فرضت السلطات الصينية قيودا على التنقل تطال قرابة نصف مليون شخص قرب العاصمة بكين امس، ضمن تدابير منع تفشي موجة جديدة من فيروس كورونا المستجد شملت حملة فحوص واسعة النطاق لتعقب المخالطين للمصابين وإغلاق أجزاء من العاصمة.
وسجلت 21 إصابة جديدة بالفيروس في بكين، وفق اللجنة الوطنية للصحة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للإصابات إلى 158 منذ رصد بؤرة جديدة الأسبوع الماضي في سوق شنفادي الضخم، بعد أشهر من عدم تسجيل عدوى محلية.
ورصدت إصابة في مدينة تيانجين واثنتان في مقاطعة هوباي، المحيطة ببكين، ما دفع بالسلطات إلى فرض قيود على التنقل في منطقة أنشين التي يقطنها 460 ألف نسمة وحظرت معظم حركة المرور من وإلى المنطقة.
وسيسمح لعربات النقل الضرورية بدخول أنشين، فيما يسمح للسيارات الحكومية بالدخول والخروج من المنطقة إذا كانت تحمل إذنا بذلك، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
وتقوم بكين بجمع قرابة 400 ألف عينة يوميا في حملة للكشف عن أي إصابات بكوفيد-19 وسط قلق من أن تتسبب البؤرة الجديدة في موجة ثانية من الوباء في الصين، بعد أن تمكنت إلى حد كبير من احتواء العدوى منذ ظهور الفيروس في مدينة ووهان بوسط البلاد أواخر العام الماضي.
ووقف آلاف السكان في جميع أنحاء بكين امس، في طوابير للخضوع لفحص لكشف الإصابة بالفيروس في محاولة العاصمة الصينية لوقف إعادة تفشي الوباء مع تدابير عزل وعمليات تعقيم على نطاق واسع.
وأعلنت بانغ وهي بائعة في الـ 25 «كنت أود في جميع الأحوال إجراء الفحص ثم قال لي مديري ان جميع العاملين في المركز التجاري حيث أعمل يجب أيضا أن يخضعوا للفحص».
وقال وانغ كبير الطهاة في مطعم لفرانس برس «عدد الزبائن كان محدودا في الأيام الأخيرة. الناس يخافون من الخروج الآن».
ودعت بلدية بكين السكان إلى تفادي التنقل «غير الضروري» خارج بكين وخفضت بشكل كبير الرحلات الجوية. ويحظر على الأفراد المقيمين في «مناطق تعتبر فيها المخاطر متوسطة الى عالية» مغادرة العاصمة.
وأعلن المسؤول البلدي بان شوهونغ امس، مطمئنا «علينا وقف قنوات العدوى وليس إغلاق» المدينة.
وفي الولايات المتحدة التي مازالت تتربع على عرش الإصابات والوفيات قال الرئيس دونالد ترامب إن بلاده لن تغلق المتاجر والمؤسسات مرة أخرى.
وأضاف ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: «لن نغلق البلد مرة أخرى. لن نكون مضطرين لذلك».
جاء ذلك فيما أظهرت الإحصائيات امس ان معدل الإصابة اليومية بعدوى فيروس كورونا سجل أكثر من 25 ألفا في الولايات المتحدة وأكثر من 32 ألفا في البرازيل.
وأوضحت الإحصائيات التي نشرها المركز التابع لجامعة (جونز هوبكنز) الأميركية المتخصص أن الحصيلة الإجمالية للجائحة ارتفعت بذلك إلى 2163290 اصابة و117717 وفاة في الولايات المتحدة.
وفي البرازيل أظهرت الإحصائية الرسمية تسجيل 32188 إصابة جديدة خلال الـ 24 ساعة الأخيرة ليرتفع إجمالي حصيلة الجائحة إلى 955377 حالة.
وأضافت الإحصائية التي نشرتها وزارة الصحة البرازيلية أنه جرى كذلك تسجيل 1269 حالة وفاة جديدة لترتفع حصيلة ضحايا الفيروس الى 46510 أشخاص.
أما في روسيا فقد أعلنت السلطات الصحية امس تسجيل 182 وفاة و7790 إصابة بفيروس كورونا خلال آخر 24 ساعة.
ووفقا لما نقله موقع «روسيا اليوم» عن مركز العمليات الروسي لمكافحة فيروس كورونا فإن حصيلة الإصابات بالفيروس في البلاد ارتفعت إلى 561091، منها إجمالا 7660 حالة وفاة. كما ارتفع إجمالي المتعافين إلى 313863 بعد تسجيل 9621 حالة شفاء جديدة.
وأعلنت اليابان تسجيل 71 إصابة جديدة بالفيروس لترتفع الحصيلة الإجمالية للجائحة إلى 17741 حالة.
عربيا، توفي في العاصمة اليمنية صنعاء، الدكتور المتخصص في علم الأوبئة، ياسين عبدالوارث بأعراض فيروس كورونا المستجد.
وأكد مكتب منظمة الصحة العالمية في اليمن، وفاة د.عبدالوارث، بعد إصابته بكورونا أثناء عمله في الميدان، امس.
كما أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، دخول دولة فلسطين في موجة ثانية من جائحة «كورونا المستجد».
وشددت الكيلة، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، على أهمية وضرورة تقيد جميع المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية.
إلى ذلك، أعلن مكتب رئيس كازاخستان التاريخي نور سلطان نزارباييف، الذي تنحى عن منصبه العام الماضي بعد نحو 3 عقود في السلطة، إصابته بفيروس كورونا.
وقال المكتب في بيان: «لا داعي للقلق.. إنه حاليا في عزل ذاتي». ولايزال نزارباييف «78 عاما» يتمتع بسلطة واسعة في الجمهورية الواقعة في آسيا الوسطى، والتي قادها منذ انتقالها إلى الاستقلال عن الاتحاد السوفييتي، وخلفه في الرئاسة العام الماضي الديبلوماسي قاسم جومارت توكاييف.
ويترأس نازارباييف مجلس الأمن الكازاخستاني، ولايزال يحتفظ بنفوذ في الساحة السياسية.
وتم العام الماضي تسمية العاصمة الكازاخستانية باسمه «نور سلطان».