نفذت الحكومة الاتحادية الأميركية، أول حكم بالإعدام منذ 17 عاما بحق المتهم دانيال لي المدان بقتل عائلة من أب وأم وطفلة، بعد سلسلة من المعارك القانونية انتهت في المحكمة العليا لتمهيد الطريق أمام الإدارة لإحياء تنفيذ عقوبة الإعدام.
وقالت متحدثة باسم مكتب السجون الأميركية كريستي بريشيرز، إن وفاة لي أعلنت صباح أمس بعد حقنه بمادة بنتوباربيتال في غرفة الموت في سجن تير هوت بولاية إنديانا.
وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان صحافي لها إن دانيال لويس لي، وهو متعصب ممن يؤمنون بتفوق العنصر الأبيض أدين بقتل أسرة مكونة من 3 أفراد في التسعينيات من القرن الماضي.
وكان من المقرر أن يتم تنفيذ الإعدام أمس الأول بضغط من إدارة الرئيس دونالد ترامب ليعاد تنفيذ أحكام الإعدام على المستوى الفيدرالي، المتوقفة منذ العام 2003، لكن القاضية تانيا تشوتكان من المحكمة الجزئية الأميركية في العاصمة أمرت وزارة العدل بتأجيل تنفيذ الأحكام الأربعة المقررة في يوليو وأغسطس.
وأصدرت تشوتكان أمرها قبل أقل من 7 ساعات من إعدام المتهم دانيال لي. وأيدت محكمة استئناف أميركية الحكم لاحقا.
لكن المحكمة العليا فسخت أمس هذا الحكم إذ اعتبرت أن الرجال الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام لارتكابهم جرائم قتل أطفال: «لم يقوموا بالمطلوب لتعليل تدخل محكمة فيدرالية في اللحظة الأخيرة»، وأكدت من هذا المنطلق أن «عمليات الإعدام يمكن تاليا أن تنفذ كما كان مقررا».
وكان من المفترض أن ينفذ بعد ظهر أمس الأول الاثنين حكم الإعدام بدانيال لي (47 عاما)، بواسطة حقنة قاتلة من مادة بنتوباربيتال في غرفة الموت في سجن تير هوت بولاية إنديانا (شمال الولايات المتحدة).
وحكم عليه بالإعدام سنة 1999 لإدانته بتهمة قتل زوجين وطفلة في الثامنة من العمر، علما أنه من مؤيدي نظرية تفوق الأبيض. لكن تقدمت إيرلين بترسون، والدة الزوجة المغدورة، مع أفراد آخرين من عائلة الضحايا، بطلب قضائي أمس الأول لإرجاء تنفيذ الحكم بحجة المخاوف من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، لكن المحكمة ردت الطلب.
وكانت وزارة العدل قدمت مراجعة إلى المحكمة العليا مساء أمس الأول على إثر صدور قرار من محكمة الاستئناف في واشنطن أيد قرار قاضية البداية الفيدرالية تانيا شوتكان تعليق تنفيذ الإعدامات.