هددت بكين واشنطن امس برد مضاد في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض قيود على طلاب صينيين في الولايات المتحدة احتجاجا على قانون جديد للأمن القومي في هونغ كونغ.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تجاو ليجيان: «أي كلمات وخطوات من شأنها أن تضر بمصالح الصين ستقابل بهجمات مضادة من الجانب الصيني».
وأضاف أن إجراءات واشنطن «تتدخل بشكل خطير في الشؤون الداخلية الصينية وتقوض العلاقات الأميركيةـ الصينية».
ويبدو ان الأمر لم يتوقف عند التصريحات، حيث أمرت الصين شركات رئيسية تديرها الدولة بوقف بعض مشتريات السلع الزراعية من الولايات المتحدة، بما في ذلك فول الصويا، إذ تعكف بكين على تقييم التوترات مع واشنطن بخصوص هونغ كونغ بحسب ما أوردت «بلومبيرغ نيوز»، نقلا عن مصادر لم تسمها.
وبحسب التقرير، ألغى مشترون صينيون أيضا عددا غير محدد من طلبيات توريد لحم الخنزير الأميركي.
إلى ذلك، كشفت وثيقة وفق «رويترز» أن مجموعة من النواب الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي يعتزمون الكشف عن تشريع هذا الأسبوع يحظر على الأميركيين الاستثمار في شركات دفاع أجنبية لها علاقات بالجيش الصيني، وذلك في أحدث تحرك ضمن سلسلة إجراءات تهدف للحد من التمويل الأميركي للشركات التي تتخذ من الصين مقرا لها.
ويخطط النواب مايك جالاجر وجيم بانكس ودوج لامالفا لتقديم مشروع القانون، الذي سيلزم وزير الخزانة ستيف منوتشين بتقديم تقرير إلى الكونغرس يحدد شركات الدفاع الأجنبية التي لديها عقود كبيرة مع الجيش الصيني أو تتلقى الدعم منه.
وبعد 6 أشهر من إصدار التقرير، سيطلب من الشركات والمواطنين الأميركيين مقاطعة تلك الشركات وسيحظر عليهم القيام باستثمارات جديدة فيها.
وقال بانكس في بيان: «من ناحية، يطلب الكونغرس من دافعي الضرائب المساعدة في تطوير جيشنا حتى نتمكن من المنافسة مع الصين. ومن ناحية أخرى، تقوم صناديق استثمارية أميركية كبيرة بضخ دولارات أميركية في قاعدة الصناعات العسكرية الصينية.. نحن بحاجة إلى وضع حد لهذا التناقض ووقف تمويل صعود ألد خصومنا على الساحة العالمية».
في غضون ذلك، قال وزير المال في حكومة هونغ كونغ بول تشان، إن أي العقوبات التي تنوي الولايات المتحدة الأميركية فرضها على هونغ كونغ ستضر أيضا بمصالح الشركات الأميركية العاملة في هونغ كونغ.
وأشار الوزير إلى أن الصادرات السنوية للسلع المنتجة في هونغ كونغ والمصدرة إلى الولايات المتحدة تقل عن 2% من الإنتاج المحلي، وممكن التوجه إلى الدول الأوروبية أو اليابان عوضا عن الولايات المتحدة في استيراد التكنولوجيا.
وتابع تشان: «الولايات المتحدة هي أكبر اقتصاد في العالم، وأي عقوبات يمكن أن تؤثر على توريد السلع في السوق، لن نتعامل مع هذا الأمر باستخفاف، وسنراقب تطور الأحداث عن كثب».