تمكنت قوات أمنية كبيرة نشرت امس، حول البرلمان المحلي في هونغ كونغ على ما يبدو من ردع متظاهرين مؤيدين للديموقراطية تظاهروا احتجاجا على مناقشة مشروع قانون يجرم أي مساس بالنشيد الوطني الصيني.
وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس أن نحو 100 متظاهر كانوا يرددون هتافات في حي تجاري وتم تفريقهم بغاز الفلفل.
وتأتي المناقشات في «المجلس التشريعي» حول هذا النص الذي ترى الحركة المؤيدة للديموقراطية أنه يمس بحرية التعبير، بعد قرار الصين فرض قانون للأمن القومي على هونغ كونغ.
ودعت الحركة المؤيدة للديموقراطية إلى تعبئة واسعة امس تزامنا مع مناقشة مشروع القانون الذي يهدف إلى معاقبة الذين لا يحترمون النشيد الوطني الصيني.
وسيعاقب القانون مرتكبي هذه الجنحة بالسجن 3 سنوات. ونصبت حواجز حول المبنى ونشرت الشرطة أعدادا كبيرة من قواتها.
وتجمع مئات المتظاهرين لفترة قصيرة خلال استراحة الغداء في حيي كوزواي وسنترال قبل تفريقهم بإطلاق كرات من غاز الفلفل باتجاههم.
وخرج الناس من مختلف الأعمار إلى الشوارع يرتدي بعضهم السواد وآخرون يرتدون ملابس رسمية بينما أخفى البعض الآخر هوياتهم تحت المظلات في مشاهد تعيد للأذهان الاضطرابات التي هزت هونغ كونغ العام الماضي.
وأغلق العديد من المتاجر وفروع البنوك والمباني الإدارية أبوابها مبكرا وألقت شرطة مكافحة الشغب القبض على العشرات وأجبرتهم على الجلوس على الرصيف.
وقالت الشرطة إنها اعتقلت 16 شخصا على الأقل تتراوح أعمارهم بين 14 و40 عاما بتهم مختلفة منها حيازة سلاح هجومي أو أدوات أخرى بالمخالفة للقانون أو القيادة المتهورة.
وعثرت خلال عمليات تدقيق في الهويات وتفتيش على زجاجات حارقة ومواد «غير قانونية» مثل أقنعة ومطارق.
وقال ناتان لو وهو من شخصيات الحركة المؤيدة للديموقراطية، لوكالة فرانس برس: «الآن يبدو الوضع كأنه فرض منع للتجول».
وصرح ماتيو شونغ نائب رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام قبل بدء المناقشات، للصحافيين «بصفتنا سكان هونغ كونغ نتحمل المسؤولية الأخلاقية لاحترام النشيد الوطني».
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين ستتخذ الإجراءات المضادة اللازمة لمواجهة التدخل الأجنبي بشأن التشريع الأمني الجديد في هونغ كونغ.
وأدلى المتحدث باسم الوزارة تشاو ليجيان بهذه التصريحات خلال إفادة يومية ردا على سؤال حول تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن واشنطن تجهز ردا قويا على التشريع.
وقال ترامب امس الاول إنه يجهز لتحرك ضد الصين هذا الأسبوع بسبب جهودها لفرض قوانين الأمن القومي على هونغ كونغ.
وردا على سؤال عما إذا كان سيفرض عقوبات على الصين بسبب أفعالها في هونغ كونغ، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض «نعكف على فعل شيء ما حاليا.
أعتقد أنكم ستجدونه مثيرا للغاية. لكنني لن أتحدث عنه اليوم». وأضاف ردا على سؤال آخر «ستسمعون بهذا الأمر، قبل نهاية الأسبوع، أمر قوي للغاية على ما أعتقد».
وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء مساء امس الاول أن الولايات المتحدة تدرس مجموعة من العقوبات ضد الصين بسبب «قمعها» في هونغ كونغ.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين وصفتهم بالمطلعين، دون أن تكشف عن هوياتهم، أن وزارة الخزانة الأميركية ربما تفرض ضوابط على المعاملات وتجمد أصول مسؤولين صينيين وشركات، كما تنظر الولايات المتحدة، حسب بلومبيرغ، تقييد التأشيرات لمسؤولي الحزب الشيوعي الصيني.