلى أنه «مهما كان مستوى تورط» أوباما وبايدن في فتح هذا التحقيق «فأنا لا أعتقد، بناء على المعلومات المتوفرة لدي» أنهما معرضان لخطر مواجهة ملاحقات جنائية.
ويطالب ترامب بمثول اوباما أمام مجلس الشيوخ لمساءلته في هذه القضية، كما طالب بمحاسبة نائب الرئيس السابق جو بايدن، الذي سيخوض الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل.
لكن وزير العدل الأميركي أعرب عن أسفه لواقع أن النظام القضائي في الولايات المتحدة استخدم «كسلاح سياسي» في السنوات الأخيرة، متعهدا وضع حد لهذه «الحلقة المفرغة».
وقال بار، الذي يعتبر أحد أشد مؤيدي ترامب، ان «أي تحقيق قد يفتح في المستقبل بحق أي مرشح رئاسي يجب أن يحظى بموافقتي».
من جانبه، ابدى الرئيس الأميركي أسفه لأن يكون القضاء «يكيل بمكيالين» وقال «سواء أكان ذلك جرما أم لا، فهو كان بكل الأحوال خطيرا وهناك أناس كثر متورطون فيه كان يجب أن يدفعوا ثمنا غاليا».