تدخل السعودية اليوم، المرحلة الثالثة والأخيرة لعودة الحياة الطبيعية ببروتوكولات وقائية، وفقا للخطة التي أعلنت 26 مايو الماضي، بحسب موقع العربية نت.
وتتيح المرحلة الثالثة رفع الإغلاق التام عن معظم المناطق والمدن بالسعودية، بعد أسابيع من منع التجول الجزئي أو الكامل في أنحاء البلاد بسبب تأثير فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، مع عودة الحركة الطبيعية بمفهومها الجديد القائم على التباعد الاجتماعي والالتزام بالإجراءات والبروتوكولات والتدابير الوقائية.
ونصت الخطة في مرحلتها الثالثة على «أن تتم العودة لأوضاع الحياة الطبيعية في جميع المناطق ومدنها إلى ما قبل فترة إجراءات منع التجول - فيما عدا مدينة مكة المكرمة - مع الالتزام التام بالتعليمات الصحية الوقائية والتباعد الاجتماعي، والحرص على المحافظة على حماية الفئات الأعلى خطرا من الإصابة، خاصة كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة وأمراض تنفسية».
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس أن رفع منع التجوال بشكل كامل سيبدأ من الساعة السادسة صباح اليوم في جميع مناطق المملكة.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية - في بيان أوردته قناة العربية (الإخبارية) - «إنه إلحاقا للبيان الصادر في 26 مايو الماضي، وبناء على ما رفعته الجهات الصحية المختصة بشأن الإجراءات التي اتخذتها المملكة في مواجهة فيروس كورونا المستجد، وإمكانية العودة إلى الأوضاع الطبيعية، مع اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، صدرت الموافقة على رفع منع التجول بشكل كامل، ابتداء من الساعة السادسة من صباح غد (اليوم) في جميع مناطق ومدن المملكة، والسماح بعودة جميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية».
وأكد المصدر ضرورة الالتزام الكامل بتطبيق جميع البروتوكولات الوقائية المعتمدة لجميع الأنشطة، والالتزام بالتباعد الاجتماعي ووضع الكمامة أو تغطية الأنف والفم من الجميع، وألا تتجاوز التجمعات البشرية عن 50 شخصا كحد أقصى.
وأشار المصدر إلى أن هذه الإجراءات تخضع للتقييم والمراجعة الدورية من وزارة الصحة، لافتا إلى استمرار تعليق العمرة والزيارة، وأنه ستتم مراجعة ذلك بشكل دوري في ضوء المعطيات الصحية.
وأضاف أنه تقرر أيضا استمرار تعليق الرحلات الدولية، وكذلك الدخول والخروج عبر الحدود البرية والبحرية، حتى إشعار آخر.
وشدد المصدر على تطبيق العقوبات المقررة على الأفراد والمنشآت المخالفة للقرارات والتعليمات المتعلقة بإجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وكانت السعودية قد أقرت سلسلة من البروتوكولات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا مع بداية المرحلة الثانية التدريجية للعودة للحياة الطبيعية، كما أقرت تعديلا على لائحة الحد من التجمعات، وتحديث جدول التصنيف، ليشمل عددا آخر من المخالفات للإجراءات الاحترازية والبروتوكولات المعلن عنها، والعقوبات المقررة لها.
وبدءا من اليوم يفتح 1560 مسجدا وجامعا أبوابه في مكة لاستقبال المصلين، بعد انقطاع 90 يوما.
وأعلنت الداخلية السعودية عقوبة بقيمة 1000 ريال على عدم ارتداء الكمامات الطبية أو القماشية أو ما يغطي الأنف والفم، أو عدم الالتزام بمسافات التباعد الاجتماعي، أو من يرفض قياس درجة الحرارة عند دخوله القطاعين العام أو الخاص، على أن تتضاعف العقوبة في حال التكرار.
كما قررت زيادة الحد الأقصى المسموح به في التجمعات العائلية وغير العائلية، داخل المنازل أو الاستراحات أو المزارع أو في المناسبات الاجتماعية، ليصبح 50 شخصا.
وقالت الوزارة إن العقوبات تهدف إلى فرض التباعد الاجتماعي، وتنظيم التجمعات البشرية التي تمثل سببا مباشرا لتفشي فيروس كورونا المستجد، بما يضمن الحيلولة دون تفشي الفيروس.
وبحسب وسائل الإعلام السعودية، فإن المملكة رفعت شعار «نعود بحذر» للمرحلة المقبلة، داعية الموطنين والمقيمين للالتزام بالإجراءات.
وكانت وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة مكة المكرمة قالت في بيان لها إن العديد من المتطوعين شاركوا في مبادرة «تهيئة المساجد» لدعم جهود الجهات المعنية لتجهيز المساجد والجوامع للمصلين في أحياء مكة المكرمة، وفقا للإجراءات الاحترازية والتعليمات التي وضعتها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ووزارة الصحة.
ونفذت الشؤون الإسلامية الإجراءات الاحترازية التي تمثلت في وضع ملصقات بالتباعد الاجتماعي بين المصلين ورفع المصاحف، وذلك في إطار برنامج متكامل ضمن الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا.
وأوضح المتحدث الرسمي لأمانة العاصمة المقدسة، رائد بن عبدالله سمرقندي، أن هذه المبادرة ستستمر لمدة 4 أيام متواصلة.
وتضمنت الإجراءات الاحترازية التي سيتم تطبيقها في مساجد مكة، السجادة ذات الاستعمال الواحد، وتطبيق التباعد بين كل صفين، وكذلك ترك المسافات بين المصلين، إلى جانب مفتاح السلامة في كل مسجد، وهو مفتاح يستخدمه المؤذنون لفتح وإغلاق المصابيح دون لمسها.