كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية بناء إيران نموذجا لحاملات الطائرات الأميركية من طراز «نيميتز» قبالة ساحلها الجنوبي، لإجراء تدريبات محتملة بالذخيرة الحية وفي تحد على ما يبدو للعقوبات التي تعتزم واشنطن فرضها على طهران.
ووفق وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، أظهرت الصور أن «القاعدة المزيفة» تشبه حاملات الطائرات التي تبحر بها البحرية الأميركية بشكل روتيني إلى الخليج من مضيق هرمز، حيث يمر 20% من نفط العالم.
ولم تعترف السلطات الإيرانية ببناء حاملة الطائرات المذكورة، غير أن ظهور نسخة طبق الأصل في مدينة بندر عباس الساحلية يشير إلى أن «الحرس الثوري» الإيراني يستعد لعملية غرق وهمية مماثلة لعملية إغراق وهمية قام بها في عام 2015.
ويحمل نموذج حاملة الطائرة نماذج محاكاة لـ 16 طائرة مقاتلة على سطحها، وفقا لصور الأقمار الاصطناعية التي التقطتها مؤسسة «ماكسار تكنولوجيز». ويبدو أن طول السفينة يبلغ نحو 200 متر، وعرضها 50 مترا. ويبلغ طول سفن «نيميتز» الحقيقية أكثر من 300 متر، وعرضها 75 مترا.
وتوقع خبراء أن يتم استخدام حاملة الطائرات الوهمية في مناورات جديدة تستعد إيران للقيام بها في الربيع المقبل، حيث يتوقع أن تستخدم صواريخ كروز، وتنفذ هجمات من قوارب صغيرة وطائرات من دون طيار في تلك المناورات.
ونقلت «سي إن إن»، في وقت سابق، عن الأدميرال علي فدوي، الذي كان يشغل منصب قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري»، قبل سنوات، قوله إن إيران لم توقف يوما مراقبتها للأسلحة والمعدات الأميركية، واعتبارها هدفا لتدريباتها العسكرية.
وقال حينذاك: «لقد صنعنا غواصات وسفنا ومدمرات مماثلة للمدمرات والسفن الحربية الأميركية لسنوات طويلة، وإن قواته تمارس التدريبات نفسها على حاملات الطائرات»، مشيرا إلى أن الهدف إغراق وتدمير السفن الحربية الأميركية».
إلى ذلك، تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات على ما يصل إلى 50 ناقلة نفط ووقود كجزء من جهودها لوقف حركة التجارة بين إيران وفنزويلا بحسب ما صرح مسؤولون أميركيون لوكالة «بلومبيرغ».
وبحسب المسؤولين فإنه سيتم تطبيق هذه العقوبات من خلال وزارة الخزانة الأميركية لتجنب حدوث مواجهة عسكرية مع إيران أو فنزويلا.
وقال المصدر إن الولايات المتحدة تدرس أيضا فرض عقوبات على شركة تابعة لرجل الأعمال الكولومبي أليكس ساب موران المقرب من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
في المقابل، بدأت كل من روسيا والصين تحركا في الأمم المتحدة لمواجهة واشنطن التي تزعم أن بمقدورها تفعيل إجراء يعيد كل العقوبات المفروضة على إيران في مجلس الأمن الدولي.
وكتب كل من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وكبير الديبلوماسيين الصينيين وانغ يي رسالتين لمجلس الأمن المؤلف من 15 دولة عضوا والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس فيما تهدد الولايات المتحدة بتفعيل ما يعرف بالعودة السريعة للعقوبات بموجب الاتفاق النووي مع إيران، رغم انسحاب واشنطن من الاتفاق في عام 2018.
وكتب لافروف في الخطاب ان الولايات المتحدة «سخيفة وغير مسؤولة.. هذا غير مقبول بالمرة».
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى رأي لمحكمة العدل الدولية في عام 1971 يرى أن من المبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية أنه «لا يمكن الإقرار للطرف الذي يتنصل من التزاماته أو لا يفي بها الاحتفاظ بالحقوق المستمدة من العلاقة».
وكتب وانغ في خطابه «الولايات المتحدة لم تعد طرفا في الاتفاق النووي مع إيران بعد انسحابها منه ولم يعد من حقها أن تطالب مجلس الأمن بتطبيق العودة السريعة للعقوبات».
من جهتها، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت الأسبوع الماضي إن مسودة مشروع القرار المتعلق بحظر الأسلحة سيتم توزيعها على أعضاء المجلس قريبا.
وأشارت روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن بالفعل إلى معارضتهما إعادة فرض حظر الأسلحة على إيران، وإذا عرقلت الدولتان مشروع القرار الأميركي فإنه سيتعين على واشنطن المضي قدما في تهديدها بتفعيل العودة السريعة إلى العقوبات.