شدد ممثلو الادعاء العام في الولايات المتحدة الاتهامات الجنائية لضباط شرطة مدينة منيابوليس الأربعة الذي تسببوا في وفاة جورج فلويد أثناء اعتقاله.
واعتقلت السلطات يوم الجمعة ضابط الشرطة ديريك تشوفين (44 عاما)، الذي جثم بركبته على عنق فلويد (46 عاما)، بتهمتي القتل من الدرجة الثالثة والقتل غير العمد، لكن تشوفين وزملاءه في الدورية أصبحوا ملاحقين قضائيا بعدما أعيد توصيف موته بـ «الجريمة» كما كان يطالب مئات الآلاف من المحتجين الأميركيين.
وتم توجيه تهمة القتل من الدرجة الثانية اليهم والمساعدة والتحريض على القتل غير العمد، وفق ما أظهرته وثائق قضائية.
وتصل عقوبة التهمة الجديدة إلى السجن 40 عاما، وهي أطول 15 عاما من العقوبة القصوى لتهمة القتل من الدرجة الثالثة.
وقد تسمح الاتهامات الجديدة في إطار التحقيق في موت فلويد، بتهدئة الاحتجاجات في الشارع.
وطالب المحتجون، الذين تدفقوا على شوارع المدن الرئيسية في الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية، بتوسيع القضية لتشمل كل الضباط الذين كانوا موجودين خلال الحادث.
وكان رجال الشرطة الثلاثة المرافقون لتشوفين ملاحقين بتهمة التواطؤ، وجميعهم أصبحوا موقوفين ما أثار ارتياح عائلة فلويد.
وكانت هذه الملاحقات في صلب مطالب المتظاهرين الذين يعبرون عن غضبهم في جميع أنحاء البلاد.
وقال الأميركي الأسود براين كارتر (29 عاما) الذي التقته وكالة فرانس برس في واحدة من التظاهرات التي نظمت في نيويورك إن «المشكلة هي أننا اضطررنا لننزل إلى الشوارع ولنقطع الجسور والطرق السريعة لتحقيق العدالة».
ورأى حاكم ولاية مينيسوتا أن اتهام الشرطيين الأربعة يشكل فرصة «لمعالجة مشكلة العنصرية المؤسسية والإفلات من العقاب» اللذين أديا إلى موت جورج فلويد. وأضاف: «إنها على الأرجح فرصتنا الأخيرة لمعالجة الأمر كدولة وكأمة».
وفي لوس أنجيليس، وافق رئيس البلدية إيريك غارسيتي على أحد المطالب الرئيسية لحركة «حياة السود تهم» التي تنظم الاحتجاجات وهو تخفيض ميزانية الشرطة للاستثمار في البرامج الاجتماعية والتعليمية للمجتمعات السوداء.
وتخلى رئيس البلدية الديموقراطي عن زيادة ميزانية الشرطة العام المقبل وقرر تخصيص 250 مليون دولار لمثل هذه البرامج.