يبدو العالم حائرا بين الاستمرار في رفع إجراءات الحجر الذي تمضي به دول عدة لاسيما في اوروبا، وبين مخاوف الموجة الثانية التي عززتها الانتكاسة التي تشهدها العاصمة الصينية بكين منذ اكثر من اسبوع، واقتراب الاصابات من الملايين التسعة بشكل متسارع حول العالم. وعزز من تلك المخاوف تحذير منظمة الصحة العالمية من الدخول في «مرحلة خطيرة».
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس إن «الفيروس يواصل الانتشار سريعا، ويبقى مميتا، وأغلب الناس عرضة له».
وأقر غبريسوس بأنه «من الواضح أن كثيرا من الناس سئموا ملازمة بيوتهم. ترغب الدول في فتح مجتمعاتها واقتصاداتها»، لكنه حذر من أن إنهاء تدابير الحجر أو القيود المفروضة على الحركة «يدخل العالم في مرحلة جديدة وخطيرة».
في هذه الاثناء، يترقب العالم طريقة تعامل الصين مع الاصابات الجديدة التي اصابت بكين، حيث قالت صحيفة بكين نيوز المدعومة من الدولة إن المسؤولين في العاصمة الصينية بكين بدأوا في إجراء اختبارات للحمض النووي لأفراد توصيل الطعام والطرود في إطار تعزيز الجهود الرامية لوقف تفشي فيروس كورونا.
ووسع المسؤولون الاختبارات عبر المدينة التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة منذ ظهور سلسلة من الإصابات الجديدة المرتبطة بسوق شينفادي لبيع المواد الغذائية بالجملة قبل أسبوع.
ويمثل هذا أول تفش للفيروس في بكين منذ شهور، وقد تجاوز الآن الأعداد التي سجلت خلال الذروة السابقة في أوائل فبراير.
وركزت اختبارات الكشف عن «كوفيد-19» في بادئ الأمر على المناطق السكنية قرب السوق التي تساوي مساحتها 20 ملعب كرة قدم وعلى العاملين والمتسوقين هناك.
ويركز المسؤولون الآن على عشرات الآلاف من أفراد توصيل الطلبات الذين يجوبون المدينة عادة بمركبات ذات ثلاث عجلات أو دراجات نارية.
وقالت الصحيفة إن العاملين في شركة «إس.إف إكسبرس»، ثاني أكبر شركة لتوصيل الطرود في الصين، وصلوا في مجموعات إلى نقاط إجراء الاختبار في بكين مساء أمس الأول.
وأكدت شركة توصيل الطعام «ميتوان ديان بينغ» أن كل عامليها في بكين سيخضعون للاختبار وأن من قاموا بخدمة التوصيل في مناطق عالية الخطورة سيتوقفون عن العمل مؤقتا لإجراء اختبار الحمض النووي والعزل المنزلي لمدة 14 يوما.
وقالت بكين نيوز إنه بحلول الأسبوع المقبل سيكون كل العاملين في خدمات التوصيل قد خضعوا للاختبار.
وسلط المسؤولون الضوء على خطر نقل العدوى من خلال خدمات توصيل الطرود للمنازل. وسجلت المدينة أكثر من 200 إصابة محلية منذ 11 يونيو.
بلغة الارقام، مازالت الاحصاءات تصب في صالح المحذرين من الموجة الثانية، حيث أظهر ارقام رويترز أن أكثر من 8.69 ملايين شخص أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم كما أن 459604 أشخاص توفوا جراء الفيروس.
وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى الحالات في الصين في ديسمبر عام 2019.
وبحسب الاحصاءات الرسمية. وتصدرت الولايات المتحدة القائمة مسجلة 119109 حالات وفاة ومليونين و231325 حالة إصابة.
وجاءت البرازيل في المركز الثاني مسجلة 48954 حالة وفاة، وانضمت الى الولايات المتحدة في تخطي حاجز المليون اصابة وسجلت 1032913 حالة إصابة.
وجاءت روسيا في المركز الثالث من حيث عدد حالات الإصابة مسجلة 569063 حالة إصابة و7841 حالة وفاة.
وتبقى اوروبا بالمجموع القارة الاكثر تضررا، حيث سجلت أكثر من 2.5 مليون إصابة رسميا، أكثر من نصفها في المملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا وروسيا، من بينها 192.158 وفاة، وفق تعداد وكالة فرانس برس.